Search

تسلل متطرفي اتفاق “حزب الله” و”داعش” الى غرب الانبار.. والعبادي يؤكد: سنتصدى بقوة

802

العمليات المشتركة تقترب من اطلاق معركة “قادمون يا حويجة”

 

بغداد ـ مصطفى العاني

تشكل سيطرت “داعش” المحكمة على منطقتي عنه وراوه غربي الانبار، ممرا سهلا، لمسلحي التنظيم القادمين من لبنان، نحو الحدود العراقية السورية في ألبو كمال، ما أثار ذلك غضبا شعبيا وحكوميا داخل العراق، لا سيما أن مسؤولي محافظة الانبار، أعلنوا يوم أمس، تمركز اعداد كبيرة من هؤلاء في أطراف محافظتهم.

وفيما أكدت قيادة العمليات المشتركة، أنها ستمنع تسلل المتطرفين نحو الاراضي العراقية، من خلال مسك الارض المحررة “بقوة”، أعلنت قرب انطلاق معركة “قادمون يا حويجة”، بعد انتهاء عمليات تلعفر، غرب الموصل.

وأعلنت الحكومة، على لسان المتحدث الاعلامي باسم رئيس الوزراء، أمس الأربعاء، أن القوات العراقية ستتصدى لأي مخاطر تهدد أمن أراضي البلاد.

وقال سعد الحديثي، إن “أي اتفاقات أو تفاهمات تجري بين أطراف النزاع في سوريا أو في دول المنطقة يجب أن تراعي وتأخذ بنظر الاعتبار أمن وسلامة باقي الدول ومن ضمنها العراق”.

وأضاف الحديثي أن “القوات العراقية ستتصدى لأي تهديد أو خطر يطال أراضي البلاد”.

بدوره، علّق رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، على الاتفاق الأخير بين “حزب الله” و”داعش”، معلنا رفضه نقل أعداد كبيرة من عناصر التنظيم إلى مناطق تقع على الحدود العراقية السورية، فيما دعا الحكومة السورية إلى فتح تحقيق بشأن ذلك.

وقال العبادي، مساء الثلاثاء، في مؤتمره الصحافي الاسبوعي، إن “نقل أعداد كبيرة من داعش إلى المناطق الحدودية مع العراق أمر غير مقبول”.

وأضاف العبادي، “كنا نتمنى أن يتم التباحث معنا”، معتبراً أنه “لا يوجد أي مبرر مبرر للتفاوض مع الإرهاب”. ودعا الحكومة السورية، إلى “فتح تحقيق بالموضوع”، مؤكداً “نحن لا نسعى إلى احتواء داعش بل القضاء عليه”.

يذكر أن حافلات وسيارات إسعاف تقل مسلحي تنظيم داعش، وصلت أمس الثلاثاء (29 آب 2017)، من جرود عرسال على الحدود السورية اللبنانية إلى مدينة البوكمال القريبة من الحدود العراقية.

ويقول المتحدث باسم العمليات المشتركة، يحيى رسول، إن تواجد عناصر داعش على الحدود العراقية بمنطقة قريبة من البوكمال السورية “يهدد الأراضي العراقية”، فيما نفى وجود أية “صفقة أو تفاوض مع الإرهاب”.

جاء ذلك في وقت أفاد المتحدث باسم الحشد العشائري، غسان العيثاوي، أمس الاربعاء، بوصول اعداد من “دواعش الجرود” الى قضاء راوه غرب الانبار .

وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة، يحيى رسول، إنه “لا توجد أي صفقة ولن نتفاوض مع الإرهاب، وهدفنا هو القضاء على عناصر تنظيم داعش”، حسب تعبيره.

وأضاف رسول، أن كلام القائد العام للقوات المسلحة “واضح وصريح.. نحن لا نتحاور ولا نتفاوض مع الإرهابيين”، مشيرا إلى أن “عناصر تنظيم داعش ليس أمامهم سوى خيارين؛ إما تسليم أنفسهم والمحاكمة بشكل عادل أو القضاء عليهم بشكل كامل”، حسب قوله.

كما أشار إلى، أن “تواجد التنظيم على الحدود العراقية في منطقة قريبة من البوكمال يهدد الأراضي العراقية”.

ووفقا للمتحدث باسم العمليات المشتركة، أن القوات العراقية سوف تبدأ عمليات مسك الحدود “بقوة” لمنعهم من التسلل باتجاه الأراضي العراقية.

وزاد، “بعد استعادة العياضية سنلاحق داعش لتحرير باقي المناطق المغتصبة من قبل التنظيم”.

هذا وحررت القوات الأمنية، يوم أمس، الجزء الشرقي لناحية العياضية في قضاء تلعفر، الى جانب سيطرتها على قرية قبق شمال الناحية.

وقال قائد عمليات “قادمون يا تلعفر” الفريق الركن عبد الامير رشيد يارالله، في بيان تلقته “العالم”، إن “قطعات الشرطة الاتحادية وفرقة والرد السريع حررت الجزء الشرقي لناحية العياضية وقرية قبق شمال الناحية”.

وأضاف يارالله، أن “قطعات الإتحادية والرد السريع اكملت واجباتها بعمليات تحرير ناحية العياضية”.

وكان يارالله أعلن في وقت سابق من امس الأربعاء، تطهير 40% من ناحية العياضية في تلعفر، فيما لفت إلى استعادة قرية قولاباشغرب الناحية.

من جهة أخرى، كشف المتحدث باسم الحشد العشائري، غسان العيثاوي، أمس الاربعاء، عن وصول “اعداد من دواعش لبنان الى قضاء راوة غرب محافظة الانبار”.

وبحسب المعلومات الاستخبارية لدى العيثاوي، والتي أخبر بها مراسل “العالم”، ان “أعدادا من دواعش الجرود الذين قدموا من لبنان، وصلوا الى مدينة راوة غرب الانبار”.

وتابع، أن “منطقتي راوه وعنه مسيطر عليها من قبل تنظيم داعش، منذ مدة وهذا امر يسهل وصول الدواعش الى هذه المدينة”.

كذلك كرر عضو لجنة الامن والدفاع النيابية محمد الكربولي، أمس الاربعاء، تأكيدات العيثاوي بوصول عناصر من تنظيم “داعش” وعوائلهم الذين تم ترحيلهم من لبنان بموجب الاتفاق اللبناني السوري الاخير، الى منطقة راوه في محافظة الانبار، معتبراً أن عبورهم الى الاراضي العراقية كان “امرا واردا ومتوقعا”.

وغادرت الثلاثاء، حافلات تقل عناصر “داعش” من جرود القلمون الغربي بريف دمشق إلى دير الزور، شرقي سوريا، ضمن الاتفاق الذي يقضي بإجلاء عناصر “داعش” المتبقّين على الحدود مع لبنان إلى شرقي سوريا باتجاه الحدود العراقية.

وتجمعت الحافلات التي تقلّ الارهابيين وعائلاتهم قرب معبر الروميات حيث تنطلق إلى مدينة البو كمال، قرب الحدود العراقية، مباشرة من دون التوقف في أي محطة.

ومن بين المغادرين 112 ارهابيا قدموا من عرسال اللبنانية من أجل إجلائهم.

وقام عناصر التنظيم بإحراق مقراتهم بالتزامن مع وصول 17 حافلة و10 سيارات تابعة للهلال الأحمر السوري إلى جرود قارة لإجلاء نحو 350 مسلحاً من داعش مع عائلاتهم.

وفي أثناء ذلك، أعلن التحالف الدولي، أمس الاربعاء، استهدافه مسلحي “داعش” الذين غادروا منطقة القاع في لبنان باتجاه منطقة البوكمال السورية.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة داعش رايان ديلون في مقابلة مع “فرانس برس”، إن “الغارة عرقلت تقدم قافلة مسلحي داعش التي كانت تتجه إلى محافظة دير الزور التي تخضع في معظمها لسيطرة التنظيم المتطرف”.