Search

“عاصمة العراق الاقتصادية” تمتلئ بالنفايات.. والشركة المنفذة تستأنف العمل لـ14 يوما بانتظار المستحقات المالية

111

البصرة ـ محمد السوداني

بعد أن توقفت شركة التنظيف عن العمل قبل أيام قليلة بسبب تأخر صرف مستحقاتها المالية من قبل الحكومة المحلية، تراكمت النفايات بشكل كبير في جميع مناطق مدينة البصرة، وسط امتعاض المواطنين من تكرار تلك الحالة؛ إذ سبق ان أوقفت الشركة نشاطها بضعة أيام، لنفس السبب، في العام الماضي.

وابدى بصريون، امتعاضهم من جراء تراكم النفايات في مناطق مختلفة من “عاصمة العراق الاقتصادية”، وسط تحذير من تفاقم المشكلة وتأثيرها على الواقع البيئي في المحافظة.

وانطلقت خلال الاسبوع الماضي مبادرات للاسهام برفع النفايات؛ ابرزها حملة المقاولين، فضلا عن ايعاز وزير النفط  جبار اللعيبي، الى الشركات النفطية، القيام بحملة رفع النفايات.

وصوّت مجلس النواب في في نيسان الماضي وبالإجماع على اعتبار محافظة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية.

 

وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أحمد الكناني، إن “تصويت البرلمان على أن تكون محافظة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية سترسم مستقبل البلد الاقتصادي”.

وتزخر البصرة بحقول نفط كبيرة منها حقل الرميلة وغرب القرنة وحقول الشعيبة ومجنون، وتستحوذ على 80 بالمئة من المخزون النفطي والغازي، فيما تقارب وارداتها 70 بالمئة من الموازنة العامة. كما وتعتبر المحافظة الراقدة فوق معظم مخزون العراق النفطي، المنفذ البحري الوحيد للبلاد، فضلا عن استحواذها على 70 بالمئة من الواردات.

وتقع البصرة جنوب العراق على الخليج العربي، وتبعد 449 كم عن العاصمة بغداد وفضلا عن مواردها الطبيعية تتوفر في المحافظة يد عاملة تتخطى 3 ملايين شخص وحدود إدارية مع ثلاث دول مجاورة وداخلية مع ثلاث محافظات.

وكانت الحكومة المحلية في البصرة، قد أعلنت في شباط 2014 عن وقوع اختيارها على شركة كويتية لتتولى تنظيف جميع المناطق الواقعة ضمن مركز المحافظة من النفايات، لمدة ثلاث سنوات بكلفة 207 مليارات دينار. ومنذ بداية مباشرتها العمل تعرضت الشركة الى انتقادات رسمية وشعبية واسعة.

ويقول بصريون في احاديث مختلفة لمراسل “العالم”، يوم أمس، ان “النفايات تراكمت في جميع المناطق الواقعة ضمن مدينة البصرة (مركز المحافظة) بسبب عدم إزالتها من قبل شركة التنظيف التي توقفت عن العمل بشكل مفاجئ”، مبينين أن “كل من يتجول في شوارع البصرة يمكنه مشاهدة النفايات مبعثرة هنا وهناك، والمشكلة في تفاقم مستمر”.

واكدوا ان “مشكلة النفايات في البصرة بحاجة إلى حلول جذرية، والاعتماد على شركة لا يبدو حلاً ناجحاً، لاسيما في ظل الأزمة المالية وعدم كفاءة الشركة، التي وجدناها خلال الفترة السابقة ترفع النفايات من دون أن تنظف الشوارع الفرعية”.

من جهته، قال المحافظ ماجد النصراوي، خلال مؤتمر صحافي عقده امس في ديوان المحافظة وحضرته “العالم”، إن الشركة الكويتية “توقفت عن العمل بسبب عدم حصولها على مستحقاتها المالية من جراء عدم صرف تخصيصات للبصرة من قبل الحكومة الإتحادية”، مبيناً أن “الشركة تم الاتفاق معها على أن تباشر بالعمل لمدة اسبوعين، وخلال هذه الفترة سوف تسعى الحكومة المحلية للحصول على أموال من الحكومة الإتحادية لتسديد مستحقات الشركة لتستمر بالعمل حتى نهاية العام الحالي”.

ولفت المحافظ الى، أن “الحكومة المحلية إذا عجزت عن توفير أموال للشركة فإنها سوف تذهب باتجاه تنفيذ خطة طارئة لرفع النفايات بالتعاون بين مديرية البلدية ووزارتي النقل والنفط”.

بدوره، قال مدير مديرية بلدية البصرة علي الموسوي لـ”العالم”، إن “البلدية تعتقد أن الحل الأفضل لمشكلة النفايات هو ايكال هذا الملف الى القطاع الخاص من حيث التنفيذ”، موضحاً أن “في ظل الوضع المالي الحالي يمكننا تخفيض المتطلبات لتقليل التكاليف”.

من جانبه، قال مدير الشركة الوطنية للتنظيف في البصرة خليل عبد الصاحب لـ”العالم”، إن “إدارة الشركة أصدرت أوامر الى العاملين فيها باستئناف العمل”، مضيفاً أن “خلال هذه المهلة نأمل أن يتم حل المشاكل بين الحكومتين المحلية والاتحادية، وإذا حصلنا على مستحقاتنا المالية خلال هذه الفترة سوف نستمر بالعمل بعدها”.