|
|
ميثم الحسني
احذروا تجنيس كولستان
الانجازات التي حققتها العداءة الذهبية المبدعة كولستان محمود لم تسبقها اليها اي رياضية في جميع الالعاب وعلى مر تاريخ الرياضة العراقية، الفضية الآسيوية في الصين العام الماضي ومثلها في فيتنام تعد اول فضيتين آسيويتين لرياضية عراقية . وسابقتها الاخرى جاءت من خلال بطولة العالم لالعاب القوى التي تجري منافساتها حاليا بكندا حيث بلغت كولستان دور شبه النهائي وهو كذلك انجاز لم تسبقها اليه كل الاخريات الرياضيات في جميع الالعاب، بالاضافة الى تحطيمها ارقاما عراقية كانت عصية لاكثر من ربع قرن. كل الذي حققته كولستان يدلل على مشروع بطلة اولمبية قادمة بقوة لاحراز العديد من الاوسمة باسم العراق ، لكن في حال توفر الظروف الملائمة والاعداد المثالي والرعاية التي تناسب حجم الانجاز كل هذه الامور ستعضد من انجازات هذه العداءة وترفع بورصتها عالميا. تعد كولستان محمود ظاهرة الرياضة العراقية بهذه الحقبة وهي الاكبر انجازا والاكثر تميزا وفق النتائج التي حققتها خلال العامين المنصرمين، وعلى الاولمبية ان تحف هذه اللاعبة بالرعاية الخاصة والاهتمام الذي تستحقه، لان مثل هكذات مواهب وطاقات جبارة لاتولد في رياضتنا الا بفترات متباعدة وطويلة، لذلك يتوجب ان تسخر امكانياتها بشكل مثالي كي تحقق هذه الظاهرة انجازا اولمبيا طال انتظاره خصوصا ان امين عام اتحاد العاب القوى سبق وان تعهد بان يقود تلك الرياضية الى وسام اولمبي في حال وفرت الاولمبية والجهات الحكومية الداعمة اجواء ومناخات اعداد بطل اولمبي . كولستان بحاجة الى رعاية استثنائية لبلوغها الاولمبياد لان البطل الاولمبي يولد وينشأ في ارض خصبة ومعدة بشكل دقيق تقوده للوسام الاولمبي، خير مثال على ذلك ما تقوم به قطر من اعداد الابطال الاولمبيين وفق رعاية طويلة الامد بنفس طويل من خلال احتضان المواهب باعمار صغيرة جدا في اكاديمية اسباير ذائعة الصيت . ويحظى الرياضي بكل الاهتمام وتصرف قطر مبالغ طائلة لا على قطريين فقط وانما على المجنسين الذين يمثلون الغالبية العظمى لاسباير من اجل احراز وسام اولمبي . بينما تعجز الاولمبية العراقية ووزارة الشباب وحتى الحكومة عن توفير ما تحتاج اليه كولستان برغم المناشدات والمطالبات والاستغاثة التي يطلقها حسين جابر امين سر اتحاد اللعبة كل يوم من اجل ان لا يفوتنا قطار اولمبياد لندن، بعد ان وضع الأمين العام برنامجا متكاملا لاعداد هذه العداءة الفذة لذلك المعترك . لكن جابر بقي ينادي ولن يستمع الا لرجع صدى صوته ولاندري هل ستتحمل كولستان هذا الاهمال ام انها سترضخ لمغريات التجنيس المطروح على طاولتها ؟ وقد تحرز قريبا كولستان العراقية وساما اولمبيا قطريا في قادم الايام! ميثم الحسني
|
|