رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

نواب: هدر المال العام ينتهي بإيقاف مزاد العملة وإحكام المنافذ وأتمتة الضرائب

الخميس - 4 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ موج أحمد
عقب جلسة نيابية اعتيادية، جرى عقدها بصعوبة، يوم أمس، توالت اجتماعات ومؤتمرات النواب، التي ركزت على طرح رؤى وحلول مقترحة للخروج من الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد.
أولى تلك الطروحات تكفلت بها اللجنة المالية النيابية، التي قالت انها مستعدة لـ"تقديم خطط اصلاح اقتصادية محكمة لتجنب وقوع البلاد في مثل هذه الأزمات مستقبلا"، مشددة على ضرورة "أتمتة الإجراءات في الضرائب و الكمارك والمنافذ الحدودية"، لأجل الحد من الفساد وهدر المال العام.
فيما طرح عدد من النواب، خلال مؤتمر صحافي، في قاعة المؤتمرات، جملة حلول ومقترحات لـ"خفض الإنفاق وتعظيم الإيرادات"، من بينها "إيقاف العمل في منافذ بيع العملة، تغيير صرف الدينار تدريجيا، بما لا يؤثر على ذوي الدخل المحدود، مراجعة المنهاج الاستيرادي، وتحديد السلع والمنتجات الممكن اصدار قرار بمنع استيراها"، لحماية المنتج الوطني، عبر "تطبيق الرورنامة الزراعية".
ودعا النواب، الى ضرورة اتخاذ اجراءات كفيلة بالسيطرة على المنافذ الحدودية، وأيضا إلزام شركات الهواتف النقالة بتسديد الغرامات والاستحقاقات والضرائب.
وعقد مجلس النواب، أمس الأربعاء، جلسة اعتيادية حضرها 184 نائباً، وقد تضمنت مناقشة مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي، وتقرير لجنة الازمة النيابية بخصوص جائحة كورونا، بالاضافة الى مناقشة تقرير اللجنة المالية  ومقترحاتها حول الازمة المالية، فضلاً عن متابعة تنفيذ منحة العوائل الفقيرة. 
وانتهت الجلسة بتوجيه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بمخاطبة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لغرض ارسال قانون الموازنة 2020.
ودعا نواب من كتل ولجان نيابية مختلفة، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لإرسال سير مرشحي ما تبقى من الوزارات مع مراعاة "المواصفات المطلوبة"، فيما قدموا ثمانية مقترحات لسد العجز في الموازنة وعبور الازمة المالية التي تواجه البلاد.
وقال النواب، الذين يتقدمهم محمد الدراجي، محمد السوداني، عدنان الزرفي، مزاحم التميمي في مؤتمر صحافي مشترك عقد في مبنى البرلمان، إن "مجلس النواب باشر اليوم بعقد جلساته مع توجه الأعضاء لتفعيل عمل لجان المجلس والاستمرار بمهامها التشريعية والرقابية، في ظل التحديات التي تواجه العراق"، مشددين على ضرورة "دعم الحكومة باتخاذ قرارات تمكنها من مواجهة الازمات الصحية والاقتصادية والمالية وانجاز التشريعات الضرورية ومتطلبات المرحلة الانتقالية للوصول إلى تحديد موعد لانتخابات مبكرة على وفق تطلعات الشعب وتوجيهات المرجعية".
واضافوا، أن "المجلس ينتظر من الحكومة إرسال مرشحيها من الحقائب الوزارية الباقية لسبع وزارات مهمة لغرض عرض السير الذاتية ليتسنى للنواب التصويت"، داعين "رئيس الحكومة مراعاة المواصفات المطلوبة في قادة هذه الوزارات المهمة بعيدا عن المحاصصة والتحزب باتجاه اختيار الكفاءات التي تكون قادرة على تحمل المسؤولية في هذا الظرف".
كما دعا النواب، الكتل السياسية الى "التخلي عن نزعة المحاصصة وعدم التمسك بالحصص وما يسمى بالاستحقاقات وتقدير ما يمر به البلد من ظروف حرجة ولمساعدة رئيس الحكومة في اختيار أعضاء فريقه بما يعينه على اداء مهامه وتطبيق منهاجه الوزاري".
وذكروا، أنهم في حراك مستمر وتواصل مع مختلف الفعاليات الاجتماعية والشخصيات ذات الخبرة في القطاع الاقتصادي والقطاع الخاص والجامعات ومراكز الدراسات، للوصول إلى الحلول الكفيلة بتجاوز الأزمة المالية الحادة، التي تزامنت مع تأثير تداعيات جائحة كورونا العالمية في أسعار النفط الذي تمثل ايراداته المصدر الرئيس  في الموازنة الاتحادية.
واوضح النواب، أنهم يتابعون ما يطرح من مقترحات أمام مجلس الوزراء بشأن المعالجات المطلوبة لتقليل العجز بما يمكن الدولة من تسديد التزاماتها كافة، مبينين أنهم يؤيدون توجه الحكومة في تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة وكبار المسؤولين وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الرواتب للمستحقين كافة على وفق القوانين العراقية كمرحلة أولى، بعيدا عن تخفيض رواتب الموظفين الباقين والمتقاعدين، عدا ما ذكر بسبب الظروف المعيشية وبقاء اغلب الخدمات المقدمة من القطاع الخاص والعام بالأسعار نفسها من ايجارات وخدمات والتزامات أخرى مما يثقل كاهل المواطن بالوقت الحاضر.
ولفتوا الى ان اي اجراء حكومي او برلماني باتجاه تقليل الانفاق والتقشف لا بد ان يصاحبه توجه حقيقي من الحكومة لمكافحة الفساد الاداري والمالي وايقاف عمليات هدر المال العام التي حصلت سابقا او ستحصل من خلال تفعيل دور الاجهزة الرقابية ومتابعة القضايا التي تطرح من  اعضاء مجلس النواب والاعلام وتحديدا المعززة بالاوليات والمستندات والوثائق، وان تكون هناك ايضاحات دورية عن ماهية هذه الاجراءات من  الحكومة والجهات القضائية، واننا نهيب بالسلطة القضائية ان تكون حاضرة في هذا المجال بما يعزز ثقة المواطن بالدولة وسلطاتها في مكافحة الفساد.
وقال هؤلاء النواب، أنهم من اجل تعزيز جهود الحكومة في إتخاذ الاجراءات الكفيلة بخفض الإنفاق وتعظيم الإيرادات نورد الحلول والمقترحات الآتية:
١ـ إيقاف العمل في منافذ بيع العملة مع إعداد تعليمات يلزم بموجبها المستوردين جميعا بتقديم القوائم التي تضم السلع المستوردة لغرض التحاسب الكمركي بالهيأة العامة للكمارك والضرائب قبل تحويل الاموال واشعار البنك المركزي بالتحاسب بموجب مخاطبات رسمية ترافقها فواتير الكمارك والضرائب.
٢ـ تغيير صرف الدينار تدريجيا، بطريقة لا تؤثر في المواطن، وأن يضمن توفير السيولة النقدية التي تحتاجها الدولة.
3ـ مراجعة المنهاج الاستيرادي وتحديد السلع والمنتجات الممكن اصدار قرار بمنع استيرادها لفسح المجال للشركات الحكومية في وزارة الصناعة والقطاع الخاص والمختلط، في تأهيل مصانعها وإنتاج هذه السلع لخلق فرص عمل والمحافظة على العملة الصعبة بدلا من إخراجها خارج البلد. ٤ـ إتخاذ الاجراءات الكفيلة والسريعة لأجل السيطرة على المنافذ الحدودية وعدم السماح لأي منفذ غير رسمي وتنسيب مسؤولين على مستوى عال من النزاهة والشجاعة المقتدرة على ضبط هذه الحدود وتنفيذ القوانين المتعلقة بالتعرفة الكمركية وحماية المنتج الوطني ومنع الاستيراد وتطبيق الرورنامة الزراعية.
٥ـ  إلزام شركات الهواتف النقالة بتسديد الغرامات والاستحقاقات والضرائب بشكل فوري، مع مراجعة فنية قانونية لعقود هذه الشركات بما يضمن المصلحة الوطنية، مع تفعيل الرخصة الرابعة وعرضها على الجمهور عبر الوزارة المختصة.
٦ـ تفعيل النظام الضريبي واعادة النظر بالقوانين الضريبية وبما يسمح في تنمية هذا القطاع وما يمثله من ايراد مهم للدولة.
٧ـ اعادة تفعيل مبادرة البنك المركزي بتخصيص مبالغ للقروض للمصرف الصناعي والزراعي والعقاري لتشجيع القطاع الخاص على الاقتراض وتنفيذ المشاريع التي تعمل على خلق تنمية حقيقة على ان يتم تخفيف القيود والضوابط الخاصة بمنح القروض كذلك تخصيص المبالغ اللازمة لاقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة الشباب بغية توليد فرص عمل وخلق مشاريع صغيرة ممكن ان تكون مصدرا معيشيا للشباب في الوقت الحالي.
٨ـ تشجيع الجمعيات التعاونية والاسواق في القطاع المختلط على اتجاه استيراد المواد الغذائية للسيطرة على اسعار السوق وعدم تاثيرها في الوضع المعيشي للمواطن واحتياجاته.
واوضح النواب، أن هذه المقترحات وغيرها، والتي من شأنها توفير اموال تسد العجز من جهة ونرى ان توجه هذه المبالغ نحو دعم شبكة الحماية الاجتماعية والبطاقة التموينية والادوية وتعقيم المياه مع دعم العملية التربوية والتعليمية وتأمين احتياجاتها كافة.
من جانبها، كشفت اللجنة المالية النيابية عن استعدادها لتقديم خطط اصلاح اقتصادية محكمة، دون المساس برواتب الموظفين والمتقاعدين.
جاء ذلك خلال عقدها اجتماعا، يوم امس، برئاسة النائب هيثم الجبوري، وحضور عدد من اعضائها، ناقشت فيه الأزمة المالية التي يمر بها البلد، وبحث السبل الكفيلة للخروج منها في ظل الأزمة الصحية بتفشي جائحة كورونا في عموم البلاد.
وذكر بيان للجنة، تلقته "العالم"، انه جرى خلال اللقاء الذي عقد في مبنى مجلس النواب بحث مسألة الاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز في الموازنة بعد الانخفاض الكبير في اسعار النفط، حيث اقترحت اللجنة ان ترسل الحكومة الى البرلمان مشروع قانون، بهذا الشأن لتتم مناقشته والتصويت عليه. وشدد الاجتماع على" ضرورة الخروج من هذه الازمة دون المساس بحقوق الموظفين والمتقاعدين، فضلا عن تعظيم الايرادات غير النفطية لسد العجز في الموازنة العامة". واضافت اللجنة، "كما بحث موضوع أتمتة الإجراءات في الضرائب و الكمارك والمنافذ الحدودية والسيطرة عليها بشكل كامل من قبل الدولة للحد من حالات الفساد والهدر في المال العام، كما تعد من اهم الموارد التي ترفد الموازنة العامة. وبينت، انها تابعت مراحل احالة مشروع الأتمتة الى الشركات المختصة، مشددة على "ضرورة الاسراع باتمام هذا المشروع".
من جانبه، كشف الجبوري عن "استعداد اللجنة تقديم خطط اصلاح اقتصادية محكمة لتجنب وقوع البلاد في مثل هذه الأزمات مستقبلا، شرط ان تلتزم الحكومة بهذه الخطط كونها اعدت من قبل مختصين بهذا المجال وملمين بأدق التفاصيل المالية للبلاد".
وتابعت اللجنة، انه نوقش أيضا عمل لجانها الفرعية بشأن بناية البنك المركزي وشركات الدفع الالكتروني، والتركيز على اهمية حماية البيانات المالية للمشتركين في هذه الشركات.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي