Search

كركوك أمام 3 خيارات قبل التوجه للانتخابات.. والحكومة تقترح استبعادها 4 سنوات

457

بغداد ـ سمير محمد

ترك قانون انتخابات مجالس المحافظات، كركوك، أمام ثلاثة خيارات مفتوحة للنقاش بين المكونات التي تقطن ذات المحافظة، حتى غد الاثنين، بعد أن تم تأجيل التصويت على التعديل الثالث للقانون، يوم أمس.

وأحد تلك الخيارات، جاء من الحكومة، بحسب قيادي تركماني، ويقضي بـ”تأجيل انتخابات كركوك لأربع سنوات”، بعد استكمال الإحصاء السكاني وتحديث سجل الناخبين في المحافظة، بينما تصر الجبهة التركمانية داخل البرلمان، على تشريع قانون خاص بالمحافظة، أو الابقاء على المادة 37 المقترحة.

وتطرح المادة (37) الخاصة بمحافظة كركوك، ثلاث مراحل تسبق اجراء الانتخابات في تلك المحافظة؛ من بينها “مراجعة السجل الانتخابي” وكذلك تنص على تقسيم المناصب (المحافظ ونائبه ورئيس المجلس) بين المكونات الثلاث الاساسية ـ التركمان والعرب والكرد.

ويعتبر نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان تلك المادة “غير دستورية”، وقد تسببت في عرقلة مشروع القانون.

وأجّل مجلس النواب، أمس السبت، التصويت على التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم.

وقال مراسل “العالم”، إن المجلس قرر خلال جلسته الاعتيادية، يوم أمس، تأجيل التصويت على مشروع قانون التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم.

وأضاف المصدر، أن “التأجيل جاء بطلب من اللجان المعنية”.

وبحسب المراسل، أن “الجبوري وجه ايضا بدرج القانون في جلسة الاثنين”.

وطالب رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي، أمس السبت، بتشريع قانون خاص لانتخابات كركوك، أو البقاء على مقترح المادة ٣٧ المقترحة، بعد أن شدد على ضرورة “هيكلة مفوضية الانتخابات في المحافظة”.

وأكد الصالحي، إن “ممثلي كركوك من أعضاء مجلس النواب ما زالوا يتفاوضون بخصوص انتخابات كركوك ولم يتم الاتفاق النهائي لحد الآن”.

وكرر تأكيده، أن “مطلب التركمان، إما تشريع قانون خاص لكركوك أو الإبقاء على مقترح الحكومة ومادتها ٣٧ المقترحة”.

وأردف كلامه، أنه “يمكن أيضا تعديل المادة الحكومية شريطة الحفاظ على مستقبل كركوك بما يبت به مجلس النواب ومجيء قوات أمنية اتحادية يوم الانتخاب”.

واعتبر نائب رئيس الجبهة ذاتها النائب حسن توران في وقت سابق، أن أزمة قرار مجلس كركوك برفع علم إقليم كردستان فوق المباني الحكومية في المحافظة ساهمت بترسيخ قناعة لدى العديد من الكتل السياسية بضرورة تشريع قانون خاص لانتخابات مجلس المحافظة.

من جانبه، كشف النائب عن المكون التركماني جاسم محمد جعفر، يوم أمس، عن مقترح تقدمت به الحكومة لتأجيل انتخابات محافظة كركوك لأربع سنوات لحين استكمال الإحصاء السكاني وتحديث سجل الناخبين فيها.

وأوضح جعفر، أن “هناك ثلاثة مقترحات بشأن انتخابات محافظة كركوك، الأول يتعلق بمقترح التركمان والعرب والمتضمن وضع قانون خاص للانتخابات تتفق عليه المكونات الموجودة بالمحافظة”.

وأضاف جعفر أن “هذا المقترح جرى الاتفاق عليه بوقت رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني من خلال وضع نسبة 32% لكل من المكون العربي والتركماني والكردي ونسبة 4% للمكون المسيحي فيتم بحسب عدد مقاعد المحافظة الـ13، منح أربعة لكل مكون من المكونات الثلاث، ومقعد للمكون المسيحي، لكن الكرد يرفضون هذا المقترح”.

وأبدى جعفر “ارتياحا كبيرا” للمقترح الحكومي، لأنه “منصف للمكونات بالمحافظة”.

وفي تلك الاثناء، دعا النائب عن تيار الإصلاح صادق المحنا، أمس السبت، إلى إعادة التصويت على فقرات قانون انتخابات مجالس المحافظات، معتبراً أن الكتل السياسية الكبيرة والأحزاب التي تقف خلفها “أثبتت إصراراً يدعو للريبة” على اعتماد نظام سانت ليغو وفقرة 1.9 في القانون.

وقال المحنا في بيان تلقته “العالم”، أمس، إن “الكتل السياسية الكبيرة والأحزاب التي تقف خلفها أثبتت إصراراً يدعو للريبة على اعتماد نظام سانت ليغو وفقرة 1.9 في قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي ما زال يراوح مكانه”.

وأضاف، أن “رسالة الشعب العراقي التي عبر عنها خلال التظاهرات والاحتجاجات بأنه يرفض رفضاً قاطعاً جميع الوجوه الموجودة في السلطة والأحزاب السياسية التي لم تجلب للعراق سوى الفساد والخراب، دفع الكتل الكبيرة إلى اللجوء لنظام سانت ليغو من أجل ضمان عودتهم إلى السلطة”.

وتابع المحنا، “لكن هذه المحاولات من قبل الأحزاب منتهية الصلاحية لم تعد خافية على أحد لذلك ندعو وبإصرار شديد على إعادة التصويت على فقرات قانون انتخابات مجالس المحافظات واقتراح بديل يضمن للتيارات الجديدة خصوصا الشبابية منها فرصة في الفوز خلال الانتخابات المقبلة التي ستحدد مصير البلاد وبدء مرحلة جديدة من البناء والاعمار يكون فيها الشباب على رأس السلطة”.

وكان مجلس النواب صوت الثلاثاء الماضي على 21 مادة من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية.

واعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أول من أمس الجمعة، إقرار مجلس النواب لذلك القانون، بصيغته الحالية التي تمنح الأفضلية للكتل الكبيرة، بأنه “موت لتطلعات” العراقيين بإصلاح العملية السياسية، فيما حذر من توفير القانون “حاضنة مماثلة للإرهاب الداعشي”.

ووجه رئيس البرلمان سليم الجبوري، في وقت سابق من أمس السبت، بعقد اجتماع رؤساء الكتل السياسية بشأن قانون انتخابات مجالس المحافظات، لم يحدد موعده حتى الان، بعد فشل هؤلاء، يوم أمس، في التوصل الى تفاهم مشترك يسندون عليه طاولة هذا الاجتماع، بحسب النائب عن التحالف الوطني هلال السهلاني.