رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

تزايد الزيجات الثانية دون أذن المحاكم يعقدها رجال دين

الجمعة - 11 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019

بغداد ـ العالم
يزداد تعدد الزوجات في العراق، لكن أغلب الزيجات "تتم خارج المحاكم"، بحسب ملاحظة السلطة القضائية، التي أشارت الى امكانية تقديم الزوجة دعوى ضد شريكها، الذي لم يتحصل على أذن من المحكمة في الزواج الثاني، بعد أن وضّحت شروط الاقتران بزوجة اخرى.
ويلاحظ لجوء الرجال الى الزواج من زوجة أخرى خارج المحكمة الموكلة بإعطاء الأذن بذلك، بناءً على عقد ينظمه رجل دين؛ إذ يقول قاضي الأحوال الشخصية مجبل حسين "زيادة حالات تتعدد الزوجات في الآونة الأخيرة بخلاف القانون"، لافتا الى أن قانون الأحوال الشخصية العراقي نظم مسألة تعدد الزوجات؛ حيث نص على عدم الزواج بأكثر من واحدة إلاّ بأذن من القاضي، ووفق القانون الذي يتطلب تحقق شرطين قبل إعطاء الأذن بالزواج.
ويوضح حسين أن الشرط الأول أن تكون للزوج مقدرة مالية لإعالة اكثر من زوجة، وتهيئة متطلبات المعيشة الضرورية، ويكلّف الزوج بعبء إثبات هذا الشرط من خلال تقديم ما لديه من أملاك وموارد تثبت الكفاية المالية، مضيفا أن الشرط الثاني يتطلب توفر المصلحة المشروعة كالتولد أو التناسل، فيما اذا كانت الزوجة الأولى عقيمة، واي مصلحة يراها القاضي في الزواج الثاني مشروعة.
وينص قانون الأحوال الشخصية العراقي على أنه "اذا خيف عدم العدل بين الزوجات، فلا يجوز التعدد ويترك تقدير ذلك للقاضي".
وأضاف حسين أن القاضي يستنتج عدالة الزوج بين الزوجات ومساواتهن في الأمور الحياتية والمادية الظاهرة كالنفقة والمبيت وغيرهما من خلال تقرير البحث الاجتماعي ورأي الادعاء العام وأقوال الأطراف والشهود.
واستدرك أنه إذا ما ثبت أن الزوج لا يستطيع تحقيق العدالة، فان القاضي يرفض إعطاء الأذن بالزواج من ثانية، مبيناً أن الإرادة الباطنة (الميل والحب) لا علاقة للقاضي بها.
ويعزو القاضي وضع تلك الشروط لـ"منع وسد الطريق على الجهلة من التباهي بالزواج الثاني والمفاخرة ممن يجعلون من تعدد الزوجات وسيلة لهو ومتعة خلافاً لما جاءت به الشريعة الإسلامية"، مؤكدا أن التعدد شُرّع لغاية سامية هي التعبد من خلال إعالة الأرامل والمطلقات والعوانس بنكاحهن وإعالتهن وتحصينهن.
وعن العقوبة المقررة لمن يقوم بالزواج من ثانية من دون أذن من محكمة الأحوال الشخصية، أجاب القاضي أحمد كاظم،، بأن القانون فرض عقوبة على كل من يعقد زواج خارج المحكمة قد تصل إلى الحبس لمدة سنة او بفرض غرامة مالية، ويعاقب من عقد زواجاً آخر مع قيام الزوجية بالسجن مدة قد تصل إلى 5 سنوات.
واضاف كاظم، وهو قاض في محكمة الأحوال الشخصية في البياع، أنه "في حالة قيام الرجل بالزواج من ثانية دون اذن من المحكمة المختصة فان للزوجة الأولى الحق في طلب التفريق أو إقامة دعوى جزائية على الزوج وقد يعاقب بالحبس مدة قد تصل إلى سنة أو بغرامة مالية".
وأكد ان القاضي يستجيب لطلب التفريق بعد توفر شرطين؛ الأول ثبوت حالة الزواج الثاني دون أذن من المحكمة، والثاني هو عدم تحريك الدعوى الجزائية ضد الزوج وفي حال تحريكها يسقط حقها بالمطالبة بالتفريق.
ونوه كاظم بأن إعطاء الأذن بالتعدد لا يشترط موافقة الزوجة الأولى، في حال توفر الشروط التي نص عليها القانون، وتبلغ الزوجة للحضور والاستماع إلى أقوالها، مبيناً أنه في حال رفضت الزوجة الأولى قيام زوجها بالاقتران من ثانية، فيسمع هذا الرفض من قبل القاضي على سبيل الاستئناس والاسترشاد بها لغرض الوصول إلى عدالة الزوج بين الزوجات.
إلا ان القانون استثنى من ذلك الزواج من أرملة مع قيام الزوجية دون أذن من محكمة الأحوال الشخصية، حيث اعتبر المشرع ان الزواج من أرملة نوعا من أنواع المصلحة المشروعة، وكذلك اعفى القانون الزوج من حجة الأذن بإعادة مطلقته إلى عصمته بعد أن عقد زواجه على زوجة أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي