|
|
الكبار سيلتهمون أصوات الصغار.. والنساء يتصدرن قوائم في الحلة وكربلاء
بغداد - مصطفى الركابي توقعت منظمات مدنية تراقب الانتخابات حصول "مفاجآت" في نتائج الاقتراع التشريعي تتضمن بروز مرشحين مغمورين، في وقت انتقدت آلية توزيع الاصوات التي ستنتج منح أصوات الخاسرين للقوائم الكبيرة، مشددة في الوقت نفسه على ان المفوضية ملزمة بكشف الأصوات التي حصل عليها المرشحون ضمن نظام القائمة المفتوحة، وسط معلومات عن تراجع أسماء بارزة على هذا الصعيد. وقال سكرتير العلاقات والاعلام في شبكة تموز لمراقبة الانتخابات ايفان كريم في مقابلة مع "العالم" ان الاستطلاعات التي اجرتها شبكة تموز تشير الى امكانية "حصول بعض القوائم غير المعروفة على نتائج مقبولة رغم وجود منافسة شديدة من قبل القوائم الرئيسية". لكنه لم يكشف عن اسماء هذه القوائم. وبشأن نظام احتساب الاصوات وتوزيعها على القوائم اشار كريم الى ان "النظام الذي تعتمده المفوضية في العد والفرز يكتنفه الكثير من الخلل" من دون ان يحمل مفوضية الانتخابات مسؤولية ذلك. وتابع ان "تشريع القانون بهذه الكيفية بعد ان جرى تعديله لم يراع مسألة توزيع المقاعد بشكل صحيح" مضيفا ان قانون الانتخابات رقم 16 المعدل لسنة 2005 نص على "توزيع المقاعد الشاغرة على القوائم الفائزة وهو بذلك سبب الغبن لبقية القوائم الحاصلة على نتائج اقل من القوائم الرئيسية" وهو ما يعني ان الكتل الكبيرة ستحصل على اصوات الكتل الصغيرة الخاسرة، وهو امر يثير جدلا واسعا. وحمل كريم "مجلس النواب مسؤولية الظلم الذي سيلحق بالقوائم التي يشملها القانون المذكور". من جهته، انتقد رئيس شبكة عين العراق لمراقبة الانتخابات مهند الكناني آلية توزيع الاصوات في قانون الانتخابات، وقال ان "النظام الذي سيتبع في احتساب الاصوات والمقاعد سيؤدي الى فوز مرشحين حصلوا على ألف صوت مثلا، لكنه يحرم مرشحين آخرين حصلوا على 20 الف صوت على سبيل المثال من دخول البرلمان". واوضح ان "هذا النظام يلغي اعتبار الباقي الاقوى ويمنح اصوات الخاسرين الذين لم تحقق قوائمهم اي مقاعد للخاسرين الذين حققت قوائمهم عددا من المقاعد". وشدد على ان الشبكة التي يقودها "سجلت اعتراضها على هذا النظام منذ اقتراحه، لكن اعتراضها لم يلق اي صدى". وفي السياق نفسه قال الكناني ان "قانون الانتخابات يلزم المفوضية باعلان النتائج على مستوى المحطات ولكل مرشح". واوضح ان "هذا النظام سيتيح لنا ان نعرف عدد الاصوات التي حصل عليها كل مرشح بالاقتراع المباشر". وكانت اوساط مطلعة تفسر معارضة الاحزاب الكبيرة لنظام القائمة المفتوحة، بخشيتها من حصول "فضائح" لبعض الاسماء البارزة الذين قد يحرمهم الناخبون من الاصوات الكافية للترشح. وينتظر ان تكشف المفوضية عن الاصوات التي حصل عليها المرشحون عند اعلان النتائج النهائية. وتردد ان اسماء بارزة ووزراء سابقين لم يحصلوا الا على بضع مئات من الاصوات وحسب، رغم انه لم يتسن التأكد من تلك المعلومات. وذكر الكناني ان معلومات شبكته "تؤكد ان الاصوات التي حصلت عليها النساء المرشحات الى الانتخابات البرلمانية في مدينتي كربلاء والحلة كانت اعلى من الرجال". واضاف الكناني ان "مرشحتين ربما تتزعمان قائمتي الحلة وكربلاء بعد اعلان النتائج النهائية، لأنهما حصلتا على العدد الاكبر من الاصوات خلال الاقتراع المباشر". وكشف الكناني ان "نتائج الانتخابات البرلمانية ربما تشهد حالات عديدة تشبه تلك التي حصلت مع المرشح يوسف الحبوبي خلال الانتخابات المحلية الأخيرة". واضاف ان "المرشح علي كريدي عن قائمة ائتلاف دولة القانون حصل بمفرده على نحو 17 الف صوت، فيما حصلت المرشحة منال الموسوي من النفس القائمة على عدد مقارب من الاصوات". وعن نتائج الانتخابات المتاحة لدى الشبكة استنادا الى ممثليها ومعلوماتها، قال الكناني ان "المعلومات المتوفرة لدينا تشير الى ان ائتلاف دولة القانون حل بالمرتبة الاولى في عموم العراق، فيما حلت القائمة العراقية بالمركز الثاني، وجاء الائتلاف الوطني العراقي بالمركز الثالث"، موضحا ان "قائمة المالكي تتقدم على قائمة علاوي بفارق ليس بالقليل". لكنه رفض الكشف عن ارقام محددة. وقال ان النتائج النهاية لن تعلن قبل الثالث من نيسان المقبل. وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قد اعلنت امس الاول الاثنين، ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 62%، مشيرة الى انه "سيتم يوم الجمعة المقبل الاعلان عن النتائج التي حصلت عليها الكيانات السياسية".
|
|