رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

باسم قاسم: عقلية الاتحاد العراقي تحاصر نجاحات المدربين المحليين

الجمعة - 11 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ حيدر الشمري
لأنه كان يخطط جيدا لعملياته داخل المستطيل الاخضر، كمدافع ومن ثم مدرب ماهر، استحق لقب (جنرال) في الساحة الرياضية وعالم الصحافة. 
السمة الأبرز في تعاطيه مع الرياضة، كانت المثاربة، ونظرته المصيبة التي ساعدت على اكتشاف كثير من المواهب، التي أنعشت سباق الاندية المحلية والمنتخب الوطني.
باسم قاسم (59 عاما)، بدأ لعب كرة القدم، في ثمانينات القرن الفائت. ونال شرف المشاركة في مباراة واحدة ضمن بطولة كأس العالم أمام المكسيك في العام 1986. لعب في صفوف نادي الشرطة. وبعد اعتزاله اللعب اتجه للتدريب والاشراف على اندية عديدة في الدوري العراقي الممتاز. تعامل خلال هذه المرحلة بلغة الأرقام، إذ حقق ثلاثة القاب في الدوري مع ثلاثة فرق مختلفة: نادي الشرطة عام 2003؛ نادي دهوك 2009؛ نادي الزوراء 2016.
سجل قاسم أفضل تاريخ لكرة زاخو بحصوله على المركز الخامس في الدوري، وايضا افضل تاريخ لكرة ديالى في صعوده الى الدوري الممتاز لأول مرة، كما اوصل الزوراء الى نهائي كأس العراق. ومع الشرطة صعد لثلاث نهائيات متتالية.
وضمن اطار الاحتراف، فقد قاد نادي أهلي صنعاء الى تحقيق البطولة في الدوري اليمني في العام 2006، ومن ثم نادي وحدة صنعاء ايضا، وحمل كأس الدوري.
هذه الانجازات جعلته مؤهلا لأن يحمل أعلى شهادة في التدريب (البروفشنل). 
في حوارنا الآتي، سنسلط ضوءا على مسيرة ظهير منتخبنا وجنرال الرياضة العراقية.
* ماذا عن الطفولة كلاعب، ومن اكتشف باسم قاسم؟
ـ الانطلاقة كانت من الفرق الشعبية في مدينة الصدر، وتحديدا قطاع 43. تلك المدينة التي اوصلت كثيرا من اللاعبين الى مرحلة النجومية، مثل الكابتن كريم صدام ومهدي جاسم وحنون مشكور من فريق المنتظر. تم التأسيس بشكل صحيح من مركز شباب القدس مثلنا متخب ناشئين العراق في بطولة فلندا سنة 1979
* ماذا يعني لك مدرب شباب القدس العربية مزعل حسين؟
ـ الكابتن مزعل حسين كان صاحب الفضل على اغلب اللاعبين الذين مثلوا المنتخبات. له دور كبير في تنمية مواهب عديدة في مدينة الصدر، على مستوى الكرة العراقية بشكل عام. 
* مدرسة تطوان.. أي ذكريات تحمل عنها؟
ـ الطفولة كانت تختلف عما هي عليه الان. كنا نقيم عوارض من الخشب لغرض إقامة بطولات للفرق الشعبية، انا والمرحوم ناطق هاشم والاستاذ خليل ابراهيم الفاخر. كنا مولعين بكرة القدم منذ الصغر. كنا نمارس وظيفة التدرب والتدريب حيث نقيم تدريبات فردية مكثفة لحراس المرمى على اللياقة البدنية، بالرغم من الصعوبات. لمدرسة تطوان فضل كبير على أغلب اللاعبين، لما وصلوا اليه الان، بما فيهم أنا.
* الوالد كان الداعم الابرز لهوايتك ومشوارك الكروي؟
ـ إن غالبية مناطق مدينة الصدر يسودها الفقر في ذلك الوقت. كنا نستغل فرصة العطلة الصيفية، لكي نعين اهلنا. فكنت أنا ومجموعة من اللاعبين نذهب الى كراج النهضة لبيع الصحف والمجلات على المسافرين، بالرغم من ذلك، كان والدي حريصا جدا على تدعيم مواصلتي التمرن. أحيانا كان يمنعني من العمل، ويتنقل معي في الملاعب.. كان ملهما بحث.. أنا عاجز عن شكره ـ رحمه الله ـ.
* خلال فترة توليك مهمة تدريب المنتخب كانت نجاحاتك تكلل بتأييد جماهيري كبير، ما الأسباب التي جعلت باسم قاسم خارج تدريب المنتخب؟
ـ عندما تسلمت مهمة تدريب المنتخب، وضعت عدة نقاط، لاجل تطبيقها على أرض الواقع، برغم اني تسلمت مهمة التدريب في فترة حرجة كان يمر بها المنتخب. نعم، حققنا نتائج ايجابية في فترة قصيرة؛ حيث لعب المنتخب خمسة عشر شهرا 16 مباراة، فاز في ثمانية، وتعادل في سبعة، بينما خسرنا مباراة واحدة. هذه النتائج رفعت من تصنيف المنتخب العراقي. وايضا قمت بزج مجموعة كبيرة من اللاعبين واعطائهم فرصة مع المنتخب. وفي تلك الفترة كان هناك تغير كبير في مستوى اللعب والتكتيك.
في وقت سابق، قلتُ: لو ان الاتحاد سمح لي في مواصلة المشوار، لحققت شيئا مهما، ويرفع من سمعة المدرب العراقي  في اسيا، لكن تفكير الاخوة في الاتحاد  العراقي، دائما ما كان يذهب الى أمور ليست باتجاه فني ولا مهني، انما يفكرون بالمدرب الأجنبي، بسبب ضغط من الوسط والإعلام والجمهور ليس الا.
* الإعلام الرياضي.. هل يصنع نقدا بنّاء، ما تقييمك له؟
ـ اعتقد ان الجزء الأكبر منه يعمل بشكل جيد وبحيادية وموضوعية، ويمثل ذلك عندي بنسبة 70 بالمئة، وما تبقى أن يكون هادفا ومؤثرا، مرآة عاكسة للأخطاء، من أجل التقويم، لا التشهير.
* هل تعتقد أن كاتانيتش سينجح في مهمته؟
ـ هذا ما اتمناه. انا من جهة نظري ومن خلال ما شاهدته في المباراة الأولى، من مستوى تفكير، سوف يقدم شيئا يخدم الكرة العراقية. قام كاتانيتش بزيارتي وتكلمت معه واعطيته كل شيء يمكن ان يخدمه في مهمته. يجب على الجميع أن يكونوا خير داعمين له، خدمة لصالح الكرة العراقية.
* من يتحمل مشاكل الدوري الآن، وكثرة التأجيل والمعرقلات الحاصلة فيه؟
ـ يمكنني أن أضع في المرتبة الاولى قلة الملاعب، فهي سبب رئيسي، إضافة الى ارتباطات المنتخب التي تزيد من تأخر الدوري. اعتقد أن الفترات الأخيرة بدأت تذهب بالدوري الممتاز الى نحو تحسن، ليصبح اكثر انتظاما، من خلال الالتزام بالقوانين التي تصدر من لجنة المسابقات والاتحاد العراقي.
* هل أنت محظوظ؟ 
ـ نعم، بكل تأكيد. لكن الحظ يأتي بعد الاجتهاد والعمل المتواصل. يقول احد العلماء "من يجتهد، ويعمل يكون الحظ أقرب اليه من غيره" هكذا أتعامل أنا مع الاشياء من حولي.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي