رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

قوى سنية تحض الكاظمي على الاسراع في فتح ملف المغيبين: فقدنا 12 ألف مواطن في حرب "داعش"

الخميس - 21 ايار( مايو ) 2020

بغداد ـ العالم
بعد أربعة أيام من زيارته وزارة الداخلية، وفتحه ملف المختفين قسرا، حضت قوى سنية، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، على المباشرة في اجراءات البحث عن المختطفين، معربة عن أملاها ألا تكون توجيهاته "حبرا على ورق".
وقال نواب سابقون عن المكون السني، ان مناطقهم فقدت أثر 12 الف شخص، خلال الحرب الطاحنة ضد تنظيم داعش (2014 ـ 2017).
وفتح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأحد الماضي، ملف المختفين قسريا في البلاد، بعد دعوته وزارة الداخلية الى الإسراع في كشف مصير الآلاف ممن فقد أثرهم خلال سنوات الحرب ضد تنظيم داعش.
ومنذ توليه المنصب، قبل نحو أسبوعين، اتخذ الكاظمي العديد من القرارات التي تخص ملف حقوق الإنسان، بينها الإفراج عن كافة معتقلي المظاهرات، والتحقيق فيما إذا كانت هناك سجون سرية في البلاد، وذلك وسط ضغط مسبق من الحراك الشعبي المستمر منذ عدة أشهر.
وفُقد أثر آلاف العراقيين خلال ثلاث سنوات من الحرب الطاحنة بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "داعش" بين عامي 2014 و2017 في المناطق ذات الأكثرية السنية، شمال غرب البلاد.
ويقول قيادي في "جبهة الإنقاذ والتنمية" التي يتزعمها أسامة النجيفي، "نأمل ألّا تكون توجيهات الكاظمي حبرا على ورق"، لافتا إلى أن "فتح الملف خطوة في الاتجاه الصحيح، ونقطة إيجابية في عمل رئيس الحكومة. المهم لدينا أن تتبع هذه التوجيهات إجراءات".
وأضاف النائب السابق أحمد المساري، "قدمنا في جبهة الإنقاذ الكثير من الوثائق الثبوتية التي تؤكد الأحداث وأعداد المغيبين، وإن هناك لجانا تحقيقية فيها جهات رسمية من مجلس الوزراء وجهازي المخابرات والأمن الوطني والحشد الشعبي، تثبت هذه الحوادث".
وكرر، "نأمل أن تكون خطوة الكاظمي لها نتائج فعلية على الأرض، ونحن على استعداد للمساعدة بالمعلومات. ننتظر تطبقا فعليا للتوجيهات باتجاه الكشف عن المختطفين وتحريرهم".
وعن أعداد المغيبين والمختطفين، قال المساري إن "المسجلين عند مفوضية حقوق الإنسان يصل عددهم إلى 12 ألف مغيب، منهم 1800 شخص اختطفوا من الرزازة، و673 من الصقلاوية بالأنبار، و500 من جرف الصخر في بابل، و400 من سامراء، و400 من مناطق حزام بغداد، إضافة إلى أعداد أخرى، مجموعها يصل إلى الرقم المذكور آنفا".
ولا توجد أرقام رسمية لعدد المغيبين قسرياً في العراق، غير أن المرصد العراقي لحقوق الإنسان (غير رسمي) كشف في بداية شهر أيلول/ سبتمبر 2019 عن "وجود ما يقارب الـ25 ألف عراقي مفقودين في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار".
ورجّح المساري، وجود المختطفين في منطقة جرف الصخر، قائلا "تحديت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي أن يدخل المنطقة، لكنها خارج سيطرة الدولة، والكل يعلم ذلك".
من جهته، قال رئيس مركز (التفكير السياسي) الدكتور إحسان الشمري، إن "القوى السنية سبق أن اشترطت على رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي، الكشف عن مصير المغيبين، لكن لم يجد الأمر مساحة للتصديق".
وأردف، "تبدو الأمور مختلفة اليوم، خصوصا إذا ما نظرنا الى أن الكاظمي يحاول أن يقدم أداء وسلوكا والتزاما مختلفا عن سلفه، لكن مع ذلك يبقى ملف المغيبين معقدا جدا".
ونوه الشمري بأن "الملف ربما بحاجة إلى وقت طويل للبحث عن مصير المختطفين، لأن عمليات التغييب تزامنت مع فترة الحرب ضد تنظيم الدولة، وهناك روايات حكومية لا بد من التأكد منها".
وأعرب عن اعتقاده بأن "الكاظمي يمتلك الإرادة، لكن لا بد أن تتظافر جهود أخرى من الجهات القضائية والتشريعية، لكن لا ننسى أن الضغوطات التي قد يتعرض لها ستكون حاضرة، خصوصا أن الاتهامات كانت ضد بعض الفصائل المسلحة، وهذا قد يجعل الملف له أبعاد سياسية أكثر منها إنسانية".
ورأى الشمري، أن "رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لا يزال على المحك الآن في قضية الوعود التي قطعها على نفسه في برنامجه الوزاري".
وأعلن رئيس الحكومة، أول من امس الثلاثاء، في مقال نشرته صحف محلية، أن "أراضي العراق يُراد أن تصبح ميدانا لصراع الآخرين، وأمن مواطنينا مهدد، لا من استمرار داعش وخلاياه النائمة، بل أيضا من السلاح المنفلت خارج إطار الدولة".
وقال، ان "إعادة هيبة الدولة تتطلب ألا تكون قوة أي طرف فوق الدستور والقانون، ويصبح السلاح بيد الدولة وقواتها المسلحة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي