رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 8 نيسان( ابريل ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2411

تظاهرات مليونية تجدد المطالبة بانتخابات مبكرة وترجيحات بتكليف مرشح لرئاسة الوزراء خلال أسبوع

الأربعاء - 11 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
التظاهرات المليونية التي غطت الارض، وسط العاصمة بغداد، منذ مساء الاثنين، وحتى اليوم الاربعاء، رفعت ذات المطاليب، فبعد استقالة الحكومة، يريدون الان الذهاب الى اجراء انتخابات مبكرة، بمراقبة دولية من الأمم المتحدة.
واحتفل العراقيون، يوم امس، في ذكرى النصر على تنظيم داعش العام 2017.
يأتي ذلك وسط ترجيحات لأوساط عراقية بأن يتم تكليف مرشح لرئاسة الوزراء نهاية الأسبوع الحالي أو بداية الأسبوع المقبل.
وعن تلك التظاهرات، قال مراقبون انها تهدف الى حسم مساراتها بعد اكثر من شهرين من دون تحقيق الأهداف، عدا اجبار رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي على الاستقالة.
وتقول إحدى المتظاهرات، تدعى ميس أحمد (طالبة صيدلة)، "لم يشهد العراق حكماً عادلاً منذ أكثر من 16 سنة. نطالب بتغيير الدستور العراقي وإجراء انتخابات نزيهة بإشراف دولي من منظمة الأمم المتحدة".
وتجد أحمد، أن  "أبناء العراق محرومون من خيراته المنهوبة، وشبابه يتخرجون من كلياتهم دون أن تكون لهم فرصة للعمل بشهاداتهم، في الوقت الذي تذهب الوظائف الجيدة لأبناء المسؤولين وأقاربهم حتى لو لم يمتلك شهادة إبتدائية "
وشددّت القوات الأمنية من انتشارها وإجراءاتها في العاصمة بغداد، تزامناً مع انطلاق التظاهرات الحاشدة، نحو ساحة التحرير وسط بغداد، للتأكيد على تنفيذ مطالب المتظاهرين، ورفض سياسة الترهيب والاغتيالات التي تمارس بحق الناشطين.
وحذّر بيان متظاهري ساحة التحرير في بغداد، الكتل السياسية من محاولة الالتفاف على مطالب المحتجين.
ولم تخل التظاهرات، من إطلاق لقنابل الغاز عن بعد من قبل عناصر الأمن، في ساحتي حافظ القاضي و الوثبة في بغداد، الامر الذي أدى الى حالات الاختناق بصفوف المتظاهرين ، تم نقلهم إلى مستشفى قريب.
وفي محافظات الجنوب العراقي، وفي كربلاء تحديداً، شهدت ساحة الاعتصام وسط المدينة، تشييع جثمان الناشط المغدور فاهم الطائي، والذي تم اغتياله، الاثنين الماضي، على يد مسلحين مجهولين في المدينة، وقد حمل المتظاهرون صور الناشط مع نعشه وصور قتلى التظاهرات، محملين الحكومة مسؤولية تلك العمليات.
وتَعهَّد الجيش العراقي، أمس الثلاثاء، بحماية وتأمين المتظاهرين اثناء التظاهرة "المليونية".
وقال رئيس أركان الجيش إن قوات الجيش موجودة لتأمين المتظاهرين، إلى حين تحقيق مطالبهم المشروعة التي كفلها الدستور.
وكان زعيم حركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي قال إن التظاهرات التي سيشهدها العراق الثلاثاء، ستكون تخريبية وستؤدى إلى سقوط أكبر عدد من القتلى، ويأتي ذلك في وقت كشف مصدر في وزارة الدفاع عن إصدار قرار يقضى بسحب فصائل الحشد الشعبي من العاصمة بغداد.
وكانت اشتباكات اندلعت بين القوات الأمنية ومتظاهرين في محافظة كربلاء جنوب العراق، وحاول متظاهرون اقتحام مبنى الحكومة المحلية ومجلس المحافظة في حي البلدية وسط المدينة، واستخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، كما قام متظاهرون بقطع الطريق بين بغداد وكربلاء.
وسط هذه الأجواء، دعا رئيس الجمهورية برهم صالح، الكتل السياسية الى اختيار رئيس للحكومة ضمن المدة الدستورية التي تنتهي الاسبوع المقبل.
وقال صالح في كلمة وجهها في الذكرى السنوية لعملية تحرير العراق من "داعش" "أدعوكم كما ادعو الكتل السياسية لنتعاون جميعاً من اجل تسمية من نرتضيه ونتفق عليه لتكليفه برئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة ضمن المدد والسياقات الدستورية تتكفل بحل المشكلات وتعيد إعادة إعمار البلد والمؤسسات وتنهض بما يطمح اليه شبابنا وشاباتنا وأطفالنا وكهولنا ونساؤنا وكل أطياف المجتمع العراقي، ولتكن ذكرى النصر مثابة من أجل الوحدة والنهوض بإرادة موحدة وعزم أكيد لبناء عراقنا الذي نريد".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي