Search

أمريكان ميليتاري نيوز: يجب ألا تكون قطر بين الحلفاء الخليجيين للإدارة الأمريكية

909

بغداد ـ العالم

استشهد العقيد السابق في القوّات الجوّيّة الأميركيّة تود وود في مقاله ضمن موقع “أمريكان ميليتاري نيوز” بما ذكره “مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية” عن كون قطر “ملاذاً آمناً للمتطرفين الدينيين المرحّلين من دول أخرى”.

ورأى أنّ قطر لعبت لعبة مزدوجة من خلال تمويل وتمكين التطرف في الشرق الأوسط والعالم على مدى عقود، في حين كانت تستضيف القوات الأمريكية في قاعدتها. وشدّد وود على وجوب أن تتم معالجة المشكلة الخطيرة لحماية الأمن الأمريكي من هذه الآفة التي قتلت آلافاً من الأمريكيين حول العالم. وما تؤديه قطر من خلال هذه السياسة المزدوجة ضمن الصراع الحضاري الإنسانيّ هذا، له مفاعيل أعمق.

إنّ إيران التي يصفها وود ب “داعش الحقيقي” هي العدو اللدود للشعب الأمريكي على مدى أربعة عقود. لقد أعلنت طهران هدفها المتمثل في تدمير الولايات المتحدة، ولذلك، ينشد الإيرانيّون كل يوم جمعة: “الموت لأمريكا”. ويشير وود إلى أنّ إيران تطوّر أسلحة نووية بغضّ النظر عن ادّعائها العكس. وهي تشتري أسلحة بمليارات الدولارات من روسيا بفعل الأموال التي جعلتها إدارة باراك أوباما تتدفّق إليها.

روسيا، إيران وميليشياتها وقطر

منذ سقوط الشاه سنة 1979، تموّل إيران الإرهاب وتدعم ميليشيات شيعيّة مثل حزب الله وغيره على امتداد الشرق الأوسط. والمشكلة الحقيقيّة في المنطقة هي إدخال الميليشيات الشيعيّة الإيرانيّة في كلّ دولها بما يهدّد حلفاء أمريكا على مدى عقود مقبلة. يلفت وود نظر قرّائه إلى أنّه بعد التريليونات من الدولارات والتضحية بآلاف الجنود الأمريكيّين، تهدد جميع القوى المناهضة لواشنطن منطقة الشرق الأوسط: روسيا، إيران وميليشياتها، وقطر.

قطر مراوغة والأمن هش

العلاقات الودّية التي تربط قطر “المراوغة” بطهران تضيف احتمالات وضع استقرار المنطقة على المحكّ. يشير كاتب المقال إلى أنّه قاد مهمات جوية إلى الخليج العربي في السابق. كما يذكّر بكون 40% من النفط الخام يمرّ في مضيق هرمز. واصطدمت إيران والولايات المتحدة سابقاً في المضيق خلال اشتباك بحري في ثمانينات القرن الماضي. للأسف سقط العديد من المدنيين خلال فترة التوتر حين أطلقت سفينة حربية أمريكية صاروخاً عن طريق الخطأ على طائرة مدنية بعدما اعتقدت أنّها مقاتلة من طراز أف- 14. المنطقة خطرة والأمور السيّئة يمكن أن تقع، خصوصاً أنّ إيران تقوم باستفزاز السفن الأمريكية في المنطقة في حين تدّعي قطر البراءة. حرّية الملاحة أساسيّة بالنسبة إلى المصالح الأمريكية.

قطر عزّزت قوة الأسد

لقد ألحقت قطر الأضرار بمستقبل الاقتصاد الأمريكي من خلال مساعدة الإخوان المسلمين ومجموعات إرهابيّة أخرى وإيران. فهي ساعدت الإخوان على استلام السلطة في مصر والإطاحة العنيفة بالديكتاتور الليبي معمّر القذافي وانهيار الدولة. وعندما ساهمت في تمويل الإسلاميين المتطرفين في سوريا، قامت عمليّاً بتعزيز قوة بشّار الأسد المتحالف مع إيران وروسيا.

الإمارات تواجه السلوك القطري المدمّر

يتابع وود مقاله فيكتب عن أنّ تمويل قطر للإرهابيين، بما فيهم الفصائل المتطرفة التي قتلت السفير الأمريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز، كان بداية تحرّك الدول الخليجية باتجاه قطع العلاقات الديبلوماسية مع الدوحة. وتواجه الإمارات العربيّة المتّحدة الفصائل الإسلاميّة المدعومة قطرياً في ليبيا حتى اليوم، محاولة أن تملأ الفراغ الذي خلقه السلوك القطريّ المدمّر.

على هذا أن يتوقف

الهدف الأساسي بالنسبة لوود يكمن في وجوب بحث الإدارة الأمريكية عن أحلاف حيوية في الخليج العربي. وبسبب السعي القطري الطويل خلف الآثام، يجب ألّا تكون قطر من بين هؤلاء الذين يجب أن تتحالف واشنطن معهم. إنّ الآثار السلبيّة التي خلّفتها قطر في المنطقة عبر نشر الإرهاب والأذيّة ستطال واشنطن. والإمارة الصغيرة الغنيّة التي مارست نفوذاً أكبر من حجمها، تؤذي الأمن الأمريكي وأمن حلفائها من بينهم المملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتحدة. “على هذا أن يتوقف”.