رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 23 شباط ( فبراير ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2380

مشروع أميركي خطط للأحداث الراهنة في العراق منذ العام 1980

الأربعاء - 22 كانون الثاني ( يناير ) 2020

بغداد ـ العالم
بحسب ما تضمنه وثائق تاريخية اميركية، يعتبر أن ما صنعته الولايات المتحدة بالعراق وأفغانستان مطلع الألفية، وما تحاول صنعه ببقية الدول العربية والإسلامية اليوم، وما تصنعه إسرائيل بفلسطين ليست أمورا مفاجئة، بل هو تحقيق وتنفيذ للمخطط الاستعماري الذي خططته وصاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية العالمية؛ لتفتيت العالم الإسلامي، وتجزئته وتحويله إلى كانتونات صغيرة. 
والغرض من ذلك كي يكون الكيان الصهيوني المسيطر والمهيمن، وذلك منذ إنشاء هذا الكيان على أرض فلسطين في العام 1948.
وتشير تفاصيل الوثيقة الخطيرة التي أعدها المؤرخ البريطاني "برنارد لويس"، الى مشروع سياسي لخدمة الصهيوأمريكية.
ولويس، هو مؤرخ وباحث أكاديمي ومستشرق بريطاني الأصل، يهودي الديانة، صهيوني الانتماء، أمريكي الجنسية، يعد صاحب أخطر مشروع في هذا القرن لتفتيت العالم العربي والإسلامي من باكستان إلى المغرب.
واعتمدت الولايات المتحدة، وثيقة لويس التاريخية لسياستها المستقبلية، تجاه الدول العربية والإسلامية. وحاول هذا المشروع، الى ايجاد حرب خليجية ثانية، تقوم على هامش الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران، كي تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود "سايكس - بيكو".
وبعد ما حدث، منذ العام 1980، بدأ برنارد لويس بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعا كلا على حدة، ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الإفريقي.. إلخ، وتفتيت كل منها إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية. وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت بوحي من مضمون تصريح "بريجنسكي" مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس "جيمي كارتر" الخاص بتسعير حرب خليجية ثانية، تستطيع الولايات المتحدة من خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو، بحيث يكون هذا التصحيح متسقًا مع الصالح الصهيوأمريكي.
وجاء في تفاصيل المشروع الصهيو ـ أمريكي لتفتيت العالم الإسلامي، في ما يخص العراق: "تفكيك العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية على النحو الذي حدث في سوريا في عهد العثمانيين. ويكون (3 دول: 1- دولة شيعية في الجنوب حول البصرة. 2- دولة سنية في وسط العراق حول بغداد. 3- دولة كردية في الشمال والشمال الشرقي حول الموصل (كردستان)، تقوم على أجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفيتية (سابقًا)".
وبعد هذا التقسيم الذي يشمل تلك الدول، تتم إقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، حيث يكون الجو خاليا من أية قوى مقاومة، وتستعين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بأدواتهما من حكام العرب والمسلمين.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي