رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 27 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2537

حكومة الكاظمي تتعهد بـ"حصر السلاح": أنباء اغلاق سفارة واشنطن "غير سعيدة" تأمين بغداد يحتاج صبرا

الخميس - 1 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020

بغداد ـ العالم
تحاول حكومة الكاظمي تخفيف وطأة التهديدات التي تطال البعثات الدبلوماسية وقوات التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، عبر عقد اجتماعات مكثفة مع جهات مسؤولة رفيعة، والتعهد لها بالسعي لـ"حصر السلاح"، و"حماية مقراتها".
واستقبل رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، يوم امس، سفراء 25 دولة شقيقة وصديقة، بناءً على طلبهم، لمناقشة التطورات الأخيرة في ما يتعلق بأمن البعثات الدبلوماسية في العراق.
فيما عقد وزير الخارجية فؤاد حسين، أمس الأربعاء، مؤتمرا صحافيا، أعلن فيه رفض حكومته إغلاق السفارة الأميركية في بغداد، مؤكدا اتخاذ الحكومة "إجراءات لحماية البعثات الدبلوماسية".  
وتضمن اجتماع الكاظمي، القول بأن العراق يحرص "على فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات والمقرات الدبلوماسية"، مشدداً على أن "مرتكبي الاعتداءات على أمن البعثات الدبلوماسية يسعون الى زعزعة استقرار العراق، وتخريب علاقاته الإقليمية والدولية".
بدورهم، أكد السفراء الـ25 لرئيس الحكومة "دعم العراق وشعبه واحترام سيادته والسعي عبر الحوار لتحقيق الاستقرار والسلم وضمان الصداقة والتعاون"، كما أعربوا عن قلقهم من "تزايد الهجمات ضد المنشآت الدبلوماسية بالصواريخ والعبوات ضد المواكب، وما تحمله تلك الهجمات من مخاطر على حياة الدبلوماسيين والمدنيين العراقيين".
وكشف جنرال أمريكي، يوم امس، عن ان المجموعات الخارجة عن القانون "لا تهاجم سوى أقل من 5 في المائة من القوافل اللوجستية المدنية المتعاقدة مع قوات الأمن العراقية".
وقال العقيد في الجيش الامريكي واين ماروتو، الناطق باسم قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب، في بغداد، ان "تقليل عدد القوات الأميركية خبر جيد، كونه يدل على التقدم والنجاح لقوات الأمن العراقية ضد (داعش). إن وجودنا يتقلص بسبب نجاحات قوات الأمن العراقية، إننا نبقى ملتزمين بدعم شركائنا في العراق وسوريا لهزيمة بقايا (داعش)".
وبين، ان "هذه المجموعات الخارجة عن القانون تشن هجمات على القوافل اللوجيستية المدنية لمتعاقدين عراقيين يتولون نقل دعم لوجيستي لقوات الأمن العراقية وقوات التحالف، وقد قتلت أخيراً مدنياً عراقياً كان يحاول جني ما يوفر له لقمة العيش".
وأشار ماروتو الى ان "هذه المجموعات الخارجة عن القانون تهاجم قوات الأمن العراقية، ومراكز قوات الأمن العراقية -فالتحالف لا يملك أي مراكز- والمدنيين العراقيين". وأوضح، إن "التحالف يقر بحصول زيادة في الهجمات المنخفضة المستوى ضد قوات الأمن العراقية، ولكن لوضع الأمور في إطارها، هذه المجموعات الخارجة عن القانون لا تهاجم سوى أقل من 5 في المائة من كل القوافل اللوجيستية المدنية المتعاقدة مع قوات الأمن العراقية".
من جهتها، تجد الخارجية العراقية أن "إعادة تنظيم الوضع الأمني ببغداد، تتطلب بعض الوقت".
وقال وزير الخارجية فؤاد حسين، أمس الاربعاء، خلال مؤتمر صحافي، عقده في مقر الوزارة، ان العراق يرفض إغلاق السفارة الأميركية في بغداد، فيما أكد اتخاذ الحكومة إجراءات لحماية البعثات الدبلوماسية.  
وقال حسين، إن "حماية البعثات الدبلوماسية من واجب الحكومة، وان إنسحاب السفارة الاميركية يعطي اشارات خاطئة للشعب العراقي".  
وأضاف، أن "الحكومة اتخذت الاجراءات لحماية البعثات الدبلوماسية"، داعياً الادارة الاميركية إلى "اعادة النظر بقرار اغلاق السفارة".  
وأشار وزير الخارجية، إلى أن "الحكومة غير سعيدة بقرار الإدارة الأميركية بالانسحاب من بغداد"، مبيناً أن "الكاظمي طرح رؤية الحكومة تجاه قرار الانسحاب الأميركي".  
وتابع، أن "فوضى السلاح في العراق ستؤدي إلى حرق المنطقة"، موضحاً ان "ايران وعدتنا ببذل الجهود لدعم استقرار العراق".  
وشدد وزير الخارجية، أن "العراق يتفهم أجواء الانتخابات الأميركية ومخاوف تكرار حوادث سابقة وسيستمر بمفاوضاته لتغيير قرار الانسحاب من بغداد، لأنه ليس من مصلحة العراق والولايات المتحدة على حد سواء"، لافتاً إلى "تواصل عراقي مع دول العالم للإشارة إلى خطورة الانسحاب الأميركي من العراق".  
وبيّن حسين، أن "إعادة تنظيم الوضع الأمني ببغداد يتطلب بعض الوقت، وإن إبعاد العنف عن المجتمع جزء من سياسة الحكومة"، مؤكداً "فتح قنوات حوار مع الفصائل"، كما أشار إلى أن "التوتر الإيراني الأميركي بات ينعكس على الواقع العراقي".  
وذكر حسين "مراراً أكدنا جدية الحكومة في التحقيق باستهداف البعثات الدبلوماسية"، مشدداً أن "هذه الهجمات لا تندرج تحت عنوان المقاومة، بل هي استهداف للعراق ومصالحه"، فيما ختم بالقول "نتواصل مع جميع الأطراف ولكن نتحرك وفق المصلحة العراقية".  

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي