رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

استمرار قطع الانترنت.. شركات تجارية ومالية تخسر مليون دولار عن كل ساعة

الجمعة - 11 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ موج أحمد
مع دخول الاحتجاجات مرحلة الهدوء الحذر في بغداد، وبعض المحافظات، لا تزال خدمة الانترنت منقطعة، ما كبد القطاعات المالية والتجارية والخدمية، خسائر كبيرة، تقدر بعشرات ملايين الدولارات.
وفي ساعة متقدمة من ليلة امس اعادة وزارة الاتصالات خدمة الانترنيت بشكل جزئي في بغداد والمحافظات فيما بدت تلك الخدمة ضعيفة جدا.
الكل يعلم بأن قطع الانترنت والحجب، حدث بسبب اشتداد التظاهرات في محافظات بغداد والوسط والجنوب، الا ان وزارة الاتصالات تقول بان القطع كان نتيجة "خلل فني".
اقتصاديا يرى خبراء، ان استمرار انقطاع يخلق بيئة طاردة للاستثمار الاجنبي، في وقت تزعم الوزارة مباشرتها بعمليات ربط الشركات المزودة للانترنت ببوابات النفاذ الدولية، لتحسين الخدمة ومراقبة السعات الداخلة للبلد، والحد من عمليات تهريبها.
وقال ضياء الكعبي، عضو غرفة تجارة بغداد، إن "البنوك وشركات التحويل المالي باشرت عملها في بغداد وجنوب العراق، لكن بلا فائدة، فأنظمة العمل متوقفة ولا يوجد تواصل مع النظام المالي في البنوك وفروعها، بسبب انقطاع الانترنت".
وأضاف الكعبي، "الأمر نفسه ينطبق على الشركات التجارية ومكاتب النقل والتصدير، فالإنترنت كان محركا رئيسيا لها"، مشيرا إلى أن "نحو مليون دولار خسائر الساعة الواحدة من جراء توقف الإنترنت".
من جانبها، تقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، ان "الاجواء المضطربة امنيا وانقطاع خدمة الانترنت لا تحقق بيئة مناسبة ومستقرة للاستثمار او اي تعامل اقتصادي مع العراق، كون اغلب الشركات الاستثمارية والتحويل المالي من داخل وخارج العراق والتعاقدات والمباحثات تجري عبر خدمة الانترنت والمراسلات، وبدونه تنقطع هذه الاتصالات ويصبح البلد بيئة طاردة للاستثمار والتعامل الاقتصادي الخارجي".
واضافت، ان "دائرة الاستثمارات في البنك المركزي تعتمد معاملاتها على وجود خدمة الانترنت لانه يدخل في البيع والشراء والتواصل مع البورصات العالمية في طوكيو وغيرها، وجميعها توقفت منذ الاسبوع الماضي وكذلك التحويلات المالية التي تجري داخل وخارج العراق من بغداد الى البصرة واربيل وغيرها من المحافظات توقفت وتحملت خسائرها شركات الصيرفة والتحويل المالي والمصارف الخاصة".
الى ذلك، اوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الاتصالات حازم محمد علي، في تصريح سابق، إن "العمل جاري لاستكمال ربط باقي السعات لإدخالها في المنظومة، بغية تحسين ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين"، مؤكدا على "ضرورة الربط الذي تمر من خلاله سعات الانترنت الواصلة للمستهلك، حيث ستكون تحت إشراف وإدارة الوزارة والحكومة العراقية، وهذا ما ينعكس على جودة الخدمة من ناحية الاستقرار والثبوتية، وبالتالي يكون من السهل تحديد العارضة ومعالجة أي خلل أو قطع بأسرع وقت ممكن، خاصة وقد عانى المستخدمون في الاونة الأخيرة من قطوعات وتذبذب الخدمة".
واضاف، ان "البوابات ستساهم في تعزيز الأمن الوطني عن طريق مراقبة السعات الداخلة للبلد من قبل لجان مشتركة من وزارة الاتصالات وبالتنسيق مع هيئة الاعلام والاتصالات لمعرفة مصادر الخدمة المتوفرة، بالإضافة إلى الحد والقضاء على عمليات تهريب السعات".
وتابع، ان "الجهات العليا تقوم بمتابعة الموضوع ومحاسبة الشركات غير الملتزمة والتي تجهز الانترنت بشكل غير قانوني عن طريق فرض عقوبات شديدة في حال مخالفتها للتعليمات والقرارات الحكومية".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي