Search

القضاء “يتغاضى” عن ملاحقة النصراوي قبل مغادرته العراق.. والشارع البصري يتفاعل مع “هاشتاك الصدر”

723

البصرة ـ محمد السوداني

بشكل مفاجئ وخلال افتتاح الجسر المعلق الذي يربط قضاء شط العرب بمركز المحافظة والذي يعد اكبر جسر في العراق، قدم محافظ البصرة ماجد النصراوي، مساء الخميس الماضي، استقالته، قبل ساعات من ترك البلاد نحو إيران ومن ثم الى السعودية لتأدية مناسك الحج، برغم صدور قرار من هيئة النزاهة بمنع سفره، لحين الفصل في التهم المنسوبة إليه.

ويبرر النصراوي خروجه من البلاد، بتلقيه تهديدات من قبل جهات لم يسمها.

وعلى الرغم من الانتشار الواسع لصورة ماجد النصراوي خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها بين عدد من المصلين في حرم بيت الله الحرام بالمملكة العربية السعودية، دعت هيئة النزاهة وزارة الخارجية بالتدخل لدى الجانب الإيراني لغرض التحرّز عليه.

واطلق مقتدى الصدر الجمعة الماضي هاشتاك (#عروس_الجنوب) طالب فيه، بشخصية مستقلة تكنوقراط لإدارة البصرة واعتبر ان المحافظة البصرة بأمس الحاجة الى شخصية بعيدة عن التحزب “بعد معاناة استمرت 14 عاما”، وبعد ساعات من هاشتاك الصدر، تظاهر المئات من اهالي البصرة مطالبين باختيار شخصية كفوءة ومستقلة.

ويباشر اليوم الاحد، محمد التميمي النائب الأول لمحافظ عمله كمحافظ بالوكالة، فيما تؤكد قانونية مجلس البصرة بأن الاخير ملزم، ووفقاً لنظامه الداخلي بحسم منصب المحافظ واختيار شخصية جديدة لذلك المنصب خلال 15 يوماً.

وبالعودة الى قضية النصراوي، فقد اكدت هيئة النزاهة في بيان لها تسلمت “العالم”، امس نسخة منه، انها تودُّ إطلاع الجمهور على حيثيَّات خروج محافظ البصرة من العراق، حيث تبيَّـن أنَّـه خرج بعد الانتهاء من مؤتمره الصحفيِّ مباشرةً، ممَّا يعني قبل وصول قرار منع السفر من قبل هيئة النزاهة .

وأشارت الهيئة الى انها قامت باتِّـخاذ القرار بعد تأكُّدها من استقالة المحافظ، موضحة أنَّ منع السفر ليس من واجباتها، بل كان إجراءً احترازياً من قبلها، وتصدِّياً للمسؤوليَّة؛ لوجود تحقيقات لم تنتهِ بعد.

ونوهت الهيئة الى، أنَّ القضاء المُختصَّ بالنظر في هذه القضيَّة لم يُصدرْ أيَّ أمرِ قبضٍ بحقِّ المحافظ لغاية سفره.

ودعت الهيئة في بيانها وزارة الخارجيَّة إلى مفاتحة الجانب الإيرانيِّ بالسرعة الممكنة للتحرُّز على المومأ إليه؛ لعدم استكمال التحقيقات بشأنه.

وانتشرت امس على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لمحافظ البصرة المستقيل، ماجد النصراوي، يظهر فيها بين عدد من المصلين في حرم بيت الله الحرام بالمملكة العربية السعودية.

وكانت هيئة النزاهة، اعلنت الخميس الماضي، منع محافظ البصرة، ماجد النصراوي، من السفر لوجود تحقيقات غير مكتملة معه.

وتقول مصادر مطلعة لـ”العالم”، انه، بعد الموجة الكبيرة المطالبة باعتقال النصراوي على خلفية تورطه بقضايا فساد وسرقة المال العام خلال الايام الماضية، تمت مفاتحته من قبل مسؤولين في المجلس الاعلى الاسلامي الذي ينتمي له، وطلبوا منه تقديم استقالته والخروج من العراق، مقابل اعلانه عدم الخروج من المجلس والانضمام الى حزب تيار الحكمة الذي اعلنه رئيس المجلس الاعلى السابق عمار الحكيم.

واضافت المصادر، ان “النصراوي وافق واعلن انه لم ينشق عن المجلس الاعلى وتم ترتيب جميع اوراق خروجه مع عائلته”.

وتشير المصادر الى، ان “عددا من النواب يستعدون لاستضافة الضباط المسؤولين عن منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، الذي هرب منه النصراوي”.

واكدت، وجود بعض الآراء التي تشير إلى تورط أطراف حكومية في تهريب محافظ البصرة، مؤكدة أن هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان تهريب وزراء ومسؤولين ثبت تورطهم بالفساد في الحكومة السابقة، وأبرزهم وزير التجارة الأسبق، عبد الفلاح السوداني.

وبخصوص ادارة المحافظة، اكدت المصادر، ان محمد التميمي النائب الأول لمحافظ البصرة سيمارس عمله كمحافظ  بالوكالة اعتبار من اليوم الاحد.

ويقول رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة البصرة، احمد عبد الحسين، لـ”العالم”، إن “مجلس محافظة البصرة ووفقاً لقانون 21 ملزم كاستحقاق قانوني ان يملأ فراغ منصب المحافظ ويحسم المنصب ضمن مدة 15 يوم كحد اقصى”، مبينا ان “المحافظ فيما لو كان قد تمت إقالته عليه حسم منصبه وسد فراغه خلال 30 يوماً”.

الى ذلك، يؤكد النائب عن كتلة الاحرار، ممثلاً عن البصرة مازن المازني، لـ”العالم”، ان “كتلة الاحرار في البصرة تسعى للذهاب باتجاه اختيار شخصية تكنوقراط تتمتع بالنزاهة والكفاءة والقدرة على اتخاذ القرار والنهوض بالواقع الخدمي لشغل منصب المحافظ”، مبينا ان “البصرة وبما تتمتع به من مكانة اقتصادية وتاريخية وموقع جغرافي حيوي فهي بحاجة للمحافظة عليها من الفاسدين والعابثين”.

واضاف، إن “الإصلاح الحقيقي يكون من خلال اختيار الأصلح والنزيه، وبالتالي فسنكون داعمين لتوجهات زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر وسنقوم بحراك سياسي نوضح فيه رأينا الداعم والمساند للإصلاح”.