Search

مجلس الانبار: جهات نافذة “تضغط” على الحكومة لإلغاء عقد “أولف كروب” لتأمين طريق طريبيل

586

الرمادي ـ نورس العيساوي
قال مسؤولون محليون في محافظة الانبار، إن الشركة الاميركية المكلفة بحماية وصيانة طريق بغداد ـ طريبيل، تتعرض لـ”ضغوط” من خارج المحافظة، لمنع مباشرة أعمالها، بينما يأمل مجلس المحافظة تطبيق العقد المبرم بين الشركة والعراق، لأجل توفير 5 الاف فرصة عمل لأبناء الانبار.
وكان مجلس محافظة الانبار، اشار في وقت سابق الى “انتقادات” وجهت للحكومة إثر تعاقدها مع شركة اميركية لتأمين الطريق الدولي. ويأتي ذلك ضمن اطار الاستهداف السياسي والتقاطع بين بعض القوى السياسية وامريكا.
وأوضح المجلس في حينها، ان بعض دول الجوار لا ترغب في الوجود الاميركي في العراق، فيما أشار الى ان القوات العراقية لا تستطيع تأمين ذلك الطريق، وهو بحاجة الى جيوش كبيرة لحمايته.
يذكر ان الحكومة العراقية احالت مهمة تأمين الطريق السريع من بغداد في اتجاه منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن، وإعادة بنائه إلى شركة أمريكية، ويتضمن العقد إعادة تأهيل الطرق والجسور.
وإثر قيام الشركة الاميركية بتجهيز مقر لها في منفذ طريبيل الحدودي مع الاردن، قامت وحدات عسكرية تابعة لهيئة الحشد الشعبي، الشهر الماضي، بنشر دوريات ليلية بغية تأمين الطريق الدولي ذاته.
واشار بيان اصدره آمر اللواء 19 من (قوة البراق) التابعة للحشد، واثق الفرطوسي، ونشرته “العالم” في تقرير سابق لها، عن الموضوع ذاته، ان الحشد “يواصل عمليات تأمين الطريق الدولي بين الانبار ومنفذ طريبيل وبين المحافظة وبغداد”، مبينا انه “نشر دوريات ليلية ونصب كاميرات ليكون الطريق مؤمنا بالكامل”.
وذهب الفرطوسي الى، ان هذا الطريق “ممسوك حاليا من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي وحشد محافظة الانبار”.
وأعلنت شركة “أولف كروب” الأميركية الأمنية، بداية آب المنصرم، افتتاح مقر لها في منفذ طريبيل الدولي.
وقال مصدر أمني، إن مراسيم افتتاح المقر في المنفذ جرت بحضور قيادات عسكرية عراقية وأميركية.
وأضاف المصدر أن “الشركة الأميركية استطلعت مواقع منفذ طريبيل مع تحديد نقاط ومواقع التأمين لتباشر عملها بغية حماية الطريق من الهجمات الإرهابية”، موضحا أن “الشركة مسؤولة عن تأمين وتأهيل الطريق الدولي السريع بين العراق والأردن”.
كما كشف المصدر عن “وجود استعدادات تجري لفتح مقرات أخرى في الأنبار بهدف تأمين الطريق الدولي”.
ولفت المصدر، الى ان مجلس محافظة الانبار، أخذ يعد مشروعا استثماريا، لتوفير ما يقرب من 5 آلاف فرصة عمل لتشغيل شباب المحافظة.
لكن هذا المجلس، كشف أمس الاثنين، عن “ضغوط خارجية” لعدم تطبيق العقد مع الشركة الامريكية، فيما اشار الى ان حكومة الانبار، “تدعو لتطبيق العقد بأسرع وقت ممكن”.
وقال عضو المجلس، عيد عماش، في تصريح لمراسل “العالم”، أمس، أن “عدم تطبيق العقد مع الشركة الامريكية الخاصة بشأن حماية الطريق الدولي يعود الى ضغوط من خارج المحافظة”، مبيناً أن “الكثير من الجهات من خارج المحافظة أبدت اعتراضها على عقد الاتفاق مع الشركة الامريكية”، لكنه لم يشر الى جهة أو قوى سياسية من داخل المحافظة، قد اعترضت على ذلك.
وأوضح عماش، ان “الحكومة المحلية للانبار لم تعترض على العقد وتدعو لتطبيقه بأسرع وقت ممكن”، لافتا الى ان “الطريق الدولي هو طريق صحراوي طويل بنحو 400 كم، وهو يحتاج الى قوات ذات قدرات خاصة ومعدات متطورة نظراً لوجود معسكرات لداعش في الصحراء”.
ويتوقع المجلس، انطلاق معارك تحرير غرب المحافظة، بالتزامن مع عمليات تحرير الحويجة، مشيرا الى وصول تعزيزات كبيرة الى غرب الرمادي.
وقال عضو المجلس صباح كرحوت في اتصال مع “العالم”، إن “استعدادات عسكرية كبيرة تجري بعد وصول تعزيزات لاستعادة مناطق غرب الانبار عنة وراوة والقائم”.
وأضاف، “من المتوقع ان تنطلق معارك تحرير غرب الانبار بالتزامن مع معارك تحرير الحويجة التي من يؤمل إعلانها خلال ايام”.
وذهب كرحوت الى، ان “المعركة ستجري بمشاركة الجيش والحشد الشعبي والعشائري”.
وكانت كتائب حزب الله/ العراق، اعتبرت في 31 آذار الماضي، أن الطريق الرابط بين العراق والأردن يعد ممرا استراتيجيا، يسمح لأمريكا والقوى التي تسعى إلى السيطرة عليه، بفرض هيمنتها على الأنبار والإقليم السني المقرر تشكيله وفق خطة أمريكية خليجية.
بينما تعتقد حركة عصائب أهل الحق، أن الشركات الأمنية الأمريكية تمارس عمليات تجسس لصالح الاستخبارات الأمريكية، وتدعو الحركة إلى ضرورة الاستعانة بشركات بديلة من روسيا وأوروبا.
وفي 9 نيسان الماضي، قال الامين العام للحركة قيس الخزعلي، أثناء كلمة في جامعة القاسم الخضراء في محافظة بابل: “عندما تسلم الحكومة العراقية الطريق الرابط بين بغداد، مرورا بالأنبار، وصولا إلى الحدود الأردنية إلى شركة أمنية أمريكية لتأمينه، فإن هذا الأمر يجب ألا يمر مرور الكرام، وعلينا الوقوف أمامه”.
وأعلن العراق والأردن، أواخر الشهر الماضي، افتتاح معبرهما الحدودي الرئيسي، طريبيل ـ الكرامة، رسميا للمرة الأولى منذ عام 2015 لعبور المسافرين وشاحنات البضائع، بعد ان استعادت القوات العراقية السيطرة على الطريق السريع الرئيسي بين بغداد وعمّان من قبضة تنظيم “داعش”.
وتعهدت الحكومتان “ببذل كل الجهود من خلال تعاونهما المشترك لتحقيق الانسيابية في تنقل المواطنين والشاحنات في الاتجاهين”.
وأغلق العراق معبر طريبيل بشكل كامل في تموز 2015، مما أدى إلى توقف عمليات التبادل التجاري بين البلدين.
وشهدت الصادرات الأردنية للعراق تراجعاً كبيراً خلال العام الماضي بلغت نسبته 40 %، إذ بلغت 695 مليون دولار في 2015، بينما كانت تبلغ 1.2 مليار دولار في 2014.