Search

“الواسطي للفن التشكيلي”.. انسجام ملحمي في مواجهة أعداء الحياة

688

بغداد – العالم
أقامت دائرة الفنون التشكيلية مهرجان الواسطي للفنون التشكيلية على قاعة عشتار في مركز وزارة الثقافة ببغداد، حمل عنوان “العودة من جديد”، احتفاء بعودته الجديدة، بعد أن حالت الظروف التي يمر بها العراق دون تنظيمه منذ العام 2010.
شارك في المهرجان نحو ٢٥٠ فنانا تشكيليا توزعت أعمالهم بين 147 لوحة تشكيلية في مجال الرسم و58 عملا من النحت والخزف إضافة لعرض 38 مخطوطة فضلا عن العديد من الأعمال التراثية الشعبية، ولم تقتصر المشاركة على محافظة بغداد بل من أغلب المحافظات ومنها البصرة وميسان وذي قار وكركوك والموصل والسماوة إضافة لديالى وواسط.
وتناولت الاعمال المشاركة موضوعات واهتمامات عديدة ركزت على السلام والوئام ومقاومة الإرهاب والتحدي وعودة النازحين الى ديارهم بالاضافة الى الموروثات الحضارية التاريخية، فيما عرض على هامش المهرجان الفيلم الوثائقي “محمد مهر الدين.. فنان التحولات” أعده الفنان قاسم محسن.
وأكد مدير دائرة الفنون التشكيلية شفيق المهدي “استمرارية الحياة الفنية بمختلف تسمياتها وعروضها على أنه انسجام ملحمي وطني في مواجهة أعداء الجمال والحياة لا سيما بعد تحرير الموصل من دنس الدواعش والتهيؤ لمرحلة التحرير الكاملة واعتبار العراق أرضاً وطنية تنتمي إلى الجمال ولا تنتمي إلى القبح والشر”.
وأضاف: إنها “خطوة أخرى نحو التفوق والنجاح تضيفها دائرة الفنون بعودة افتتاح مهرجان الواسطي للفنون الذي يمثل اسم الواسطي ذلك الفنان التشكيلي الأول الذي أسس المدرسة البغدادية للرسم، ومن بعده لم تأتِ أي مدرسة سوى مدرسة الفن، وان هذا المهرجان له حساب عالمي ليس في العراق والعالم العربي فقط”.
ولفت: “يُعد المهرجان ناجحا بكل المقاييس، إذ اتسم منذ بداية انبثاقه عام 1972 بولادة عشرات التجارب التشكيلية المميزة وبروز فنانين كبار لهم الآن حضور كبير بين فناني العالم”،ولفت المهدي الى أن “جميع الأعمال الفنية التشكيلية المشاركة في المهرجان خضعت إلى تقييم لجنة أعدت لهذا الغرض من خارج دائرة الفنون ومن كبار الفنانين لانتقاء الأعمال المتميزة”.
من جانبه قال وكيل وزارة الثقافة الأقدم جابر الجابري: “يمثل هذا المهرجان اليوم بلوحاته الجميلة الرائعة التي استطاعت أن تستعرض جزءا من تاريخ الإبداع التشكيلي العراقي، وتمكنت أن تنعش أملنا أن الوسط الفني الإبداعي التشكيلي العراقي ما زال بخير، هو رائد وقادر أن يطرح نفسه منافساً لكل الحركة التشكيلية العالمية، ولأنهم فنانون ومبدعون كبار، استطاعوا أن يجسدوا من خلال لوحاتهم كل الهم العراقي، ويحولوه لشموع مضيئة وقوس قزح”.
واضاف: “سعادتي كبيرة بانطلاق مهرجان كان خاملاً لأكثر من سبع سنوات، واليوم انطلق بإمكانات متواضعة وبسيطة جداً لم تكلف أكثر من ثلاثة ملايين ونصف دينار لكنها أعمال تفوق الخيال في قيمتها المعنوية والمادية”.
فيما قال مدير قسم المعارض في الدائرة حسين موحي: ان “المهرجان تضمن خمس فعاليات هي معارض الرسم والنحت والخزف والتراث الشعبي والخط والزخرفة الإسلامية، وستستمر فعالياته لمدة عشرة أيام”، واضاف إن “الأعمال المشاركة خضعت إلى اللجــنة الفنية المتخصصة بتقييم الاعمال وصلاحيتها للمشاركة”.
الى ذلك بارك الفنان علي الطائي انطلاق المهرجان من جديد، قائلا: “بارك الله بالجهود الطيبة لوزارة الثقافة لدفع الحركة الفنية في العراق بإقامة مهرجان الواسطي للفن التشكيلي، هذا المهرجان المهم الذي حرص على المشاركة فيه الكثير من الفنانين المعروفين في ساحة الفن التشكيلي ومن الأسماء اللامعة وكانت الأعمال تمثل مختلف الأساليب والمدارس الفنية وتنوعت المواضيع المطروحة على الساحة”.
واضاف أن “المعرض يمثل طفرة نوعية في النتاجات الفنية تختلف عن العديد من المعارض السابقة، فقد كانت هناك أعمال كثيرة مميزة من حيث التكنيك والتقنية المستخدمة في تنفيذ الأعمال كما امتازت اللوحات المعروضة بجمالها وتنوع موضوعاتها مثلما تميزت الأعمال النحتية وأعمال الخزف التي أكدت قدرة الفنان العراقي على الابداع والتميز”.