|
|
بغداد بحاجة الى ألف كلب لإسناد اجهزة كشف المتفجرات
بغداد - مصطفى الركابي تعتزم قيادة عمليات بغداد نشر اعداد من الكلاب البوليسية في العقد الرئيسية ونقاط التفتيش القريبة من المؤسسات الحكومية المهمة والوزارات، وذلك لاسناد اجهزة الكشف عن المتفجرات، التي دار الكثير من الجدل بشأن فاعليتها، فيما كشف ضابط رفيع في وزارة الداخلية ان العاصمة بغداد بحاجة الى نحو الف من الكلاب المدربة لسد حاجتها في نقاط التفتيش. يأتي ذلك، فيما توقع عدد من المدربين الذين التحقوا أخيرا بقسم الكلاب البوليسية في قيادة الشرطة الاتحادية في تصريحات لـ «العالم» ان تخطف تلك الحيوانات الذكية الأضواء في الكشف عن المواد المدربة عليها، ومن بينها المتفجرات وبأداء يفوق في كثير من الأحيان إمكانيات الأجهزة المتطورة. ورغم ان تلك الكلاب لديها فعالية في الكشف عن المتفجرات الا انها تثير الرعب والخوف لدى المواطنين الذين يواجهونها في عمليات التفتيش او في المداهمات. ويرى الكثير من الذين واجهوا تلك الكلاب انها اكثر رعبا من الاسلحة التي تستخدم من قبل القوات المسلحة. لكن مدربي هذه الكلاب من الاميركيين يرون انها مسالمة وانها فقط تقوم بحمايتهم بالتعرف على المتفجرات. المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا قال في تصريح خص به «العالم» ان «نشر عدد من الكلاب البوليسية لن يكون بديلا عن الاجراءات التي تتخذها القوات الامنية باجهزة الكشف عن المتفجرات في نقاط التفتيش بل سيكون اجراء مساندا وداعما لها». واضاف «تسلمنا من القوات الاميركية الوجبة الاولى من هذه الكلاب البالغ عددها 25، ومن المؤمل ان يتم تزويدنا باعداد اخرى قريبا ليتم نشرها في نقاط التفتيش الموجودة في بغداد وباقي المحافظات». وبحسب المتخصصين، فان اسعار الكلاب المدربة على كشف المتفجرات تترواح بين 2000 و 3000 دولار للكلب الواحد، وهو اقل بكثير من كلفة شراء اجهزة الكشف عن المتفجرات التي تترواح قيمة الواحد منها بين 8000 و30 الف دولار. عطا اشار الى ان «هذه الاجراءات تنفذ بهدف الحد من تهديد السيارات المفخخة والاحزمة والعبوات الناسفة التي يقوم الارهابيون بتفجيرها على المدنيين». ويأتي الاعلان عن نشر كلاب للحراسة في نقاط التفتيش، متزامنا مع الضجة التي اثيرت حول الاجهزة المستوردة من بريطانيا للكشف عن المتفجرات وهي اجهزة ثبت عدم كفاءتها. وبهذا الخصوص اكد عطا ان «اللجنة التحقيقة المشكلة من قبل الحكومة حول صلاحية اداء هذه الاجهزة ستنهي تقريرها النهائي قريبا وعلى اثر هذا التقرير ستتخذ الوزارات الامنية الاجراءات المناسبة». وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال لـ «العالم» ان قضية اجهزة الكشف عن المتفجرات جرت معالجتها بـ «تهويل، وإثارة لا تخلو من تشويش غير مسؤول». واضاف المالكي في اجابته على سؤال للصحيفة وجه عبر المركز الوطني للاعلام التابع لمجلس الوزراء ان «الحكومة شكلت لجنة فنية للفحص وأخرى لتدقيق العقود وصلاحيتها والأسعار المشتراة بها اجهزة الكشف عن المتفجرات»، مؤكدا ان نتيجة التحقيق ستظهر خلال ايام». وكشف المالكي ان الحكومة «شكلت لجنة قبل هاتين اللجنتين أكدت وجود نسبة من النجاح (في عمل الاجهزة) رغم أنها غير مجزية ولكنها ليست صفراً كما تروج وسائل الإعلام وهذا ما ستكشفه اللجان وسنحاسب حينما يظهر خلل أو تقصير». في غضون ذلك اعلنت القوات الاميركية ان الشرطة العراقية طلبت الحصول على 145 كلباً مدرباً على الكشف عن العبوات الناسفة. وذكر بيان للجيش الاميركي حصلت «العالم» على نسخة منه ان «طلب العراق تزويده بالكلاب الاميركية جاء بعد ان أثبتت فرق الكشف عن القنابل والعبوات الناسفة، من ذوات الخبرة والتدريب العاليين، والمعروفة بفرق (كي-9) نجاحات كبيرة خلال عملها في مدينة بغداد وفي المحافظات المحيطة بها، إلا أن الجانب العراقي يفتقر إلى وجود ما يكفي من هذه الفرق، التي تستخدم الكلاب المدربة، لسد الاحتياجات الماسة لهذه الخدمات». ومن المقرر ان تكون المجموعة الأولى المكونة من 25 من هذه الكلاب قد وصلت العراق، أما المتبقي من العدد وهو 120 كلباً فمن المقرر أن تصل تباعاً على مدى الـ 12 شهرا القادمة حسب البيان. ولدى كلية الشرطة في بغداد حالياً فرق تستخدم 67 من الكلاب المدربة. وقد تم استخدام 47 من تلك الكلاب في مناطق بغداد، في حين تُستخدم الكلاب العشرون المتبقية في المحافظات المحيطة، والتي تتوزع بواقع 12 كلباً مدرباً على كشف المتفجرات والقنابل، في حين تُستخدم الثمانية الأخرى في الكشف عن المخدرات. وذكر العميد محمد مصعب الحجية، مدير وحدة تدريب (كي- 9) في كلية الشرطة في بغداد ان «حاجتنا ومتطلباتنا لمثل هذه الفرق، يفوق العدد المتوفر لدينا من المدربين المتخصصين وكذلك من الكلاب المدربة». وأضاف «سنكون بحاجة إلى ما يزيد عن 1000 من هذه الكلاب المدربة في المستقبل، وهذا العدد سيغطي الحاجة المتزايدة لفرق الكلاب المدربة للعمل في المواقع المدنية المختلفة وغيرها». بموازاة ذلك كشف ضابط رفيع المستوى في مديرية مكافحة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية لـ»العالم» ان «الكلاب البوليسية ستشترك حال وصولها في واجبات دهم الاهداف المشبوهة وعمليات الكشف عن المتفجرات». الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه قال ان «اعمال بناء الاقفاص وساحات التدريب (الخاصة بهذه الكلاب) اكتملت مع انهاء اجراءات استقدام عدد من المدربين الذين يجيدون وبمهارة التعامل مع الكلاب، ومعظمهم يمتلكون خبرة لا تقل عن خمس سنوات في هذا الاختصاص»، متوقعا ان «يكتب لتلك المهام بوجود الكلاب البوليسية نسبة نجاح تتجاوز الـ 98%».
|
|