رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 30 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2486

بالأسلحة والمخدرات.. المخابرات الإماراتية تحاول اختراق احتجاجات العراق

الاثنين - 9 كانون الاول (ديسمبر) 2019

بغداد ـ العالم
لم يعد التدخّل الإماراتي في الشؤون العراقية بأمر جديد؛ إذ ساعدت أبو ظبي على تنفيذ استفتاء كردستان ودعمته بشكل تام في العام 2017، الأمر الذي أثار حفيظة بغداد في ذلك الحين، وبعد عام من ذلك، تم ضبط شحنات من المخدرات والأسلحة، موردة من الامارات الى العراق، عبر موانئ البصرة، لكن ضغوطا مورست للتستر على القضيتين.
وتشير كثير من المعطيات والمعلومات، إلى محاولة دولة الإمارات، مؤخرا، التأثير في التظاهرات الشعبية بالعراق، التي انطلقت مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولا تزال قائمة، للمطالبة بالقضاء على الفساد وإنهاء البطالة وتحسين الخدمات.
وجهة تلك الشحنة من السلاح، التي سجلت باسم شركة عراقية تحمل اسم جنة العقيق، وقد هرب مديرها المفوض علي الناصري إلى جهة مجهولة، لم تكن الأخيرة، بل قبل ثلاثة أيام، حطت ثلاث طائرات محملة بالأسلحة في مطار أربيل (مركز اقليم كردستان)، عقب زيارة قام بها رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الوزراء الثلاثاء الماضي إلى الإمارات.
ونقلت قناة "الميادين"، عن مصادر عراقية، قولها إن الأسلحة التي وصلت عبر الطائرات إلى إقليم كردستان، والتي تنبّئ بدخول إماراتي إلى الملف الكردي، من غير المعلوم إن كان إقليم كردستان العراق سيستخدمها أم "قسد".
وتجهل تلك المصادر، السبب الكامن وراء هذه الكمية من السلاح، وإن كان هذا السلاح للإقليم فلمَ يتم إرساله بدون علم بغداد؟ وأردفت قائلةً: "هل تتم تهيئة الأوضاع لمرحلة من الصدام؟".
وكان الرئيس بارزاني قد استقبل الثلاثاء الماضي القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في أربيل، احمد الزاهري، وبحث معه آخر المستجدات السياسية والاوضاع التي يشهدها العراق والمنطقة. 
وخلال اللقاء، أبدت الإمارات استعدادها لتقديم الدعم للإقليم والعراق عموماً، لمساعدة النازحين واللاجئين المقيمين في اقليم كردستان.
وتواصل الإمارات سياساتها التوسعية في العراق، فبعد سنوات من عمليات الدعم المشبوهة، برز اسم الإمارات مجدّداً إلى الواجهة، في شمال العراق.
وتتهم الامارات بالتواصل مع بعض العشائر والأحزاب العراقية لتنفيذ أجندتها السياسيّة في البلاد، فضلاً عن احتفاظها بالعديد من المسؤولين السابقين المطلوبين بقضايا الفساد والإرهاب.
إنّ هذه الشحنة من السلاح، ربما تؤكد تورّط الإمارات بالمشكلات الأمنيّة التي برزت على الساحة العراقيّة منذ ظهور تنظيم داعش الإرهابي، فهل كان التنظيم على صلة بالإمارات؟ ماذا عن الآثار العراقية المسروقة والتي عُرضت في متحف اللوفر بأبو ظبي؟ ماذا عن اتهام القضاء العراقي لحوالي تسعين وزيراً ونائباً ومسؤولاً حكومياً عراقياً، بالتورط في قضايا فساد، من بينها سرقات آثار، وبعضهم يقيم في الإمارات؟
وبحسب المصادر، فإن "الإمارات حاولت مع انطلاق المظاهرات الشعبية، تنفيذ انقلاب عسكري كانت قد خططت له، ويقوده عدد من الضباط في جهاز مكافحة الإرهاب وقادة بالحشد الشعبي استطاعت المخابرات الإماراتية استمالتهم".
وعقب ذلك أطلق كفاح محمود المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان السابق مسعود البارزاني تغريدة مثيرة على حسابه في "تويتر" قال فيها: "انتهت عملية تصنيع (سيسي عراقي) بعودة الجنرال إلى بيت الطاعة".
وأكدت المصادر السياسية، أن "حملة الاعتقالات طالت خمسة من قيادات الحشد الشعبي أحدهم (أ. ع) مستشار رئيس الحشد الشعبي، بعد وصول معلومات أكدت تواصله مع القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان والذي يعمل مستشارا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد".
وبحسب معلومات المصادر، فإن "(أ.ع) تواصل مع طحنون بن زايد ومحمد دحلان اللذين يديران غرفة عمليات لمتابعة المظاهرات الشعبية في العراق ومحاولة التأثير فيها".
وأفادت وسائل اعلام محلية، الأحد الماضي، باعتقال خلية تابعة للإمارات في العراق، كانت تهدف إلى التأثير في التظاهرات الجارية حاليا، من بين أفرادها أشخاص يحملون الجنسية اللبنانية.
وأشارت إلى أن الخلية مرتبطة مباشرة بمستشار الأمن الوطني الإماراتي، طحنون بن زايد، وتدير أنشطة تستهدف الدولة العراقية، مشيرة إلى أن شقيق ولي عهد أبو ظبي يجري حاليا اتصالات عبر أطراف غربية لتسوية القضية.
ورغم أن الحكومة لم تصرح رسميا وتتهم دولا بعينها بخصوص المظاهرات، إلا أن قيس الخزعلي الامين العام لحركة "عصائب أهل الحق" تكفل بهذه المهمة، حيث قال في مقابلة تلفزيونية، مؤخرا، إن "دولة الإمارات تدعم المظاهرات بالأموال ورئيس الحكومة وقادة الأجهزة الأمنية على علم بذلك".
وقال الخزعلي، إن "الأطراف الخارجية المشاركة في محاولة إثارة الفوضى والاقتتال الداخلي هي إسرائيل وأمريكا والإمارات التي أكد أن دورها أصبح أقوى من السعودية."

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي