Search

انشقاق نيابي داخل البرلمان بسبب مادتين في قانون الانتخابات.. والأحرار تهدد بصولة جديدة

193

بغداد ـ محمد الهادي

صوّت مجلس النواب، يوم أمس، على الزام الحكومة بتوفير “بيئة ملائمة” لإجراء الانتخابات المحلية، التي قرر دمجها مع الاقتراع التشريعي في 16 كانون الثاني من العام المقبل، لكنه لم ينجز تمرير كامل قانون الانتخابات للمحافظات غير المنتظمة بإقليم، نتيجة استمرار الاختلاف على المادة الخاصة بكركوك، وكذلك القاسم الانتخابي، وعمر المرشح وتحصيله العلمي.

وتقول النائبة عن ائتلاف دولة القانون، نهلة الهبابي، إن تأجيل الانتخابات ودمجها مع التشريعية سيحقق هدفين.

وتضيف الهبابي، أنه “سيقلص النفقات المالية الباهظة الى النصف خصوصا وان الحكومة تعاني أزمة مالية بسبب انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية، كما ان تأجيل الانتخابات سنة واحدة سيمنح فرصة لقوات الأمن لاستعادة ما تبقى من المدن المحتلة من قبل داعش”.

بعض فقرات قانون الانتخابات، اضطرت رئاسة المجلس الى تأجيل استكمال التصويت على القانون، إثر انسحاب كتلتي الاحرار والحزب الديمقراطي الكردستاني واحتجاج كتلة الوركاء، ما ادى الى اختلال النصاب القانوني للجلسة، بحسب ما يذكر مراسل “العالم”.

وفيما شدد المجلس النيابي، خلال جلسته، على “ضرورة إعادة النازحين الى مناطقهم” قبيل انتهاء العام الحالي، ألمح الى “إمكانية” تأجيل الانتخابات في بعض المحافظات، غير المستقرة.

وما زال مئات آلاف النازحين، لم يعودوا الى مناطقهم المحرر جزء كبير منها، بسبب الخراب والخلافات القبلية والسياسية. كما أن تنظيم “داعش” لم يزل يسيطر على بعض أجزاء محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك والانبار.

ووفقا لآخر احصائية اصدرتها الامم المتحدة، فان عدد النازحين في العراق يزيد على ثلاثة ملايين نازح يعيشون في أوضاع إنسانية صعبة خارج مدنهم. وقدرت مفوضية الانتخابات عدد الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات بأكثر من مليون ونصف نازح.

ويقول مراسل “العالم”، داخل مجلس النواب، أمس الاثنين، إن البرلمان صوت على دمج الانتخابات المحلية مع الانتخابات النيابية، الى جانب الزام الحكومة بـ”توفير بيئة ملائمة لإجراء الانتخابات”.

وأضاف، أن “التصويت يتضمن ضرورة عودة النازحين وإمكانية تأجيل الانتخابات في بعض المحافظات في حال عدم توفر الظروف الملائمة”.

وتابع، أن المجلس قرر بعد ذلك، تأجيل التصويت على باقي فقرات قانون انتخابات مجالس المحافظات، بسبب تواصل الاختلاف بين المكونين التركماني والكردي حول انتخابات كركوك، وكذلك اعتراض بعض الكتل على اعتماد القاسم الانتخابي 1.7 على وفق نظام سانت ليغو المعدل.

وصوّت مجلس النواب، يوم أمس، على احتساب نسبة 1.7 في قانون انتخابات مجالس المحافظات.

ووافق البرلمان على مقترح تقدم به رئيس المجلس سليم الجبوري خلال الجلسة، بتأجيل التصويت على المادة 37 من قانون انتخابات مجالس المحافظات، والخاصة بانتخابات مجلس محافظة كركوك.

وكانت الحكومة اقترحت أول من أمس، بحسب النائب عن المكون التركماني، جاسم محمد جعفر، تأجيل انتخابات محافظة كركوك لأربع سنوات، لحين استكمال الإحصاء السكاني وتحديث سجل الناخبين فيها.

وأبدت كتلتا الأحرار والوطنية النيابيتان، رفضا قاطعا، لاعتماد نسبة 1.7 في انتخابات 2018.

وقال النائب ضياء الاسدي، رئيس كتلة الأحرار في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، بحضور اعضاء الكتلة وحضرته “العالم”: “لم نستطع تمرير نسبة 1.4” ضمن قانون الانتخابات، مشيرا الى ان المجلس صوت “بفارق قليل” على المادة 12 من القانون بقاسم انتخابي 1.7.

وأضاف الاسدي، ان كتلته “ترفض هذه النسبة”.

واعتبر الاسدي، ان “عتبة 1.7 ستكون سهلة للكتل الكبيرة والمتوسطة لكنها صعبة جدا على الكتل الصغيرة”، معربا عن اعتقاده بأن “الطعن فيها سيعاكسه طعن من اطراف اخرى مما يتسبب بتأخير اجراء الانتخابات، وهو امر لا نريده”.

وانسحب نواب كتلة الاحرار من جلسة أمس الاثنين، احتجاجا على التصويت على الفقرة 12 من قانون انتخابات مجالس المحافظات.

وكان النائب عن الكتلة ذاتها رسول الطائي في تصريح صحافي، قبيل عقد الجلسة النيابية، انه “في حال عدم التصويت على نسبة 1.4 او 1.5 كحد اقصى، فان كتلة الاحرار ستقوم باعتصام داخل المجلس”، مؤكدا ان “أعضاء كتلة الاحرار يطالبون بنسبة 1.4 ولكن في اسوء الاحتمالات هي نسبة 1.5”.

ومن جانبه، أعلن رئيس كتلة ائتلاف الوطنية النيابية النائب كاظم الشمري، أن كتلته دعمت نسبة القاسم الانتخابي 1.4 وتقليل العمر اللازم للترشيح من 30 عاماً إلى 28 عاماً في القانون.

فيما اعتبر رئيس كتلة الوركاء النيابية جوزيف صليوه، أمس الاثنين، أن الكتل الكبيرة وجهت “ضربة قاضية” للديمقراطية والتعددية السياسية في العراق بتصويتها على النظام الانتخابي (1.7)، مؤكدا عزمه الطعن في المحكمة الاتحادية بالمادة 12 من قانون انتخابات مجالس المحافظات.

وكان مجلس الوزراء قرر في كانون الثاني الماضي، تحديد السادس عشر من شهر أيلول المقبل من العام الجاري، موعداً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات.