رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 27 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2537

مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة: استعراض انتخابي

الأحد - 20 ايلول( سبتمبر ) 2020

بغداد ـ العالم
تحولت فعاليات المؤتمر الدولي الـ 12 لمناهضة العنف ضد المرأة في العراق، والتي انطلقت يوم أمس، في بغداد، بمبادرة من زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، وبمشاركة كل من رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، تحولت الى استعراض انتخابي، وتلويحات للآخرين بالتقصير، وعدم امتلاك الجدية في المضي بها.
فبينما اقترح رئيس تحالف "عراقيون" عمار الحكيم، تشكيل قائمتين "كبيرتين" تمثل الاحزاب والقوى السياسية كافة بالعراق لخوض الانتخابات التشريعية المبكرة، قال رئيس الجمهورية، انها تتطلب "مناخا سياسيا مناسبا، بعيداً عن سطوة السلاح".
أما رئيس الحكومة، فدعا رئيسي الجمهورية والبرلمان الى اكمال قانون الانتخابات، التي حدد موعد اجرائها، في حزيران المقبل، لكن رئيس البرلمان، رد على أحاديث الحكيم وصالح والكاظمي، بضرورة تحمل المسؤولية، عبر ترك "الجزئيات" وتغليب مصلحة الوطن، معتقدا ان ذلك يمكن ان يعيد الثقة الجماهيرية بالاحزاب السياسية، حسب قوله.
ودعا الحكيم، خلال كلمةٍ ألقاها في المؤتمر، إلى تفعيل المجلس الأعلى للمرأة، والذي وافقه عليه كلٌ من صالح والكاظمي والحلبوسي.
 واقترح رئيس تحالف "عراقيون" عمار الحكيم، إلى تشكيل قائمتين "كبيرتين" تمثل الاحزاب والقوى السياسية كافة بالعراق لخوض الانتخابات التشريعية المبكرة المزمع اجراؤها في منتصف العام المقبل.
بدوره، دعا صالح لإقرار مشروع قانون الناجيات الإيزيديات المرسل من رئاسة الجمهورية، مؤكدا بان ضمان حقوق المرأة هو ضمان لحقوق المجتمع العراقي.
واضاف صالح ان الاصلاحات تتطلب توفير مناخ سياسي مناسب عبر ارادة جدية لأجراء الانتخابات المبكرة تكون حرة ونزيهة بعيدا عن سطوة السلاح.
وقال صالح خلال كلمته في المؤتمر، إن "الاصلاحات تتطلب توفير مناخ سياسي مناسب عبر إرادة جدية لإجراء الانتخابات المبكرة لتكون حرة ونزيهة بعيداً عن سطوة السلاح"، مضيفاً أنه "يجب عدم التراخي في محاسبةِ الفاسدين والمعرقلين لبناء دولة ذات سيادة كاملة.  
وشدد صالح، على عدم التراخي في محاسبةِ الفاسدين والمعرقلين لبناء دولة ذات سيادة كاملة.
من جانبه قال الكاظمي، "نتشرّف في هذا الاجتماع المبارك اليوم بأن نكون في موقع الإنصاف للمرأة أينما كانت، ننحني أمام عطائها وتفانيها أماً وأختاً وزوجة وابنة، عاملة في كل مجالات الحياة قامة بقامة مع الرجال، ومربية للأجيال ، ومؤسسة للقيم الروحية والإنسانية العليا، وحامية للمُثل والأخلاقيات العليا".
وأضاف، "عندما نقول العنف ضد المرأة نشعر بالخجل كرجال وكمسؤولين أيضاً، فمن ذا الذي يعنّف مَنْ كرّمها الله بكتبه السماوية، ومَنْ يسمح لنفسه بأن يهين كرامة من كرّمها تأريخ البشرية واعترف بأنها عمود الحياة ومصنعها وعنصر البناء فيها".
واستدرك، "ومع هذا لا يمكننا أن ننكر أن حماية النساء المعنَّفات في العراق على كل المستويات مهمة غير مكتملة، مازلنا بحاجة الى المزيد من الإنصاف قبل أن نقول إننا منحنا المرأة ماتستحق في مجتمعنا، وحتى مشروع قانون مناهضة العنف الأسري الذي قُدّم اخيراً الى البرلمان مازال ينال الشدّ والجذب .. لماذا؟".
ومضى الكاظمي في القول،  "لا أشك لحظة أن نسب دعم الدولة ورفض العنف والدفاع عن وحدة العراق ورفض السلاح المنفلت تشمل الغالبية العظمى من نساء العراق وأكثر من الرجال بكثير"، لماذا؟، لأن المرأة تعرف جيداً ماذا يعني بيت فتعرف ماذا يعني الوطن، المرأة تعرف جيدا ماذا يعني العنف والانتقام والدم، فتحمي عائلتها وتتمنى أن تحمي كل الأبناء في كل مكان".
ودعا الكاظمي، يوم امس، رئيسي الجمهورية والبرلمان الى اكمال قانون الانتخابات، مضيفاً أن، الحكومة قدّمت قانون العنف الأسري، لكنه لا يزال في إطار الشد والجذب، وسنعمل على تنشيط المجلس الاعلى للمرأة وسيكون برئاسة رئيس الوزراء. وفي كلمةٍ له خلال المؤتمر، قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، "في الوقتِ الذي تحاول فيه قوى الظلام والفساد والجريمة العبثَ بمقدراتِ هذا البلد وأهلِه، فإنَّ الخيرين أمثالَكم يشحذون هممَهم ويتكاتفون مع بعضِهم لصياغةِ خططٍ جديدةٍ وفاعلةٍ وواقعيةٍ تتلاءمُ مع المرحلة، وتدفع بعجلة الاقتصاد والتنمية والأمن والسلام والاستقرار والتعايش إلى الأمام، وتوقِفُ حمامَ الدم للاغتيالاتِ وخصوصًا ما تتعرض له الناشطاتُ المدنياتُ من جرائمَ وحشيةٍ بشعةٍ يندى لها جبينُ كلِ شريفٍ".
وأشار الحلبوسي، إلى وجود عنف واضح في المجتمع ضد المرأة، ولخصها في ثلاثة محاور: إهمال أمهات وزوجات الشهداء الذين قدموا تضحياتهم، وعدم إنصافهن بالحصول على حقوقهم الكريمة، وهذا بحد ذاته عنف رسمي ضد المرأة، ونتحمل مسؤوليته جميعا، ابتداءً من المتحدث. إهمال ملف ذوي المفقودين الذين فقدوا أزواجهم وأشقاءهم وأبناءهم، ويتطلعون منذ سنين لمعرفة مصير ذويهم، هذا أيضا يعد تقصيرا وعنفا ممنهجا ضد المرأة. أمهاتنا وأخواتنا النازحات الموجودات في مخيمات النزوح للسنة السادسة، هل ما يتعرضن له لا يصنف كعنف ضد المرأة، حينما لا تتمكن من قوت يومها وستر نفسها وعائلتها أسوة مع أي عائلة عراقية تبحث عن سقف، وتبحث عن وطن". 
وأكد، ان "هذه الأصناف يجب تركيز جهد الدولة التشريعي والتنفيذي والسياسي لمعالجة هذه الظواهر، وأيضا توفير متطلبات الحياة الكريمة، هذه التصنيفات الراعي الأول لها وولي أمرها هي الدولة بكل مؤسساتها".
وعرج الحلبوسي على موضوع الانتخابات وقانون الانتخابات الذي تحدث به الحكيم، وصالح والكاظمي، وقال "أرجو من القوى السياسية جميعا المشكِّلة لمجلس النواب أن تتحمل مسؤولياتها في إكمال قانون الانتخابات، يمكن أن تكون  لديهم ملاحظات تتعلق ببعض الجزئيات هنا وهناك، يجب أن نفكر في اطار الوطن ككل واعادة الثقة بالعملية السياسية، وأن لا نبحث بجزئية انتخابية تتعلق بكتل معينة، متى ما تمكنا من تغليب المصلحة الوطنية ستعاد الثقة حتى بالأحزاب السياسية نفسها".
أما الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، فأكدت، أن العنف ضد المرأة في المنزل يمثل "ازمة صامتة" ولا بد من اقرار قانون العنف الأسري. 
وقالت بلاسخارت، إن هناك "أعمال عنف مشينة ومرتبطة بالنزاعات في تاريخ العراق الحديث".  
وشجبت الممثلة الأممية "العنف ضد المرأة باعتباره حدثاً شائعاً تزداد حدة الشعور به في السياق المنزلي".  
كما، وصفت بلاسخارت استخدام العنف في المنزل بأنه "أزمة صامتة".  
ورحبت "بالجهود الجارية لمعالجة هذه المسألة من أجل ضمان سلامة وأمن جميع أفراد الأسرة".  

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي