رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

هوامش

الخميس - 12 ايلول( سبتمبر ) 2019

د. ياسر عيسى الياسري

 * كنا صغاراً نتحلق حول مذياع جدتي الصغير وهو يقدم لنا التعزيات الحسينية، عبر البث الضعيف، وصوت بالكاد يسمع العام 1977؛ العام الذي قرر فيه البعث إيقاف المواكب الحسينية والاقتصار على المقتل وركضة طوريج، كان المعزي يقرأ عن رسول الله ان الحسين سيقتل مظلوما، ويقام له عزاء في مشارق الأرض ومغاربها..كيف؟ تسألنا ونحن نستمع لاخبار التضييق على المواكب، حتى الطعام كان يلقى فيه التراب، وكأن الحسين منتمي لحزب الدعوة او من الحزب الشيوعي الذي انشق عن جبهة البعث. المهم كنا نصدق ولا نصدق الى ان شاءت الأقدار ان يخرج آلاف العراقيين الى بلدان المهجر القسري او الاختياري في اوربا وأمريكا وكندا وأستراليا، حاملين معهم صوت الحسين ـ عليه السلام ـ كرمز لوحدتهم في غربتهم، وهكذا بدأ صوت الحسين يعلو شيئا فشيئا، وها هي رايات الحزن والكبرياء تغطي الأرض من اقصاها الى اقصاها بالسائرين على طريق الحسين، وبدأ الناس يعرفون من ينافق، ويستخدم الحسين لأغراضه الخاصة، ومن يحمل الحسين سفراً وحياة وإنصافاً للمظلومين، فمهما كبر الفساد وطالت اعناق مريديه سيأتي الحسين حاملاً سيفه الوضاء قاطعاً رقاب النفاق ومعه كل العراقيين الشرفاء الذين حملوا الحسين معهم درعاً وغطاء... السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين والسائرين على درب الحسين.
* أخيرا، تم الإفصاح عن اسماء السادة، مرشحي مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي الجديد، ولكن سرعان ما غلف الإعلان الصمت بعد اعتراضات وتسقيط ونبش في الماضي، لكن ما تقدمه الشبكة برمتها وجيش الموظفين والبطالة المقنعة هل قدمت الاكتفاء الاعلامي للمواطن؟ هل جعلته يثق بأخبارها؟ هل تمتع ببرامجها؟ هل اشبعت شوقه أعمالها الدرامية؟ شبكة بهذا الاتساع البشري، لا تستطيع ان تقف أمام حملة إعلامية تشنها قناة ما على العراق أضف الى ذلك الشكوى المتواصلة من عدم وجود ميزانية لإنتاج برامج ومشاكل لا حصر لها، ماذا لو بقينا على تلفزيون العراق وإذاعة بغداد وكوادر إعلامية مهنية متحزبة للعراق ولا تؤمن بالمحاصصة؟ أليس الناتج سيكون أفضل ولا اعتقد ان مجلس الأمناء الجديد، سيستطيع ان يفعل شيئا دونما ميزانية جيدة تضمن ضخاً إعلامياً متميزاً. وكلنا امل عسى ولعل وغيرها من علامات الاستفهام والتعجب.
* كنت أظن بعد مظاهرات واعتصامات خريجي الدراسات العليا أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إيذاناً بتقليص القبول في الدراسات العليا، ولكن القبول كان فيه اكثر من امتداد وتوسع كثيراً، والسؤال هو أين سيتم احتواء طلبه الدراسات العليا سيما وان بعض الدوائر تعين على الشهادات الأولية الدبلوم والبكالوريوس، فلو ان كل وزارة قدمت مرشحيها للدراسات العليا وحسب حاجتها والبقية للراغبين في الدراسة وهم خارج الوظيفة، فسنضمن عدم مطالبة وزارة التعليم بتعيين كل حملة الشهادات العليا الذين يرون ان الشهادة العليا تعني التدريس في الجامعات، وهي ليست كذلك فكل تخصص بحاجة الى باحث علمي مدرب على اجراء البحوث والدراسات، ليقدم خدمة لدائرته ووزارته ولكن ان تبقى الامور هكذا فستتكرر المظاهرات والاعتصامات أمام وزارة التعليم العالي التي منحت الجميع فرصة الاستفادة من الدراسات العليا، لكن يبقى من يستثمر الشهادة العليا في مجالات العمل الأخرى غير التدريس.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي