رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

حدث ذات مرّة في هوليوود: تارانتينو في أفضل حالاته

الخميس - 12 ايلول( سبتمبر ) 2019

ترجمة/ أحمد فاضل
بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على العرض الأول لفيلم "بالب فيكشن" في كان، يعود كوينتين تارانتينو مع كوميديا سوداء تتصارع مع واحدة من أكثر اللحظات شهرة في تاريخ هوليوود، فقبل لحظات من عرض عمل المخرج المثير في كل ما يقدمه من أعمال ، والذي تم عرضه في مهرجان كان تم تسليم رسالة بالنيابة عن المخرج، تطلب من المشاهدين الانتباه لكل أحداثه ووقائعه وتجنب اللغط لأنه سيفسد متعة مشاهدته، لأن هناك الكثير من السعادة في قيمة الصدمة الأولية له، لذا نعم، دعونا نتجنب اللغط الصادر من بعض "المفسدين" لنعيش مع تارانتينو في أفضل حالاته .
الفيلم تبدأ أحداثه في أوائل عام 1969 يحكي عن شخصيتين، إحداهما الممثل ريك دالتون (ليوناردو دي كابريو) وبديله الدوبلير كليف بوث (براد بيت)، اللذان يعيشان ويعملان في لوس أنجليس ، يعانيان من واقع فرض تغييره على الساحة السينمائية ، وهو التغيير الذي يُطوّح بهما في حضن الماضي أي خارج الزمان والمكان ، ومع ذلك فإنهما يحاولان المقاومة للبقاء تحت الأضواء ، فدالتون هذا اشتهر في الماضي من خلال مسلسلات الوسترن التلفزيونية الهابطة في محاولة منه لترك بصمته على السينما ، لذلك لن يجد سوى إيطاليا حيث تزدهر أفلام الوسترن – السباغيتي - ذات الموازنة المحدودة، هاتان الشخصيتان استوحاهما تارانتينو الذي تولى أيضاً كتابة السيناريو من الممثل برت رينولدز والبديل هال نيدهام، إلا أن الحكاية لا تقتصر على مغامرات ريك وكليف فلهذا الثنائي جارة تُدعى شارون تايت تعيش مع زوجها رومان بولانسكي، تايت لمن لا يعرفها هي الممثلة التي قتلتها جماعة تابعة إلى المجرم تشارلز مانسون في العام 1969، وهي حامل في شهرها التاسع وتحتل مساحة لا بأس بها من الفيلم. 
" ذات مرة في هوليوود" فيلم جريء، وتارانتينو يتألق في أكثر من مهارة له ، إنها رسالة حب هزلية وعنيفة موجهة إلى هوليوود ، حيث يعرض المخرج تارانتينو رؤيته لسينما يسودها الكثير من الاحباط ، وهناك أيضاً شيء ممتع تماماً حول الطريقة التي يبني بها أفلامه حيث تتخلل حواراتها لحظات وصفية رائعة ، إنه فيلم صاخب وتارانتينو هو الوحيد القادر على إدارته بتلك الصورة 
بدءاً من أغاني الستينيات التي تم تقديمها بعناية حتى استخدامه لموسيقى البلوز الأزرق والأوتار العميقة ، وقد تساءل الكثيرون كيف يستطيع تارانتينو التعامل مع موضوع حساس مثل اغتيال شارون تيت ، فكان جوابه : إنه من الروعة تناول تلك الذكرى الموجعة. 

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي