رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

زيارة قاآني الى بغداد: تحديد أولويات مباحثات الحوار العراقي الأميركي والتمهيد لعقود عسكرية وخدمية

الخميس - 4 حزيران( يونيو ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
قبل عشرة أيام على انطلاق مباحثات الحوار الاستراتيجي، بين العراق والولايات المتحدة الامريكية، في حزيران الجاري، كشف وزير الدفاع عن وجود عقود تسليحية لصالح سلاح الجوي العراقي، ربما ستكون على طاولة مباحثات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اسماعيل قاآني، مع المسؤولين العراقيين، خلال زيارته المفاجئة التي رافقه فيها وزير الطاقة رضا أردكانيان، يوم أمس.
وأكد اردكانيان، خلال اللقاء مع وزير الكهرباء ماجد حنتوش، امس الاربعاء، إن ايران ترغب في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، معربا عن أمله في ان يتم خلال مباحثاته الحالية مع المسؤولين العراقيين، متابعة الاتفاقات السابقة وخطة التعاون الايراني على مدى 3 اعوام في مجال الكهرباء مع العراق، والتوصل الى نتائج مرجوة في هذا الخصوص.
وشهدت العلاقات العراقية الأميركية توترا بعد تنفيذ واشنطن عملية اغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بقصف جوي قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني الماضي، والتي تبعها تصويت مجلس النواب على إلغاء الاتفاقية الأمنية بين البلدين، ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من البلاد.
وبحسب مصادر عراقية، فان قاآني سيحث القوى العراقية الموالية لطهران، على اصرارها بجدولة هذا الانسحاب الامريكي من البلاد.
وتقول المصادر، إن قاآني "سيلتقي قادة القوى العراقية المؤيدة لطهران، والتي سيشارك ممثلون عنها في الوفد العراقي المفاوض لحثها على الإصرار على جدولة الانسحاب الأميركي من العراق".
وكان تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، قد استبق وصول قاآني الى العراق، بالتأكيد على ضرورة الاتفاق خلال المفاوضات على تنفيذ قرار البرلمان العراقي الصادر في الرابع من يناير/ كانون الثاني الماضي بإخراج القوات الأميركية من البلاد. وقال النائب عن التحالف، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، كريم المحمداوي، إن المفاوضات المرتقبة "لن تحقق أهدافا حقيقية، إذا لم تناقش خروج القوات الأمريكية من البلاد".
واضاف، ان "البرلمان سيرفض اي تفاوض بين بغداد وواشنطن يعزز الوجود الأمريكي داخل العراق".
ووفقا للمصادر، فأنه تم تقسيم فرق التفاوض العراقية ـ الأميركية إلى ثلاث فئات فريق تفاوض سياسي، عسكري، وثالث اقتصادي؛ حيث تهدف المفاوضات إلى تحقيق توازن بين قوتين المتنافستين الولايات المتحدة وإيران وابعاد العراق عن جعله ساحة للنزاع بينهما. وكانت واشنطن، كشفت مؤخرا، عن اهم ملفات حوارها الاستراتيجي المنتظر مع بغداد، منوهة إلى انها تشمل قضايا سياسية وإقتصادية وثقافية وتعليمية والعلمية وأمنية، بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها علاقات البلدين وتفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بينهما.
وقال السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر، في شريط مسجل وزعته سفارة بلاده: إن هذا الحوار الذي سيجري عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يهدف إلى التغلب على التحديات التي تواجهها علاقات البلدين وتفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد دعا في السابع من ابريل الماضي إلى "حوار استراتيجي" بين الولايات المتحدة والعراق للبحث في مستقبل العلاقة بين البلدين.
من جهته، كشف رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي في التاسع من ابريل/ نيسان الماضي، عن تلقيه مذكرة رسمية من الادارة الأميركية تتعلق بقرار بناء علاقات استراتيجية واعادة انتشار القوات الأميركية في العراق، وإجراء حوار بين وفدين رسميين اقترحت واشنطن اجراءه في بغداد يومي 10 و11 من الشهر الحالي، بهدف التوصل إلى تفاهم متبادل بشأن مستقبل التعاون الأمني والاقتصادي الذي يشكل أساس العلاقة الاستثنائية الثنائية. وكجزء من حوار البلدين حول التعاون الأمني فستتم مناقشة اعادة انتشار القوات الأميركية في العراق ووضع جداول زمنية لانسحابها من البلاد، اضافة إلى استمرار العلاقة الامنية بين البلدين في أطار عمليات التدريب وتبادل الخبرات.
ويشكّل الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتّحدة والعراق جزءاً من عملية أوسع، هدفها حلّ سلسلة من المسائل العالقة. بيد أنّ الأزمات والتحديات الهيكلية في العراق ستبقى بعد أن ينتهي عهد الإدارتين الأمريكية والعراقية الحالتين. لذا لا ينبغي رفع سقف التوقّعات عالياً؛ فمن الممكن تطوير علاقة فعّالة ذات منفعة متبادلة، وهي علاقة يمكن أن تسفر عن استراحة، ونتائج يحتاج إليها الشعب العراقي بشكل ماسّ.
وفي تغريدة له على منصة (تويتر) كتب النائب السابق كامل الدليمي، نصيحة للفريق التفاوضي مع واشنطن: "اجعلوا شعاركم لا أمريكا ولا ايران.. العراق اولاً وآخراً، حافظوا على هوية الوطن. فأنتم في امتحان اعانكم الله".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي