بغداد - العالم
تقدر نسبة الإصابة بداء الأبطن بتونس بحوالي 1 في المئة أي ما يعادل حوالي 100 ألف مصاب، يتم تشخيص 25 ألف حالة فقط، وقلة قليلة منهم يتبعون، بانتظام، الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين بسبب تكلفتها الباهضة، وفق ما أفادت به عضوة الجمعية التونسية لمرضى الأبطن، منى الدخلاوي.
وبينت الدخلاوي في تصريح لـوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أن غلاء المنتجات الخالية من الغلوتين وعدم تكفل الصندوق الوطني للتأمين على المرض ” الكنام” بمصاريف الحمية من أبرز المشاكل التي تعترض المصابين بداء الأبطن الذي يعد حالة مرضية تصيب غشاء الأمعاء، بسبب التحسس الدائم من مادة الغلوتين التي توجد في عدة أغذية تتكون من القمح والشعير.
وكانت الجمعية التونسية لمرضى الأبطن، قد نظمت بكورنيش المرسى بالضاحية الشمالية للعاصمة، يوما تحسيسيا بهدف التوعية بوجود هذا المرض في تونس وأهمية التقصي المبكر لضمان صحة مستقرة للمريض.
لا يوجد علاج شافٍ محدد لداء الأبطن، ولكن يُمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين في علاج الأعراض وتعافي الأمعاء لدى معظم الأشخاص
وفي شهادتها لموفدة “وات”، تحدّثت السيدة أحلام المصابة وابنتيها الاثنتين بداء الأبطن عن أن الغلاء المشط للمأكولات الخالية من الغلوتين، يجعل العائلات محدودة الدخل عاجزة عن تلبية رغبات أبنائها المصابين بهذا المرض.
وعلاوة عن شكواها من غلاء أسعار المنتجات الخالية من الغلوتين، لفتت سيدة ستينية (61 سنة) مصابة بهذا الداء، في تصريح لـ”وات”، إلى خطورة المرض وأعراضه من أوجاع في البطن كانت تلازمها بالإضافة إلى النقص في الوزن والتقيؤ بعد الأكل، مبيّنة أن عملية تشخيص إصابتها تأخرت إلى حدود سنة 2021.
وأكّدت من منطلق تجربتها الشخصية أنه لا يمكن الاستهزاء بهذا المرض الذي قد يتسبب في أمراض مزمنة وخطيرة، مبرزة ضرورة الاهتمام بالمصابين بمرض الأبطن وتوعية الناس بخطورته.
ويشار إلى أن الجمعية التونسية لمرضى التبطن تعمل على تدريب المرضى على إعداد أكلات خالية من الغلوتين وكيفية قراءة تركيبة المنتجات الغذائية قبل شرائها والتثبت من خلوها من الغلوتين وتقديم قائمة محينة بالمنتجات التي يمكن اقتناؤها من قبل المرضى.
كما تسعى الجمعية إلى إحداث شبكة من المخابز من دون غلوتين ودعم بعث مشاريع في الجهات لتركيز مخابز نوعية، بعد أن تمكنت من تركيز مخبزتين (في تونس وفي جربة) لصناعة الخبز من دون مادة الغلوتين. كما تؤمن دورات تكوينية لفائدة باعثي المشاريع وتوفير عدد من التجهيزات قصد تمكين كل المصابين بولايات الجمهورية من تغذية خالية من مادة الغلوتين.