الأربعاء - 8 ايلول( سبتمبر ) 2010 - السنة الاولى - العدد 190
Wednesday-8 Sep 2010 No. 190
الاولى   |   السياسية   |   عربي ودولي   |   الاقتصادية   |   منوعات   |   الرياضية   |   الثقافية   |   تحقيقات   |   مملكة الكتاب   |   الرأي   |   الأخيرة
الارشيف
عطا يقول إن بعض مخلفات الانفجار طارت بضعة كيلومترات ووصلت الى قيادة عمليات بغداد
مستشار المالكي: العربية استهدفت بسبب تغطياتها التي فضحت القاعدة

بغداد - مصطفى الركابي

استبعدت الحكومة ان يكون الهجوم الذي استهدف مكتب قناة العربية في منطقة الحارثية وسط بغداد أمس الاثنين، على صلة بالجدل والتخبط اللذين يتحكمان في مسار العملية السياسية منذ انتخابات آذار (مارس) الماضي، نافية وجود اية دوافع سياسية لهذا الهجوم، بل سببه "موقف القناة الواضح من الجرائم التي ترتكبها القاعدة والجماعات المسلحة في البلاد".

واستبعد علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء وجود أية دوافع وراء الهجوم الذي استهدف مكتب العربية. وقال الموسوي في مقابلة مع "العالم" أمس ان "لجوء القاعدة والتنظيمات المسلحة الى استهداف وسائل الاعلام دليل على ضعف تلك التنظيمات وعدم قدرتها على مجاراة الحرب الاعلامية". واضاف ان "هذه التنظيمات تعمل على محاولة كم جميع الافواه التي تنادي بضرورة القضاء على الارهاب وفضح اساليبه الجبانة"، مبينا ان "قناة العربية كان لها موقف واضح من تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة لاسيما من خلال البرامج التي تعرضها القناة ومنها صناعة الموت وغيره من البرامج المتخصصة في هذا المجال". وذكر ان "طرح الفكر الذي تتبناه القاعدة للنقاش وبيان اهداف التنظيم والعمليات التي ينفذها عبر القناة المذكورة، ادى الى احراج قادة تلك التنظيمات واسهم في احداث جدل واسع في اوساطهم لذلك لجأ تنظيم القاعدة الى استخدام اسلوب العنف بهدف كم الافواه ومنعها من الحديث عن الجرائم التي ترتكبها الجماعات المسلحة في العراق". وبشأن الاجراءات الامنية المتبعة لحماية مكتب قناة العربية قال الموسوي ان "الاجراءات المنفذة من قبل الاجهزة الامنية كانت جيدة كما ان قيادة عمليات بغداد دعت مكتب العربية الى الاتصال بالقوات الامنية في حالة حصول اي تهديد".

من جهته، قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ان "القوات الامنية عثرت الشهر الماضي على وثائق تشير الى استهداف تنظيم القاعدة لعدد من وسائل الاعلام، بينها قناة العربية". واضاف اللواء قاسم عطا ان "التنظيمات المسلحة تحاول تنفيذ مثل هذه الهجمات اعتقادا منها بان استهداف القنوات الفضائية والاعلاميين والصحفيين يجذب انتباه الرأي العام". وقال ان "الحكومة بصدد تشكيل لجنة امنية عليا تعمل على تحليل ودراسة الوثائق المذكورة لاتخاذ الاجراءات المناسبة التي تحد من تكرار مثل هذه الاعمال"، موضحا ان "القاعدة عمدت مؤخرا الى استهداف جميع وسائل الاعلام المهنية والتي تحاول الكشف عن جرائم هذا التنظيم المجرم". وتابع ان "التحقيقات متواصلة لمعرفة ملابسات الحادث والمنطقة التي شهدت تفخيخ السيارة المستخدمة في الهجوم"، مؤكدا ان "السيارة التي نفذت الهجوم تحمل نحو 200 كغم من مادة تي أن تي شديدة الانفجار". وزاد ان "التفجير كان كبيرا جدا لدرجة ان بعض اجزاء السيارة وصل الى مقر قيادة عمليات بغداد التي تبعد عن مكان الانفجار بضعة كيلومترات".

ورجح عطا ان "تكون السيارة التي نذف الهجوم بواسطتها، فخخت في داخل منطقة الحادث اي في الحارثية" .

وكانت وزارة الداخلية طلبت قبل اسابيع العاملين في مكتب القناة الواقع وسط العاصمة بغداد إخلاءه لوجود معلومات تخص احتمال تعرضه لهجوم من قبل جهة مسلحة. ويأتي استهداف مكتب قناة العربية في بغداد في وقت يشهد فيه العراق توترا امنيا نتيجة الجمود الذي أصيبت به العملية السياسية اثر تمسك جميع الأطراف بسقوف مطالبها، وفي تصريح متلفز، قال مراسل "العربية" طارق ماهر الذي كان في مكتب القناة ساعة وقوع الهجوم ان "المكتب دمر بشكل كلي، فضلا عن عدد من المنازل المجاورة وعدد من السيارات التي كانت مركونة بالقرب من مكان الانفجار". واضاف ماهر ان "الانفجار خلف حفرة كبيرة عرضها يتجاوز المترين".

New Page 2

أضافة تعليق أخفاء النموذج


استضافة وتصميم وبرمجة  ويب اكاديمي     جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة العالم

Powered by web academy