رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 8 نيسان( ابريل ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2411

علاوي يذهب الى البرلمان بثلاث قوائم حكومية.. و130 نائبا يحشدون لـ"عدم الثقة"

الخميس - 27 شباط ( فبراير ) 2020

بغداد ـ محمد الهادي
في ظل وجود صراع سياسي محموم حول الحكومة الجديدة، يحاول تحالف الفتح، بزعامة العامري، عقد اجتماع "رأب الصدع"، مع الكتل الكردية والسنية الرافضة لتشكيلة علاوي، لاجل تمريرها اليوم الخميس، في مجلس النواب.
وقالت مصادر سياسية، يوم أمس، إنّ ١٣٠ نائبا يرفضون التصويت على حكومة علاوي، مشيرا الى ذلك قد يضطر المكلف الى "إجراء تغييرات في اسماء التشكيلة الوزارية".
واضافت المصادر، أن علاوي "سيحضر الى الجلسة الاستثنائية،  قائمتين بديلتين، في حالة تم الاعتراض على القائمة الاولى".
وأكدت، أن "مشاورات الأحزاب السياسية مع رئيس الوزراء المكلف، ما زالت تشهد انقسامات رغم استمرار اللقاءات".
ولفتت الى، ان علاوي يخوض محاولات "إقناع الأكراد بالانضمام إلى فريق الداعمين لحكومته".
ويقول النائب عن تحالف الفتح محمد كريم، أمس الثلاثاء، إن الكتل السياسية (الداعمة لحكومة علاوي) لم تضع أي سيناريو، حتى الان، في حال فشل تمرير حكومته، داخل مجلس النواب.
ويضيف كريم، أن "علاوي لم يناقش كابينته الوزارية مع الكتل السياسية وهذا الأمر لا يصب بمصلحته كون بعض الأسماء قد ترفض لعدم وجود قناعة سياسية بها".
ومن المقرر أن يعرض رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي، اليوم الخميس اسماء كابينته الوزارية، على مجلس النواب لنيل ثقته.
وأعلنت بعض الكتل السياسية موقفها الرافض تشكيلة حكومة علاوي (شيعية، سنية وكردية) بينما قدمت كتل أخرى موافقة مشروطة (الفتح، سائرون، الحكمة).
وتناقلت وسائل الاعلام المحلية، يوم امس، قائمة بأسماء الوزراء المرشحين للكابينة الجديدة، والتي خلت من أسماء مرشحي 5 وزارات.
والكابينة الوزارية، بحسب الوثيقة، التي لم تتأكد "العالم" من صحتها، تخلو من مرشحي وزارة: الداخلية، المالية، التجارة، العدل، وزارة الدولة لشؤون الإقليم.
ووفقا لأوساط سياسية كردية، فان التحالف الكردستاني، لم تحسم أمره، بشأن دعمه الحكومة الجديدة، أم الوقوف ضدها.
وترهن الاوساط الدعم الكردي باجراء "بعض التغييرات على أسماء تشكيلة علاوي".
وتتواصل التظاهرات في بغداد وسط ساحة التحرير وعدد من المحافظات، بعد دعوة أطلقها الناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي لأيام، بالرغم من التهديدات الخطرة التي قد يسببها فيروس كورونا، بين صفوفهم.
ويوم الثلاثاء، خرجت تظاهرات شارك فيها الالاف من الطلبة والمحتجين، لتأكيد رفض المحاصصة السياسية.
ويقول النائب عن كتلة الحكمة، علي البديري، أمس الأربعاء، إن الخلافات السياسية ما زالت تعيق منح الثقة في البرلمان لحكومة محمد توفيق علاوي.
ويشير البديري الى ان "حتى اللحظة، فإن الخلافات بين الكتل السياسية كبيرة جدا، وهذا ما يعيق الاتفاق على منحه الثقة"، مبينا أن "علاوي يريد اختيار كابينته الوزارية بنفسه، بينما تصر بعض الكتل السياسية على أن تكون الترشيحات من قبلها".
ويستبعد زميل البديري في تيار الحكمة، النائب اسعد المرشدي، تمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي اليوم الخميس بسبب استمرار المحاصصة.
ويشير الى، أن هناك "كتلا سياسية معينة ضمنت حصتها من الوزارات في حكومة علاوي" في اشارة الى الفتح وسائرون.
ويردف المرشدي، ان "الكتل الكبيرة هي من تحتضن علاوي لأسباب تتعلق بالمكتسبات التي حصلت عليها".
وكان مقتدى الصدر، وصف الساسة الشيعة والسنة والأكراد بالفاسدين.
وكتب الصدر في تغريدة، امس الاربعاء، على حسابه في (تويتر) "كما إن الله ابتلى شيعة العراق بثلة سياسية فاسدة تدعي الانتماء لهم فقد ابتلى سنة العراق بثلة مماثلة، وكذلك الأكراد".
ومنذ أيام يشن الصدر هجمة على القوى السياسية لعدم اتفاقها مع مرشحه وتحالف الفتح محمد علاوي على تمرير تشكيلته الحكومية في البرلمان، واتهامه برفض مطالبهم بتمثيل مناسب في حكومته.
كما حذر الصدر وعدد من مساعديه القوى السياسية بمليونية في المنطقة الخضراء تقتحم البرلمان وترغم النواب على التصويت للحكومة.
وكان قد تم تكليف علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة في الاول من الشهر الحالي اثر ترشيحه من الكتلتين البرلمانيتين الاكبر وهما سائرون بزعامة مقتدى الصدر والفتح بقيادة هادي العامري.
ويشترط الدستور لفوز الحكومة بثقة البرلمان حصولها على تصويت الأغلبية المطلقة اي النصف زائدا واحدا لعدد الأعضاء الحاضرين للجلسة وليس العدد الكلي لأعضاء البرلمان البالغ 329 نائبا شرط توفر النصاب القانوني للانعقاد.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي