|
|
الخارجية الاميركية تخطط لزيادة كبيرة بأعداد موظفيها في العراق
بغداد – عبد علي سلمان ذكرت مجلة «السياسة الخارجية» التي تصدر في واشنطن ان وزارة الخارجية تخطط لإضافة مئات الموظفين الجدد الى طواقمها الدبلوماسية في العراق، بهدف لتعزيز تواجدها خارج بغداد في الوقت الذي تتأهب فيه القوات الاميركية للمغادرة العام المقبل. وذكرت المجلة في تقرير لها نشرته امس الاول على موقعها الالكتروني، ان الوزارة طلبت زيادة مالية قدرها نحو ملياري دولار للسنة المالية 2010 لاستخدامه في العراق، مبينة ان معظم التخصيصات ستوظف لفتح قنصليتين دائمتين وثلاثة «فرق تطويرِ إقليمية مؤقتة». ويضيف التقرير ان هذا التمويل سيُمكن من توظيف 129 موظفا ليصبح المجموع 664 موظفا في العراق مع نهاية السنة المالية. وستكون احدى القنصليات في البصرة فيما ستكون الاخرى في شمال العراق. اما فرق التطوير الاقليمي فستكون عاملة على «خطوط التماس» بين الاكراد والعرب قرب كركوك ونينوى وديالى. وقالت المجلة ان مبلغ 735 مليون دولار من التخصيصات الاضافية قد ادرج بوصفه مخصصا للحاجات الامنية لحماية المدنيين في المكاتب الجديدة. وقد تم وصف الطلب بانه «ملح للغاية لتهدئة الصراعات الطائفية – العرقية ولاغتنام الفرص السياسية الستراتيجية». وقد استغرب البعض ان يكون الطلب متعلقا بتخصيصات مالية اضافية وليس عن طريق تخصيص من ميزانية وزارة الخارجية الاميركية لعام 2011. وقد اجاب جاك لو وكيل وزارة الخارجية عن هذا التساؤل بالقول «ان النقطة المهمة بهذا الصدد هي التوقيت، فهناك خطة لنقل مجموع المسؤوليات من الجيش للسيطرة المدنية من خلال جدول زمني ثابت ولكي نَتمكّن من جَعل عملية الإنتقال هذه تعَمَل بيسر، فهناك كمية لا بأس بها من العملِ الذي يَجِب أَن نقوم بهَ مُقدماً». واضاف ان هناك طلبا اضافيا في ميزانية 2011 لمبلغ 2.6 مليار دولار للعراق وسيخصص المبلغ للاحتياجات طويلة المدى. ويقول الخبراءُ ان الانتباه الأميركي للتَوَترات العرقيةِ الطويلة الأمد في العراق «سيكون شديدا على مدى الشهور القليلة القادمة بينما تَستمر عمليةَ المصالحة الهشّة هناك». وكان شيخ الدبلوماسية الاميركية ووزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر قد نشر الاربعاء الماضي، مقالا في صحيفة واشنطن بوست، انتقد فيه بشدة سياسة الادارة الاميركية تجاه العراق واعتبرها «تراجعا عن التزامات حيال بلد مهم للغاية». وحذر كيسنجر من ان اي تراجع اميركي سيعني بقاء التوازن المختل بين العراق وايران «حيث سيجعل ذلك من المنطقة مهددة بالاشتعال». وفي سياق متصل بحث نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مع وزيرة الخارجية الأميركية المشهد السياسي العراقي وجاهزية القوات المسلحة والعلاقة مع دول الجوار بحسب بيان لمكتبه. وجاء في البيان الذي نشر على الموقع الالكتروني الرسمي للهاشمي أن نائب رئيس الجمهورية “التقى خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا إلى واشنطن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لبحث الأولويات التي ينبغي اعتمادها بين العراق والولايات المتحدة لتفعيل اتفاقية الإطار الإستراتيجي خاصة والعراق اليوم بأمس الحاجة لخدمات الولايات المتحدة في مختلف المجالات”. وأورد البيان أن اللقاء “بحث أيضا المشهد السياسي في العراق ومسائل أخرى تتعلق بجاهزية القوات المسلحة بالإضافة إلى ملف العلاقات العراقية مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي”. وجاء في البيان أيضا أن الهاشمي “التقى في واشنطن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لبحث العلاقات الثنائية بين العراق ومملكة البحرين وسبل تطويرها والارتقاء بها بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين”. ونقل البيان عن وزير الخارجية آل خليفة “رغبة مملكة البحرين تطوير آفاق التعاون مع العراق في مختلف المجالات وتأكيد التزامه وتفهمه لضرورة استعادة العراق لعلاقاته مع دول مجلس التعاون الخليجي وتشديده على أن البحرين ستواصل جهودها في هذا المجال لإقناع بقية دول مجلس التعاون الخليجي إعادة تمثيلها الدبلوماسي في العراق وتنشيط العلاقات الثنائية في مختلف المجالات تمهيدا لاستعادة العراق لدوره في المنظمات الخليجية التي لم يشارك فيها منذ عام 1990 م وحتى الآن”.
|
|