رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

بيان

الأربعاء - 20 ايار( مايو ) 2020

فوجئت الصحف العراقية بطريقة فجة للتمايز لجأ اليها القائمون على المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء بارسال مقال بقلم السيد مصطفى الكاظمي لثلاث صحف فقط في خطوة تنم عن جملة معطيات غير مهنية ولا تعكس معرفة بواقع الصحافة العراقية وحجم انتشار ودور وتأثير كل صحيفة، فضلاً عن ارسال رسالة خاطئة تفهم على انها مزاج خاص يقف وراء خطوة المكتب الاعلامي، انطلاقاً من مواقف شخصية، كان الاولى الترفع عنها.

نحن اذ نرفض هذا السلوك الذي يتسبب بخسارة السيد الكاظمي لدعم الصحافة العراقية والتي كانت تأمل ان يقف معاضداً لها بدلاً من سياسة الاقصاء للقيام بدورها في ظل الظروف الحرجة لأوضاع البلاد، نؤكد ان ما حدث لا يمثل سلوكاً لائقاً بمكتب اعلامي لرئيس وزراء نحسبه نحن على الاسرة الصحفية، آملين ان يحسن اختيار فريقه الاعلامي الذي اثبتت الايام الماضية انه يعيش تخبطاً، ولا يملك رؤية اعلامية رصينة تبتعد عن لغة (الطشة)، على حساب تقاليد العمل المهني.
لقد فات من اراد ان يصنف الصحف العراقية، بحسب اهوائه وميوله، انه يكرر خطأ معاداً تسبب بسقوط الحكومات السابقة وبخسارة فرصتها بعكس صورة تقارب نبض الشارع وهي تبحر في قارب صاحبة الجلالة لتأمين عبورها الى الضفة الاخرى، لان من يتوهم انه قادر على اهمال دور الصحافة العراقية ونقابة الصحفيين العراقيين، سيلقى رداً يوازي ما اقدم عليه.
كنا نأمل ان تكون أولى خطوات السيد الكاظمي هو لقاء المؤسسات الصحفية لإثبات انتمائه لها، وتأكيداً لقدرتها على تعبيد طريق النجاح امامه، ولكن للأسف الشديد، ترك الامر بيد من لا يحسن التعامل مع الصحف التي ستجد نفسها مضطرة لمطالبة نقابة الصحفيين باتخاذ موقف حازم وخطوات ستكون أيسرها مقاطعة نشاطات الحكومة وفعاليات رئيس الوزراء، رداً على استمرار هذا التجاهل.
ختاماً.. ليدرك القائمون على اعلام رئيس الوزراء ان الشللية واحتكار المعلومة والتعاطي مع قضايا البلد المصيرية بطريقة ادارة صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي هي مهمة الهواة وان الاعلام الجديد له نظرياته واخلاقياته، وهو ما يجب ان يلتفت اليه السيد الكاظمي، ويعمل على تصحيحه، لكي لا يخسر جناحين يحلق بهما عالياً في سجل مسيرته.
ولأننا نأمل احتساب هذه الهفوة هي الاخيرة ونحتاج لتصحيح ما بدر باعتباره غير مقصود، وبخلافه سيجد منا الذي يصر على استمرار هذا النهج ان السلطة الرابعة ما زالت تمسك بزمام المبادرة وقادرة على فعل الكثير.
مجموعة رؤساء تحرير الصحف العراقية

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي