رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

سالي فائز: فيسبوك وسيلتي للتسويق.. وبضائع السوق لا تنافسني

الجمعة - 11 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ العالم
حين يقضي أقرانها وقتا كبيرا من يومهم في اللعب واللهو، فإنها كانت تجتهد في تركيب الأعمال اليدوية وممارسة الرسم والخياطة. ببساطة أنها لم تعش طفولتها كما الصغار. كانت تستغل أغلب الوقت بتشكيل الخرز، والرسم على الزجاج، وتركيب الشمع، لتنتج أعمالا تمتاز بالجمال والغرابة.
سالي فائز، ذات الـ24 عاما، احترفت في هذه الأعمال التي تحولت مهنةً تزاولها في صباها، لتجهيز حفلات المهر وأعياد الميلاد والتخرج والأعراس ومناسبات أخرى. بعيدا عن عشقها لتلك الهواية، درست سالي علوم الحاسبات.
سالي، تلاقي حتى الآن دعما متواصلا من ذويها، ومؤخرا خطيبها، ما ولد لديها حافزاً أكبر لمواصلة مشوارها.
وتذكر سالي، أنها كانت "شغوفة منذ الصغر بالخامات والخرز وخياطتها، وتنسيق الكؤوس والشمع"، لكنها ترى أنها في تلك الفترة "لم أكن أُجيد العمل. لكنني بعد أن استمريت بالعمل بهذا المجال أتقنته. هنا قررت أن أطور عملي بشكل أكبر وأمارسه باحتراف". 
ربما يعود "شغف" سالي بتلك الهواية الى اختصاص والدتها، مدرّسة مادة الفنية. إنها كانت المشجعة الأولى؛ إذ دائما ما كانت توفر لها مستلزمات الخامات والأعمال الفنية التي تشتغل عليها. "كانت تساعدني في عملي، وتضيف العديد من اللمسات عليه"، تعلق سالي على دعم والدتها.
ويبدو أن خطيب سالي ـ لم تذكر اسمه ـ رفع عن والدتها ذلك العبء "إنه يساعدني الآن كثيراً في عملي من خلال توفير الخامات لي، بالرغم من صعوبة الحصول على بعضها"، تقول سالي.
وتعرض سالي فائز نتاجاتها في مواقع التواصل الاجتماعي "إنها وسيلتي في التسويق"، وتشير الى انها لم تستطع فتح مكتب تصميم برغم محاولاتها، وتعزو ذلك الى أسباب مادية، لكنها اليوم تحظى بشهرة كبيرة في العالم الافتراضي، وتقول أن صفحتها في فيسبوك تتلقى يوميا مزيدا من المتابعين والزبائن، كما أن مهمة الحجز والطلب تكون سهلة جدا عبر النت.
وتتكون المواد الاولية لأعمال سالي من مرايا خام، كؤوس غير منقوشة، أشواك وسكاكين، أقمشة الستان والورد الاصطناعي، مادة الشمع، الخرز الليلو وغيرها، إضافة الى المواد المساعدة كالخيوط والسيليكون والغرا.
وعن توفير تلك المواد، تشير سالي الى صعوبة الحصول عليها "إنها تشكل العائق الأكبر، فهي تتوفر في أسواق بعيدة عن مدينتها، وبالتالي يحتاج ذلك الى مجهود كبير". 
وبرغم توفر تلك المستلزمات في أغلب الأسواق كصواني المهر، وأطباق الحفلات وغيرها، الا أن سالي تعد ما موجود في السوق بأنها "لا ترضي الزبون، لأنها تقليدية وذات طراز قديم، ولا تحمل أية قيم جمالية، تطمح لها العروس أو المحتفى بها"، لذا "يفضل الكثيرون الأعمال التي اقوم بها، لأنها تتناسب وذوقهم ورغبتهم الشخصية، وهي ترتقي لمستوى رغباتهم".
وتقول سالي فائز، إنها تطمح كثير الى إقامة معرض أو تأسيس مكتب تصميم خاص بأعمالها ونتاجاتها.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي