رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 30 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2486

تقرير: "فيسبوك" و"تويتر" يتفوقان على وسائل الاعلام في تغطية التظاهرات

الأربعاء - 11 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ العالم
يقول تقرير أعدته مؤسسة معنية بالاعلام والثقافة، أمس الثلاثاء، ان مواقع التواصل الاجتماعي تفوقت على وسائل الاعلام التقليدية في تغطية التظاهرات الجارية في البلاد. كما ساهمت التظاهرات في ظهور مدونين جدد لتغطية الاحداث.
فيما لم تخل مواقع التواصل من اخبار مزيفة وهجمات جيوش الكترونية تبنّت حملات اعلامية لاهداف متنوعة ركزت معظمها على بث اخبار مزيفة حول التظاهرات والمتظاهرين.
ويشير تقرير جديد اصدرته مؤسسة "بيت الاعلام" الى ان احداث التظاهرات عن الثغرات العميقة التي تواجه الاعلام العراقي بعد العام 2003 من الجهوية والحزبية التي تبنّت تغطيات لا تتناسب وحجم الحدث، كما كشفت الاحداث عن ان خطوات البلاد نحو الديموقراطية والمساعي لتأسيس مبادئ حرية الرأي والتعبير وحماية حرية الصحافة والصحفيين معرضة للانكسار في اي لحظة.
ويلفت التقرير الى ان مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد وبشكل لافت اصبحت الى المصدر الاساسي لتغطية التظاهرات الجارية في البلاد، وذلك عبر مئات المدونين والمستخدمين العاديين الذين واظبوا على نشر اخبار التظاهرات في كل محافظة وساعة بساعة لتتفوق بشكل واسع على وسائل الاعلام التقليدية من القنوات التلفزيونية والوكالات والمواقع الاخبارية والصحف.
ولوحظ ان اغلب المحتوى الخبري لوسائل الاعلام المتعلق بالاخبار العاجلة والـ Breaking News التي تبثه قنوات ووكالات اخبارية واذاعات مصدره مواقع التواصل الاجتماعي وذلك يشمل الاخبار ومقاطع الفيديو والصور، ولم تتردد وسائل الاعلام في نشر هذه الفيديوات والصور والاخبار عبر الاشارة الى ان مصدرها مواقع التواصل الاجتماعي، مع غياب شبه تام لتغطيات اعلامية ميدانية للاحداث واقتصارها على برامج حوارية مع المتظاهرين.
وسجّل "بيت الاعلام" غياب التغطيات المهنية من قبل وسائل اعلام، وانقسامها الى فريقين، الاول تجاهل التغطيات بشكل كامل وانتج تغطيات مناهضة لها، او قام بتغطيتها بشكل خجول ومحدود، والثاني ساهم في تغطية التظاهرات بشكل واسع عبر البرامج الحوارية التي تدفع المتحدثين امام لوغو القنوات الى الاشادة بالقناة لاغراض دعائية اكثر منها مهنية.
من جهة ثانية اشارت التقرير الى ظهور جيل شبابي لافت واضب على التدوين حول احداث التظاهرات، وساهم في نشر صحافة المواطن على نطاق واسع، واصبحت منشورات وتغريدات هؤلاء مصدرا اساسيا للرأي العام وكذلك لوسائل الاعلام والمهتمين حول اخر تطورات التظاهرات في المدن العشرة التي تشهد تظاهرات، بل ان التغطيات شملت حتى التظاهرات على مستوى البلدات الصغيرة داخل كل مدينة، كما لوحظ حذر هؤلاء المدونين من نشر الاخبار المزيفة من الصور ومقاطع الفيديو خشية على مصداقيتهم وخسارة جمهورهم.
واوضح التقرير انه بعد رفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي، عاد الترند العراقي الى الظهور مجددا عبر الموقع الجغرافي للعراق، اذ ان استخدام برامج VPN خلال فترة الحظر ادى الى اختفاء الترند بسبب تغير الموقع الجغرافي للمدونين والمتسخدمين العامة بسبب برامج VPN، بعد ساعات من عودة الترند العراقي، نشطت فجأة جيوش الكترونية بشكل واسع لتطلق هاشتاغات تضليلية، ونالت بعض هذه الهاشتاغات على ترند متقدم، لكن انخراط مدونين وغالبية العراقيين في نقل الاحداث والتعليق عليها وفقا للاخبار الحقيقية القادمة من ساحات التظاهرات ساهم في تراجع هذه الهاشتاغات، وعدم التفاعل معها، اذ لوحظ ان بعض الهاشتاغات بقيت مقتصرة التداول على الحسابات التابعة الى الجيوش والذباب الالكتروني بلا تفاعل حقيقي من الجمهور.
واوصى التقرير وسائل الاعلام على اختلاف انواعها المرئي والمقروء تطوير اليات عملها خصوصا في اوقات الاحداث الكبيرة كالتظاهرات، عبر تفعيل صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الاخبار الانية عبر مراسليها المنتشرين في المدن والبلدات حتى وان كان تصوير الفيديو والصور يتم عبر الهاتف المحمول، اذ قد لا يتمكن المراسلون من التصوير بالكاميرات المحترفة نتيجة تطورات وضع ما، كما ان عليها تشجيع صحافة المواطن عبر تخصيص ايميل او رقم هاتف لتزويدها بالاخبار الواردة من قبل الجمهور، مع التشديد على ضرورة وجود فريق متخصص في كل وسيلة اعلامية في قضية التحقق الرقمي وفرز الاخبار المزيفة من الحقيقية.
واضاف بيت الاعلام ان على المدونين الناشطين في تغطية التظاهرات الحذر من نشر الاخبار المزيفة، اذ ان حجم المتابعين الذين قرروا متابعة حساب ما جاء بسب ثقتهم وحاجتهم للاطلاع على ما ينشره المدونين، وان نشر خبر مزيف واحد بقصد او بدونه ما يعني انتشاره الى مئات الالاف خلال دقائق معدودة، كما ان على المدونين اكتساب الخبرة حول مجريات الاحداث السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لتجنب نشر خبر ما او اطلاق هاشتاغ يثير حساسيات او خطاب كراهية يؤدي بالنتيجة الى الاضرار بمدن او سكان او افراد بشكل كامل عبر عبارات عنصرية او تشير الى التقليل من شان مجموعات.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي