رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 1 حزيران( يونيو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2443

في مزاد انكليزي لوحة "عائلة من الفلاحين" لـ محمود صبري تباع بـ372 ألف دولار

الثلاثاء - 7 نيسان( ابريل ) 2020

بغداد ـ العالم
بيعت لوحة عائلة من الفلاحين للفنان العراقي محمود صبري، بسعر 372 ألف دولار، في مزاد دار سوذبيز في لندن المخصص للفن الحديث والمعاصر بأفريقيا والشرق الأوسط.
وحطمت لوحة صبري، الذي يعد من جيل الستينات في الفن التشكيلي، الأرقام القياسية ببيعهما بأسعار تفوق المتوقع، على الرغم من الحظر المنزلي المفروض بسبب انتشار فايروس كورونا المستجد.
والفن التشكيلي ربما كان الأكثر اقترابا من التنوع والمحاكاة للواقع والأكثر حرية من الفنون الأخرى سواء منها الفنية التمثيلية كالمسرح والدراما التلفزيونية أو حتى الفنون البصرية الأخرى كالتصوير الذي وجد أيضا مساحة كبرى في التحليق في المجالات الإبداعية التي ساهمت بشكل أو بآخر بحصول العديد من المصورين على جوائز عالمية مختلفة.
ويعزو الفنان العراقي ضياء العزاوي بيع لوحة عائلة من الفلاحين للفنان محمود صبري بهذا السعر المرتفع نسبيا، إلى أهمية الفن التشكيلي العراقي في السوق الدولي.
وقال العزاوي على الرغم من أنها ليست أغلى لوحة لفنان عراقي، بيعت في المزادات الدولية، إلا أنها تؤكد أن سوق الفن التشكيلي العربي تحديدا قد تغيّر، خصوصا للأثرياء العرب الذين صاروا ينوّعون من مقتنياتهم من دون الاقتصار على لوحات فنانين من بلادهم.
وأضاف، سبق وأن بيعت لوحة للفنان العراقي فائق حسن في مزادات سابقة بسعر 800 ألف دولار، فيما بيعت لوحة للفنان العراقي جواد سليم بمبلغ 700 ألف دولار.
وأشار العزاوي إلى، أن أعمالا للفنانين فائق حسن وإسماعيل الشيخلي قد عرضت في نفس المزاد لدار سوذبيز لكنها للآسف لم تبع.
وانتظم المزاد التقليدي وفق بيان لدار سوذبيز إلكترونيا كإجراء وقائي، خلال الفترة ما بين الـ 27 والـ 31 من اذار الماضي بلندن، وذلك في سياق صعب تطبعه الأزمة العالمية الناجمة عن تفشي كورونا.
وبرز من أصل 71 عملا لـ48 فنانا عرضت للبيع في المزاد.
يشار الى ان الفنان العراقي الراحل محمود صبري المهتم أيضا بالفيزياء فقط سبق وأن وصف أعماله الناقد الراحل جبرا إبراهيم جبرا بأنه يمتلك تخطيطا قويا جعله الأساس في ما يرسم من مشاهد الفقر والشظف والتمرد، مؤكدا على الطريقة العراقية في الحياة، جاعلا منها صرخة عنيفة في وجه الظلم.
والفن التشكيلي العراقي له تاريخ عميق جدا وهو موغل بالقدم ويرتبط بالحضارات التي شهدها العراق سواء في سومر أو أكد أو بابل أو النمرود حيث كانت الكهوف مليئة بتلك الرسومات التي تعبر عن التحضر المجتمعي في تلك العصور التي عدت الفن سبيلا من سبل تمدنها وحضارتها وانفتاحها على العالم. وهو الأمر الذي انسحب على كل العصور التالية حتى العصور الإسلامية المتأخرة، وما يأتيها من تطورات في المدارس في القرن العشرين. والأهم تلك المدارس التي أنتجها العقد الخمسيني من القرن الماضي والتي ساهمت فيها في اكتشاف وتنوع الأساليب والتقنيات مما أثرى هذا الفن المرموق لينتج إبداعا هو خالد بخلود الحضارة العراقية، وأصبحت هناك أسماء عراقية عريقة من مثل فائق حسن وجواد سليم وحافظ الدروبي وشاكر حسن آل سعيد وإسماعيل الشيخلي ومحمود صبري وزيد صالح وغيرهم من الذين تخطّت أعمالهم المحلية والعربية إلى العالمية

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي