Search

قضاء عنه.. طريق القوات المشتركة الى تحرير مناطق غرب الأنبار

610

بغداد ـ مصطفى العاني
افتتحت القوات العراقية المشتركة، يوم أمس، عمليات تحرير غرب الانبار، بقصف كثيف على خطوط الصد في قضاء عنه، قبل فتح ساتر الصكرة باتجاه المدينة، بينما تحاول تلك القوات محاصرة عناصر التنظيم في مساحة لا تتجاوز 200 كيلومتر، قرب الحدود العراقية السورية، بعد التوصل الى اتفاق بين الحكومتين بتنسيق الهجمات العسكرية ضد التنظيم بشكل متزامن.
وأعلن مصدر في قيادة العمليات المشتركة، عن انطلاق عمليات تحرير قضاء الحويجة، جنوب غرب كركوك قبل موعد استفتاء كردستان في 25 أيلول الجاري.
وقال المصدر، إن “العمليات ستنطلق بمشاركة قطعات الجيش العراقي، ومكافحة الارهاب، وأكثر من 2000 مقاتل من الحشد الشعبي”.
وأعلنت خلية الإعلام الحربي الحكومية، أول من أمس، الانتهاء من تحرير بلدة عكاشات (غربي الأنبار) بشكل كامل، بينما أكدت مصادر عسكرية أنّ تنظيم “داعش” انسحب نحو بلدة القائم.
وبعد تحرير تلك البلدة الحدودية مع سوريا، حققت القوات العراقية تماسا مباشرا مع الجيش النظامي السوري.
فيما كشف مسؤولون عراقيون في بغداد، لمراسل “العالم”، أمس، عن تفاهمات تم التوصل إليها بين الحكومة العراقية والنظام السوري، في ما يتعلق بملف الحدود المشتركة بين البلدين البالغة 612 كيلومتراً على امتداد الأنبار ونينوى عراقياً، ودير الزور والحسكة سورياً.
ولم تتأخر القوات العراقية لتعلن بعد ساعات من إطلاق المعركة عن طرد “داعش” من منطقة عكاشات، من دون أن تتحدث عن أي تنسيق مع النظام السوري وحلفائه. لكن مسؤولين عراقيين أفادوا بأن التفاهمات التي جرى التوصل إليها، تتلخص بوضع ثلاث نقاط لقاء بين الجيش العراقي من جهة، وقوات النظام السوري من جهة أخرى على الشريط الحدودي، مع منح القوات العراقية صلاحية التوغّل لمسافة لا تزيد عن 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية، وهو ما يعني أن هناك اتفاقاً بشكل أو آخر على تمدّد قوات النظام في المناطق والمدن السورية الحدودية مع العراق، على أن تُستثنى منها مناطق في الحسكة السورية، تسيطر عليها الفصائل الكردية.
وأعلن الحشد الشعبي، مضيّه في “تأمين الحدود العراقية مع سورية وتطهيرها”.
وكشفت مصادر أمنية في محافظة الأنبار، أمس الأحد، أن تنظيم “داعش” أقدم على اعتقال 80 مدنياً، وقتل اثنين منهم في قضاء القائم غربي المحافظة، مبيناً أن قوات الجيش فتحت ساتر الصكرة باتجاه مدينة عنه، لبدء عمليات تحريرها، في وقت قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان ما بين 970 و1260 مدنيا قتلوا خلال معركة دامية استمرت تسعة اشهر ضد تنظيم “داعش” في الموصل.
وقال مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها بعِلم أميركي، تمت خلال زيارة مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، مع وفد عسكري عراقي إلى دمشق نهاية الشهر الماضي، والتقى خلالها رئيس النظام السوري بشار الأسد وقيادات بالجيش هناك.
وتتضمن التفاهمات بدء عمليات تنسيق بين بغداد ودمشق في ما يتعلق بملف الحدود بعد وصول قوات النظام إلى البلدات السورية المتمثلة بمنطقة البوكمال الحدودية مع القائم العراقية (غرب) وبلدتي الصور والجحنة سورياً التي تقابلها حدود محافظة نينوى وعاصمتها الموصل وتحديداً طريق تلعفر القديم الرابط مع الحدود السورية (شمال).
وتسيطر القوات العراقية حالياً على نحو 60 في المائة من مجمل مساحة الحدود مع سورية بعد سلسلة من الحملات العسكرية الناجحة التي نفذتها بدعم أميركي خلال العام الحالي، وتمكّنت خلالها من الوصول إلى الحدود مع سورية من الاتجاه الشمالي المتمثل بربيعة ومحور البعاج وتلعفر، بينما لا تزال الحدود مفتوحة غرباً من محافظة الأنبار حيث البوكمال التي يبسط “داعش” سيطرته عليها، فضلاً عن أجزاء من التنف السورية.
وأوضح، أن التفاهم يهدف لحصر تنظيم “داعش” في منطقة لا تتجاوز مساحتها 200 كيلومتر على الحدود بين البلدين، تعقبها بعد ذلك هجمات متزامنة من كلا الطرفين على التنظيم.
وقال المصدر، إن “تنظيم داعش اعتقل أكثر من 80 شاباً وقتل اثنين منهم في قضاء القائم، بالتزامن مع قصف عنيف شهده القضاء على أماكن تواجد التنظيم المتطرف”، موضحاً أن “داعش يتخلله الرعب الشديد مع انطلاق العمليات الكبرى على الغربية”.
وأضاف المصدر، أنه “بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف على خطوط الصد لداعش في عنة، قامت قوات الجيش بفتح ساتر الصكرة باتجاه مدينة عنة، وتحركت القطعات لتأمين الطريق من الألغام لبدء العملية العسكرية لتحرير القضاء”.
ويعد قضاء عنة ثاني أكبر أقضية محافظة الأنبار مساحة بعد الرطبة. وفيه قرى كثيرة ويسكنه ما يقارب 30 ألف نسمة، وأهمية القضاء كأهمية قضاء القائم، فهو حلقة وصل بين غرب الأنبار وبقية مدنها.
بالمقابل، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، إن ما بين 970 و1260 مدنيا قتلوا خلال معركة دامية استمرت تسعة اشهر ضد تنظيم “داعش” في الموصل.
وقال العبادي في مقابلة مع وكالة “اسوشييتد برس” الاميركية، “لقد بذلنا قصارى جهدنا لحماية المدنيين، ولهذا دفعت قواتنا الأمنية ثمنا باهظا”، موضحا أن قوات الأمن العراقية اعطت أكثر من ضعف عدد الضحايا من المدنيين في المدينة”.