Search

وفد حكومي في الموصل يفحص الحمض النووي لـ 500 رفات من سجناء بادوش

260

مفوضية حقوق الانسان تعتزم دعوة ذوي الضحايا لتزويدها بالبيانات

 

بغداد ـ محمد الهادي

على مبعدة كيلومترات قليلة، من المعركة النهائية للقوات العراقية المشتركة ضد “داعش” في منطقة العياضية، شمال تلعفر، حدد مكتب مفوضية حقوق الانسان بالموصل، موقع ثلاث مقابر جماعية، تضم رفات سجناء عراقيين، قضوا رميا بالرصاص أو الحرق، وتحديدا في ناحية بادوش.

وعثرت القوات العراقية في 25 آب الجاري، على مقبرتين جماعيتين في سجن بادوش، تضم الأولى 30 رفات، بينما تضم الثانية 470 رفات. وكانت هناك مقبرة جماعية عثر عليها في 13 آذار 2017، وفيها ما يقارب 100 رفات لسجناء أعدمهم “داعش”.

وحررت القوات العراقية سجن بادوش والبلدة بالكامل من سيطرة “داعش”، في منتصف آذار من العام الجاري، ضمن عمليات “قادمون يانينوى”، التي حسمت بهزيمة التنظيم في مركز الموصل.

ويعرف سجن بادوش، بأنه ثاني أكبر سجون العراق، بعد سجن أبو غريب غربي العاصمة بغداد، وهو شديد التحصين، وقع تحت سيطرة “داعش” في منتصف عام 2014.

وتمكنت القوات العراقية، بداية الاسبوع الحالي من تحرير قضاء تلعفر، فيما اقتحمت ناحية العياضية، التي تمثل المعقل الاخير للتنظيم المتطرف في محافظة نينوى، شمال العراق.

وافاد قائد الشرطة الاتحادية، الفريق الركن رائد جودت، أمس الثلاثاء، بتوغل قطعات الشرطة في جنوب العياضية، وفيما اشار إلى وصولها للشارع العام، أكد نازحون من الناحية، أن التنظيم يتخذ من 120 عائلة دروعاً بشرية داخل العياضية.

وبدأت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، “إجراءات عاجلة” بشأن قتل جماعي نفذه تنظيم “داعش”، بمنتهى البشاعة بحق سجناء، إبان سطوته على مدينة الموصل، قبل ثلاثة أعوام.

وحتى الآن تم العثور على ثلاث مقابر جماعية تضم رفات سجناء عراقيين اقتادهم تنظيم “داعش” من سجن بادوش غربي الموصل، مركز محافظة نينوى، إلى الإعدام رميا بالرصاص والحرق لدرجة التفحم.

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، مساء الإثنين، عن بدء إجراءاتها بشأن المقبرتين الجماعيتين اللتين تم العثور عليهما، قبل ثلاثة أيام، في ناحية بادوش بمحافظة نينوى، وتضمان رفات نحو 500 من نزلاء سجن هو الأكبر في البلاد، ويحمل نفس أسم الناحية، تم قتلهم على يد “داعش”.

ووجهت المفوضية، مكتبها في نينوى، بالتحرك العاجل لتحديد موقع المقبرتين والتنسيق مع الأجهزة الأمنية لتأمينهما، حفاظا على رفات الضحايا من عمليات الحفر غير الشرعية التي قد تطال المقبرتين.

من جانبه، كشف المتحدث باسم المفوضية، علي البياتي، أن تحركا للمفوضية مع شركائها في هذا الملف وخاصة وزارة الصحة ـ دائرة الطب العدلي، من أجل التنسيق لإرسال وفد مشترك إلى موقع المقبرتين وإكمال الإجراءات المتعلقة بفتح المقبرتين، وأخذ عينات الحمض النووي DNA لتحديد هوية الضحايا وتسليمهم إلى ذويهم.

ومن المحدد أن توجه المفوضية دعوة خلال الأيام المقبلة لذوي الضحايا إلى مراجعة قسم الشكاوى التابع لها، لتزويدها بالبيانات الخاصة بأبنائهم بالتزامن مع تزويدهم لدائرة الطب العدلي بعينات الحمض النووي.

وقال المتحدث بإسم المفوضية، إن تنظيم “داعش” أعدم من 600 الى 700 سجين، على بعد 2 كم من سجن بادوش، في وادٍ قريب ثم قام الدواعش بإحراق الجثث.

وأوضح البياتي، كان هناك 15 ناجيا من المجزرة التي نفذها “داعش” بالسجناء، رووا قصصا مؤلمة جدا، ومنها إشعال النار بالجثث، وقبلها لم يتلق المعتقلون الطعام والماء ليوم كامل.