رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 9 تموز( يوليو ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2471

باحث إيراني: قاآني "فشل" في مهمته الاولى داخل العراق

الاثنين - 6 نيسان( ابريل ) 2020

بغداد ـ العالم
على عكس الجنرال أبي زينب، فإنّ علامات وجود علاقة شخصية تربط العميد قاآني بالنخبة من السنة والأكراد غائبة. فعلاقة سليماني بالقادة الأكراد، وخاصة مسعود بارزاني، وحتى نيجيرفان بارزاني، علاقة شخصية قوية، استخدمها سابقا لدفع مهام قوة القدس وتأثيرها في العراق، إلى الأمام، وفقا للباحث العسكري الإيراني مراد فايس.
ويقول فايس، إن "سفير إيران الحالي في بغداد، إيريج مسجدي، بصفته ضابطًا كبيرًا في قوة القدس، يمتلك صلات أوثق تُمكنه من ضخّ التأثيرات في الساحة العراقية، وإراحة بال المرشد على مصير وصاياه، وما يعود إليه من خَراج الموالين له في العراق".
وليس خافيا أنّ حزبي أهل الجبل في العراق (الاتحاد الوطني بزعامة عائلة طالباني، والحزب الديمقراطي بزعامة عائلة بارزاني) من الجهات الفاعلة والمهمة في القرار السياسي، وحتى لو اتفق الشيعة مع قاآني على مطالب ما، فإن الأهم في حصيلة مطاف العميد، الفوز بدعم وموافقة الأكراد والعرب السنة.
وزاد فايسن، إن "افتقار قاآني لخاصية سليماني ومسجدي، إلى جانب حضوره المُقلّ في الميدان، تجعله أمام نقطة ضعف خطيرة، وتدفعه لمواجهة المزيد من التحديات على المستويين: الشخص، ومستقبل قوة القدس”.
نُذر التصعيد الأميركي: العميد لا تنام!
إنّ القصف الجوي الأميركي المعلن لمقر كتائب حزب الله، وغيره من مقرات الفصائل المقربة من إيران، غير الوضع بشكل عام. يقول فايس "لقد أدت نُذُر التصعيد الأميركية الى تهديد حياة العميد قاآني نفسه، وعدد من قادة الأجنحة المسلحة؛ ما أثر على مستوى التنقل الميداني والتشغيلي لقوة القدس تشكيلات وقيادات، والجميع بات اليوم أكثر حذرا من ذي قبل، ولا سيما بعد الحركة التي يقوم بها الجيش الأميركي في قواعده داخل العراق".
وأضاف، أنه "بعد أنْ قُتل سليماني نتيجة لهذا النهج الأميركي، يتجول العميد قاآني حذرا هو الآخر، ومواجها هذا النهج الأميركي الجديد باعتباره إرثًا صعبًا". 
وبحسب الباحث الإيراني فإن "نقاط ضعف قوات القدس في الأشهر الثلاثة الماضية، التي أدت إلى فشله في تحقيق نجاح معين، قد يدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات أكثر قسوة في العراق والمنطقة؛ لكن المشكلة الرئيسة أن تلك القوات إذا اتخذت خطوة جريئة بشكل خاص ضد الولايات المتحدة، فقد يكون رد الفعل الأميركي أقوى وأكثر جدية".
قاآني ومقتدى الصدر: حرب السيطرة!
في أول تعليقٍ له، عن تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى عدم تدخل دول الجوار في آلية اختيار المكلف، قائلا: "لا داعي لتدخل أصدقائنا وأن صراع السياسيين الذي ما عاد يطاق هو ما استدعى اختيار شخص غير مناسب وغير مقرب لنا ولكم".
ويتابع فايس، إنه "خلافا للعامري والمالكي اللذين يتحدثان أكثر عن الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري الإيراني بصفتهما الممثل الرئيس لإيران في العراق، فإن مقتدى الصدر ليس كذلك؛ فقد كان معروفا بأنه سياسي متشدد وفي بعض الأحيان كان ينتقد إيران بشدة، ثم يكون قريبا جدا منها، ويكشف كل ذلك أن التعامل مع هذه الصفات صعب للغاية، ولم يكن أبدا ممثلا إيرانيا موثوقًا به في العراق".
وفي هذا المحور، يذكر مراد فايس إنه "في الوضع الحالي، يواجه مقتدى الصدر مرة أخرى معارضة من سياسيين مثل هادي العامري ونوري المالكي، وهذا يمثل أحد العوائق الرئيسة أمام قيادة منصب رئاسة الوزراء. ولا شك أن إرضاء الصدر مع حلفاء مثل هادي العامري ونوري المالكي هو أحد أهداف رحلة قاآني الأخيرة إلى العراق. ومع ذلك، فإنه لم يستطع إعادة ربط مغامرة الصدر التكتيكية بمزاج إيران، وهذا الأمر يمكن أن يزيد من المشاكل الخطيرة التي يعاني منها قاآني والحرس الثوري الإيراني في العراق".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي