رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 27 تشرين الاول( اكتوبر ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2537

معهد أمريكي: مساعدات البيت الابيض خلقت "حكما احتكاريا" في كردستان والاحتجاجات تتعرض لـ"قمع عنيف"

الخميس - 13 اب( اغسطس ) 2020

بغداد ـ العالم
يقول تقرير أميركي، إن تركيز الولايات المتحدة بشكل أساسي على الحفاظ على الاستقرار في إقليم كردستان العراق "كان ضارا بالمنطقة"، معللا ذلك بأن تحويل المساعدات العسكرية إلى "الميليشيات الحزبية الكردية، أدى إلى ترسيخ حكم الاحتكار الثنائي للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني".
ويضيف معهد الشرق الاوسط، في تقرير له، يوم امس، ان هذا التعامل "منع الإصلاحات الديمقراطية الهادفة التي يمكن أن تحقق الاستقرار على المدى الطويل".
ويذكر التقرير، أنه "بعد عودة التنافس المسلح بين الطرفين نتيجة الدعم الامريكي، فقد يؤدي عدم الاستقرار الناتج إلى تبديد سنوات من الاستثمار الأمريكي في إقليم كردستان العراق كحليف استراتيجي، لذا يجب على الولايات المتحدة مراجعة سياستها بشكل أساسي تجاه حكومة إقليم كردستان، في إطار الحوار الاستراتيجي الجديد مع العراق، لتسهيل الإصلاحات الديمقراطية والمؤسسية".
ويشير الى، أن "الاستقرار الناجم في كردستان كان نتيجة لشراكة الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق، لكن ذلك لم يترجم الى استقرار سياسي دائم، حيث شهد الاقليم اضطرابات سياسية طويلة ومتواصلة، مع ظهور أحزاب احتجاجية، ومظاهرات عنيفة، وانهيار التحالفات الحكومية، وتزوير الانتخابات، والانهيار الاقتصادي، والقمع العنيف للمعارضة".
ويتابع، أن "التركيز الامريكي المستمر على تمويل قطاع الأمن في إقليم كردستان، لم يؤد إلى تمكين الميليشيات الحزبية فحسب، بل أهمل أيضا ترسيخ المعايير الديمقراطية مع دعم توازن غير مستقر للقوى الحزبية التي شكلت تهديدا لإقليم كردستان ككيان، فيما لم يتم النظر بعناية الى الآثار المترتبة على استمرار تسليح هذه القوات وتدريبها وتمويلها على الديناميات الأمنية والسياسية، حيث يمتلك الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني أسلحة في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، ولم يلتزموا ببرنامج المجتمع الدولي لإصلاح قطاع الأمن ولم يظهرا الإرادة للقيام بذلك، ولم تتم محاسبتهم على انتهاكاتهم".
ويجد، أن "الجماعات شبه العسكرية الداخلية المسماة بالبيشمركة لدى الحزبين يتم استخدامها بشكل روتيني لقمع الأصوات الناقدة وحركات المعارضة ، وأصبحت فعالة في جهود الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني للحفاظ على النظام العام في المنطقة".
ويلفت التقرير الى، أنه "في حين أن مناشدات الولايات المتحدة للحكومة العراقية لوقف العنف ضد المتظاهرين ضرورية، إلا أن هناك حاجة أيضا لأن تعترف الولايات المتحدة علنًا بعنف حكومة إقليم كردستان ضد المتظاهرين، ودعوتها إلى وقف ترهيبها للمتظاهرين والمعارضين السلميين. وكثير منهم محتجزون لأجل غير مسمى لدى المخابرات الكردية والاسايش"
ويبين المعهد الامريكي، انه "يجب على الولايات المتحدة، كجزء من حوارها الاستراتيجي الجديد مع العراق، أن تضع شروطًا على دعمها لقوات إقليم كردستان العراق. الدور المهم الذي تلعبه قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في محاربة الجماعات المتمردة وداعش لا يغير حقيقة أنها ميليشيات حزبية لم يتم دمجها في قوات موحدة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي