رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 5 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2467

قانون الانتخابات يعيد خلافا قديما الى الواجهة: تعديلات محتملة لـ"الدائرة الانتخابية وآلية الفرز"

الأحد - 7 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
التأم، يوم أمس، اجتماع نيابي كبير، لأجل اجراء بعض التعديلات على قانون الانتخابات الجديد، الذي يواجه سجالا وخلافات داخل مجلس النواب، تتعلق بآلية العد والفرز (يدوية أو الكترونية)، والدائرة والانتخابية (على مستوى المحافظة أو القضاء).
وخلص الاجتماع الى ضرورة تقديم المقترحات الخاصة بالقانون الى رئاسة البرلمان، خلال 72 ساعة، لأجل عرضه على ادراجه ضمن جداول الاعمال في الجلسات النيابية المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، ان بعض الكتل الكبيرة "تتعمد" إثارات الخلافات، لأجل تأخير الانتخابات الى 2022، حيث موعد انتهاء عمر الحكومة في أيار من ذلك العام.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، امس السبت، ان القانون يشهد "وضع اللمسات الأخيرة" قبل عرضه امام البرلمان، خلال الجلسات القريبة المقبلة .
وأضاف الكعبي خلال ترؤسه اجتماع هيئة الرئاسة مع قادة الكتل السياسية واللجنة القانونية النيابية، وبحضور ممثلين عن رئاستي الجمهورية والوزراء وعدد من النواب، أمس، أن "تشريع قانون الانتخابات سيسهم بشكل كبير في بناء عملية انتخابية حديثة"، مؤكدا على ضرورة "إنجاز القانون بأسرع وقت ممكن ليكون بادرة جديدة". 
ووجه الكعبي بـ "مخاطبة رؤساء الكتل النيابية لتزويد اللجنة القانونية بملاحظاتهم حول الدوائر الانتخابية لقانون الانتخابات خلال فترة اقصاها 3 ايام"، مشيرا ان " القانون المذكور صوت عليه بالتزامن مع قانون المفوضية، ليكون احد اهم الركائز الاساسية للعملية الانتخابية، ويعيد الثقة بالمنظومة السياسية وارساء النظام الديمقراطي وتدعيم حقوق الفرد بالمشاركة في صنع القرار من خلال ممثليه في السلطات التشريعية والتنفيذية".
ووفقا لأوساط سياسية، فإن بعض الكتل تتقصّد إثارة خلافات حول الدائرة الانتخابية في القانون، لتأخير استكماله، مشيرة الى انها تروم "تعطيل إجراء الانتخابات المبكرة".
وتشير المصادر في حديث خصت به "العالم" الى ان هناك كتلا "متمسكة بالإبقاء على كل محافظة دائرة انتخابية واحدة"، بينما تطالب جهات اخرى بتقسيم كل محافظة إلى "دوائر انتخابية على مستوى القضاء".
وأقرت اللجنة القانونية النيابية، ما قالت به المصادر، من أن أغلب الكتل "غير مقتنعة" بالذهاب الى الانتخابات المبكرة، مشيرة الى ان أبرز مطالب العراقيين بخصوص الانتخابات وآليتها، هي ان تكون "حرة ونزيهة تضمن تمثيلا نيابيا عادلا للجميع".
وقال عضو اللجنة، النائب حسين العقابي، إن "القوى السياسية الكبيرة عليها أن تقتنع بالانتخابات المبكرة، وان تتهيأ لذلك على الرغم من اعتراض البعض لفكرة الانتخابات المبكرة". 
وأردف العقابي كلامه، بأن "الكتل السياسية الكبيرة" ترغب بالذهاب نحو إجراء انتخابات مبكرة.
من جانبها، اعلنت كتلة سائرون النيابية، دعمها لتعديل قانون الانتخابات الجديد، بنظام الدوائر المتعددة.
واكد المتحدث باسم الكتلة حمد الله الركابي، لـ"العالم"، يوم امس، ان تحالفه مع تعديل قانون الانتخابات، واختيار نظام الدوائر الانتخابية المتعددة. التي يبلغ عددها مئتين وأربعين دائرة انتخابية.
وأشار الركابي، إلى ضرورة ان تكون لكل مقعد نيابي دائرة انتخابية واحدة، مع ضمان حقوق الاقليات بتسعة مقاعد وكوتا النساء، ثمانين مقعدا.
ويجد النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني مثنى أمين، ان قانون الانتخابات بشكله الحالي "يعتبر قانونا مصمما بحرص وعناية لسلب ارادة الناس"، داعيا الى ان يعاد الى مجلس النواب، قبل اقراره النهائي، لاعادة تعديله بما يتوافق مع اصلاحات الشارع العراقي، ويحفظ العراق من خطر الانهيار والصراعات الداخلية.
وقال أمين في مؤتمر صحافي عقده في مبنى مجلس النواب، يوم امس، وتابعته "العالم"، ان "العراق يمر بمجموعة كوارث صحية واقتصادية".
واضاف، ان اصلاحها "مرهون بالعودة الى انتخابات نزيهة".
وتابع أمين، أن "الاصرار على بعض الفقرات في قانون الانتخابات، هو اصرار على تشويه العملية الانتخابية في الوقت الذي يحرص المشرعون على تقليص وتصغير الدوائر الانتخابية، في الوقت نفسه يحرصون على العد والفرز الالكتروني الذي وجدنا منه الكوارث في الانتخابات الماضية". وتساءل "هل يعقل ان 30 الف صوت في دائرة انتخابية يلجأ الى العد الالكتروني، وهي من الممكن عدها وفرزها يدويا".
وزاد، ان الحرص على تقليص الدوائر الانتخابية الى اقضية من بعض الاطراف هي "اشكالية من اجل عودة الناس الى القبلية والعشائرية وخلق محيط انتخابي يمكن للمال الحرام ان تؤثر على ارادة الناس".
وطالب أمين رئيسي الجمهورية والوزراء بان يحرصا على ان تكون الانتخابات المقبلة نزيهة وعادلة، ومعبرة على تطلعات الناس.
وفي 24 كانون الاول من العام 2019 صوّت مجلس النواب‎ على قانون انتخابات مجلس النواب، الذي تضمن فقرات تحسب نجاحا للمتظاهرين، ومطالبهم وتحديداً في ما يتعلق بالمادتين (15 و16) اللتين تتعلقان بالترشح الفردي، واعتماد الدوائر المتعددة. وقد أثارت هذه الفقرات الجدل بين القوى السياسية، وأعاقت التصويت على القانون لأكثر من مرة في البرلمان، لعدم التوصل لتوافق حولها.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي