رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

وزير الداخلية لـ" العالم ": مشهد التظاهرات "غريب" والاتحادية لم تطلق رصاصة واحدة على المتظاهرين

الجمعة - 11 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ العالم
قال وزير الداخلية ياسين الياسري، إن قوات الشرطة الاتحادية، لم توجه الرصاص الحي الى المتظاهرين، في عموم محافظات البلاد، مؤكدا أن الدماء التي سالت في سوح الاحتجاجات، كانت تشكيلات وزارته "بريئة" منها.
ويشهد نهار العاصمة بغداد، هدوءا قلقا، في عموم المناطق، التي يهتاج بعضها، في مسيرات ليلية غاضبة، جوبهت بمواجهة عنيفة، ليلة الاثنين، لا سيما في مدينة الصدر شرقي بغداد.
ووصف الياسري، مشهد التظاهرات التي استمرت لخمسة أيام كان "غريبا. لم نجد له تفسير"؛ إذ كان اندفاع المتظاهرين الشباب "غير مسبوق"، كما كانت عمليات قمع الاحتجاجات، هي الاشد منذ إسقاط النظام الديكتاتوري.  
وأضاف الياسري، مساء الاحد، في لقاء جمعه بعدد من مسؤولي وسائل الاعلام والصحافة، بينهم "العالم"، وبحضور نقيب الصحفيين مؤيد اللامي، في مقر قيادة الشرطة الاتحادية، أن الحكومة تعمل على الاستجابة لمطالب المتظاهرين من خلال جملة مقررات أصدرها مجلس الوزراء، لمعالجة قضايا البطالة والفقر والسكن وتردي الخدمات.
وأكد وزير الداخلية، ان الاجهزة الامنية، تواصل حماية المؤسسات الاعلامية والصحافية، التي تعزز الجوانب الرقابية والخدماتية والثقافية بالبلاد.
وردا على سؤال رئيس تحرير جريدة "العالم"، بشأن احتمالية تورط الشرطة الاتحادية في اطلاق النار على المتظاهرين، في بغداد والمحافظات، أجاب وزير الداخلية، بأن تلك القوات لم تطلق رصاصة واحدة على المحتجين، ولم تستخدم العنف المفرط معهم، فيما أكد وقوع ضحايا من جانب الأجهزة الامنية التي كانت تحمي المتظاهرين.
وأكد الوزير، "أوصيت بعدم التعرض للمتظاهرين"، مشيرا الى ان "جميع قطعات الشرطة الاتحادية مراقبة بالكاميرات".
وبحسب الياسري، فإن عدد ضحايا الاحتجاجات من جانبي المتظاهرين والقوات الامنية، بلغ 104 شهداء، و6107 جرحى.
وقالت قيادة القوات المشتركة، ان القائد العام للقوات المسلحة وجه بإحالة جميع الآمرين والضباط والمنتسبين الذين استخدموا "العنف المفرط" ضد المتظاهرين، في مدينة الصدر، مساء الاحد، الى التحقيق، فيما أمر باستبدال قطعات الجيش هناك بالشرطة الاتحادية.
وفي الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة عادل عبد المهدي، يوم السبت، تقرر اعتبار جميع القتلى الذين سقطوا في الاحتجاجات الاخيرة، شهداء ومنح ذويهم الحقوق والامتيازات المترتبة على ذلك. الى جانب عدد من القرارات التي عدّت "ديّة" عن دماء الشهداء، الذين سقطوا على مدى خمسة أيام من الاحتجاج في بغداد ومناطق الوسط والجنوب.
وكان من بين تلك المقررات، إطلاق برنامج تأهيلي يشمل 150 الف خريج، ومن ثم منحهم قروضا صغيرة ومتوسطة لإقامة مشاريع مختلفة. وكذلك شمول 150 الف عاطل، ممن لا يقدرون على العمل، راتبا شهريا قدره 175 الفا، ولمدة ثلاثة أشهر. وأيضا توزيع قطع اراضي على الفقراء والفئات المستحقة، في عموم المحافظات.  
وأكد وزير الداخلية لـ"العالم"، أنه يجهل الجهة التي أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين، بينما أشار الى وجود "مندسين" حاولوا حرف مسار الاحتجاج السلمي الى دموي.
ويتردد في وسائل الاعلام وبين المتظاهرين، كلام عن وجود "قناصين" على أسطح الأبنية المطلة على ساحات الاحتجاج، قاموا باستهداف المتظاهرين، لاسيما ببغداد، موجهين أصابع الاتهام الى "مرتزقة" وجهات خارجية.
من جهته، اعتبر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران، أن تلك الاتهامات مجرد "مؤامرة" تريد تعكير صفو العلاقات بين بغداد وطهران، مشيرا الى واشنطن تقف وراء تلك الاتهامات. 
وتعقيبا على ذلك، قال الياسري، ان التحقيقات الاستخبارية والمخابراتية، لا تعزز تلك الاتهامات. بينما أكد المتحدث باسم الوزارة، اللواء سعد معن، ان أغلب جثامين الضحايا، كانت تحمل إصابات في منطقتي الرأس والقلب، في إشارة الى وجود "أيدي خبيثة"، عملت على استهداف الجميع من محتجين وقوات أمنية، بحسب معن.
ويحتوي مقر الشرطة الاتحادية، على منظومة كاميرات مراقبة، قد تتمكن من تحديد الجهات التي زعزعت أمن المتظاهرين، وقتلت عددا كبيرا من الشباب العزل.
وبدلا من اعلان الجهات التي أمرت واستخدمت العنف المفرط، ومارست القتل بحق الشباب من المتظاهرين، هدد مستشار الامن الوطني، فالح الفياض، بأنه سيعمل على ملاحقة "من يقف وراء التظاهرات"، محذرا من "إسقاط النظام".
وهدد أيضا بـ"القصاص ممن اراد السوء بالعراق"، مشيرا الى أن رد الدولة سيكون "مدويا ومحددا"، على "المتآمرين" والمتمردين.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي