رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 ايلول( سبتمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2043

كتلة الوفاء تجني ثمار تحركها ضد الياسري: تبرئة الزرفي من تهم الاقالة

بغداد ـ موج احمد

باتت قضية المخدرات الخاصة بنجل محافظ النجف الاشرف الحالي لؤي الياسري، ضربة قد تقضي على المستقبل السياسي لرئيس الحكومة المحلية، الذي عرف عنه بصاحب القرارات "المتشددة"، بعد أن نجحت في كسب تفنيد مجلس المحافظة للتهم التي اقيل بموجبها المحافظ المقال عدنان الزرفي.

ومرارا ما كان الياسري يستخدم الترويج لنفسه؛ بأنه يتبع منهجاً دينياً في إدارة المحافظة. واتخذ في هذا الصدد قرارات اعتبرت متشددة، من بينها ضرورة ارتداء الحجاب والتشديد على المقاهي ومنع مظاهر عيد الحب، ينتظر حاليا البت بقضية نجله.

وألقي القبض الشهر الماضي على نجل الياسري، عضو حزب الدعوة، بعد أن تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للمواد المخدرة وأسلحة والأشخاص المتورطين بها، من بينهم جواد، ووثائق تعود له، من بينها بطاقة تعريف تؤكد ارتباطه بجهاز المخابرات الوطني.

بعد تلك القضية، نشطت تحركات داخل مجلس محافظة النجف، تتزعمها كتلة الوفاء التي ينتمي اليها المحافظ المقال عدنان الزرفي، لاستثمار رد الفعل الكبير ضد المحافظ الحالي.

بالمقابل، حاول الياسري من خلال بعض التصريحات مواجهة تلك التحركات، من خلال انتقاد بعض المشاريع التي نفذتها الادارة السابقة، زاعما بأنها "متلكئة" وانه احالها الى القضاء لوجود شبهات فساد.

لكن التحركات التي تقودها كتلة الوفاء، نجحت في الحصول على تصويت مجلس المحافظة على تبرئة المحافظ المقال عدنان الزرفي من التهم التي اقيل بموجبها، لكن بأغلبية بسيطة، الامر الذي المجلس ينوي مفاتحة شورى الدولة لغرض بيان شرعية التصويت.

وتقول مصادر مطلعة في حديث خاص مع "العالم "، امس ان "مجلس النجف حول جلسة استثنائية له عقدها، امس الاثنين، إلى جلسة سرية بناء على طلب 15 عضوا في المجلس، من اجل بحث مسألة المحافظ المقال عدنان الزرفي".

وتضيف، أن "الجلسة السرية بحثت 3 مسائل أساسية هي، المحافظ المقال واختيار نائب رئيس الاستثمار، إضافة إلى التصويت على إلغاء الإستعانة بالشركات الإستشارية بخصوص مطار النجف".

وكشفت المصادر عن "تصويت المجلس بالأغلبية البسيطة 14 عضوا على مصادقة اللجان المشكلة بقضية التحقيق في ملفات المحافظ المقال عدنان الزرفي، القاضية بتبرئة من التهم التي اقيل بسببها".

وصوت مجلس محافظة النجف في تموز من العام 2015 على اقالة الزرفي، بعد توجيه تهم فساد مالي واداري له.

لكن خالد الجشعمي، رئيس كتلة الحكمة بمجلس النجف، اعتبر في اتصال مع "العالم"، ان "التصويت غير قانوني لان قرار الاقالة مكتسب الدرجة القطعية قضائياً والاغلبية هي 16 والمصوتين فقط 14 عضوا".

وأضاف الجشعمي، ان اثارة موضوع المحافظ المقال في هذه الفترة هي لـ"كسب الرأي العام قبل الإنتخابات وايصال رسالة للمجتمع النجفي ان المحافظ لم يقل بسبب تهم الفساد، علماً ان المحكمة صادقت على قرار الإقالة وربما في الأيام القليلة سيحاكم المحافظ السابق وفق الملفات المعروضة عليها".

من جانبها، قالت عضو مجلس النجف، سناء الموسوي، إن المجلس الاعلى وتيار الحكمة ورئيس المجلس فقط من اعترض على جلسة اليوم (امس) وهي مخالفة صريحة لانها تمت بشكل سري غير معلنة للنجفيين، وهي لإرضاء المحافظ السابق، مشيرة إلى ان "التصويت لم يكن بغالبية الاعضاء وانما بالاغلبية البسيطة 14 عضوا، وهذا يعني ان التصويت غير قانوني وسنفاتح مجلس شورى الدولة بذلك".

مصادر اخرى اكدت في تصريحات لـ"العالم"، ان "المجلس ينوي مفاتحة شورى الدولة لغرض لبيان الشرعية حول تصويت مجلس المحافظة"، مؤكدة أن "هذا القرار يعد معنويا لحركة الوفاء وسيحدد مستقبلها في الانتخابات المقبلة".

وكانت كتلة الوفاء قد قدمت مقترحا إلى المجلس لإعادة الثقة بعدنان الزرفي، محافظًا للنجف الأشرف تحت ذريعة التظلم.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي