رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 18 اب( اغسطس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2256

طهران تطمئن عبد المهدي قبل اشتداد الحر: احتجاجات البصرة لن تتكرر

الاثنين - 13 ايار( مايو ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي

يسعى رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، الى ايجاد "حل عاجل" لتفادي تكرار احتجاجات الكهرباء في جنوب العراق، والتي عرفت خلال السنوات السابقة بتراجعها مع ارتفاع درجات الحرارة، خلال شهر تموز.

وتقول مصادر مقربة من رئيس الحكومة في حديث خاص مع "العالم"، أمس، إن عبد المهدي "لديه ضمان" من حكومة طهران بعدم قطع الخط الكهربائي الناقل الى محافظة البصرة، التي انتفضت العام الماضي ضد رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي، مطالبة بتوفير الطاقة.

وتؤكد المصادر، ان الجانب الايراني، طمأن رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي بتوفير الكهرباء والماء الصالح للشرب.

وكانت طهران أغلقت خط الكهرباء الذي تبلغ قدرته 400 ميغاواط عن جنوب العراق، ما أدى إلى تفاقم أزمة تردي الخدمات في محافظة البصرة، التي تشهد ارتفاعا، يصل الى الاعلى عالميا في درجة الحرارة، خلال الشهر السابع من كل عام.

وأوقفت طهران في 13 تموز من العام 2018 تصدير الكهرباء والماء إلى العراق، على خلفية أزمة الكهرباء والماء المستمرة في عموم إيران.

وقال وزير الطاقة الإيراني، رضا أردكانيان، في حينها إن "بلاده أوقفت تصدير الكهرباء والمياه بالكامل إلى العراق وباكستان وأفغانستان". لأنه قال إن "استمرار التصدير من شأنه أن يفاقم الوضع الراهن في البلاد بشأن قطع الكهرباء".

وبعد أكثر من شهرين، أكدت وزارة الكهرباء العراقية، أن الجانب الايراني استأنف تصدير الطاقة الكهربائية الى العراق. وبذلك يكون العراق قد ضمن اضافة 1300 ميغاواط الشبكة الوطنية، بعد تعهد الحكومة بتسديد قسم من مستحقات طهران التي تبلغ مليارا و200 مليون دولار.

ويستورد العراق الطاقة من الجانب الايراني عبر ثلاثة خطوط ضغط فائق هي (ميرساد - ديالى) و(كرخة - عمارة) و(خرمشهر - بصرة) وخطين للضغط العالي (سربل ذهاب - خانقين) 2و1.

وأعلنت الحكومة الإيرانية، أمس الثلاثاء، أن صادرات الغاز الإيراني إلى العراق ستصل – خلال الأشهر المقبلة – إلى 40 مليون متر مكعب يوميا، والذي يستخدم في تغذية محطات توليد الطاقة.

وقال مدير الشركة الوطنية الايرانية للغاز حسن منتظر تربتي، في تصريح تابعه "العالم"، إن "صادرات الغاز الى العراق ستتزايد خلال الصيف"، مشيرا إلى أن "حجم صادرات الغاز الايراني الى العراق يتزايد بإستمرار وعلى وشك الوصول الى سقف العقد المبرم".

وفي أثناء ذلك، يرجح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، أن ترتفع حاجة العراق من الطاقة الكهربائية إلى 30 ألف ميغا واط، برغم أن حاجته الفعلية اليوم هي 24 ألف ميغا واط، مرجعا ذلك الى "تزايد الحركة الصناعية في السنوات المقبلة".

وقال المشهداني لمراسل "العالم"، يوم امس، إن "ما يميز العقد العراقي مع شركة سيمنز الألمانية هو أنه جرى بالمباشر بين وزير الكهرباء لؤي الخطيب والرئيس التنفيذي للشركة"، لافتاً إلى أن العقد المباشر يجنب الطرفين شبهات الفساد.

وأضاف، أن "حاجة العراق الفعلية للكهرباء هي 24 ألف ميغا واط، وهذا الرقم قد يرتفع إلى 30 ألف ميغا واط خلال السنوات القليلة المقبلة، وبالنتيجة يجب أن يكون هذا الارتفاع في حسبان الوزارة حتى لا تكتفي الشركة بإنتاج 11 ألف ميغا واط".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي