رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 8 نيسان( ابريل ) 2020 - السنة التاسعة - العدد 2411

البايس: هشاشة الشبكات الصحية تهدد بـ"تفشي" كورونا في العراق

الخميس - 27 شباط ( فبراير ) 2020

بغداد ـ العالم
نشرت صحيفة "البايس" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن إمكانيات الحكومات الخليجية في التعامل مع فيروس كورونا، الذي تسلل الى بعضها عبر إيران.
 وقالت الصحيفة، إن دولا مثل العراق أو أفغانستان أو سوريا لا تملك القدرة على السيطرة على تفشي المرض، نظرا لهشاشة شبكاتهم الصحية، حيث يفتقرون إلى البنية التحتية والموظفين وحتى الموارد المالية الكافية. 
وقالت، ان حكومة بغداد، أكدت يوم الثلاثاء، اصابة أربع حالات في مدينة كركوك، الواقعة على بعد حوالي 270 كيلومترا شماليَ العاصمة. 
كما أصدر مكتب رئيس الوزراء تعليمات بتخصيص المستشفى العسكري التابع لقاعدة ك-1 الجوية في كركوك كمركز لعزل للمصابين بالفيروس.
في هذا السياق، حذر أكاديمي عراقي حالَما سمع عن الضحايا الإيرانيين الأوائل من أنه "إذا كان الفيروس موجودا في قم، فهي ليست سوى مسألة وقت قبل أن ينتشر في النجف"، مشيرا إلى المركزين الدينيين للشيعة، أحدهما في إيران والآخر في العراق، اللذين يتنافسان على جذب الطلاب والحجاج من جميع أنحاء العالم، حيث يوجد بين المدينتين تدفق مستمر للمسافرين الذين يصلون جوا وبرا.
وأضافت الصحيفة أن العراق، الذي يشترك في حدود ألف كيلومتر مع إيران، يمر حاليا بأزمة سياسية عميقة، حيث أن لديه حكومة مؤقتة، ورئيس وزراء يجد صعوبة في تشكيل حكومة جديدة، إلى جانب رد شعبي يندد بالتدخل السياسي لطهران في النظام السياسي لبلاده لمدة خمسة أشهر. 
وبعد ثلاثة أيام من بداية انتشار فيروس كورونا في إيران، أغلقت بغداد الحدود المشتركة بينهما. في المقابل، من بين الآلاف من الأشخاص الذين عبروا في هذه الأثناء قد يكون هناك العديد من المصابين، وهذا يعتمد على الوقت الذي قضوه في هذا البلد.
بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن وزارة النقل أعلنت تعليق رحلات الخطوط الجوية العراقية منذ يوم الخميس 20 شباط/فبراير، استمرت الطائرات في الوصول إلى مطار النجف. 
وتجدر الإشارة إلى أن أول حالة مؤكدة في أفغانستان، هي رجل يبلغ من العمر 35 سنة من مقاطعة هرات الغربية الذي سافر مؤخرا إلى مدينة قم الإيرانية، الذي وقع اكتشاف حالته يوم الاثنين. في الأثناء، علقت السلطات، التي أعلنت حالة الطوارئ في هرات، اتصالاتها الجوية والبرية مع إيران منذ يوم الأحد. ولكن بعد فوات الأوان.
وتقول الصحيفة، ان إيران اعترفت بأنها أصبحت المركز الرئيسي لتفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط ، بثلاث حالات وفاة جديدة، وطلبت من السكان عدم مغادرة منازلهم لمحاربة الوباء.
وأضافت الصحيفة أنه منذ أن اعترفت طهران بالحصيلة الأولى للضحايا يوم الأربعاء الماضي، دقت الدول المجاورة ناقوس الخطر، وشرعت في تعليق الرحلات وتقييد حركة المرور على حدودها. وعلى ما يبدو أن العلاقات السياسية والتجارية، وقبل كل شيء الدينية، حولت إيران إلى المركز الثاني لنشر فيروس كورونا بعد الصين. وتوجد جميع الحالات التي وقع اكتشافها حتى الآن في العراق (خمس حالات) وأفغانستان (حالة واحدة) والكويت (ثماني حالات) والبحرين (17 حالة) وعمان (أربع حالات) ولبنان (حالة واحدة).
ولفتت الصحيفة، الى ان المتحدث باسم مطار دبي أعلن يوم الثلاثاء عن تعليق جميع رحلاته الجوية مع إيران، باستثناء العاصمة طهران بسبب فيروس كورونا المستجد. 
ومن جهتها، أبلغت البحرين عن وجود تسع حالات وفاة أخرى على أراضيها، ما دفعها إلى إيقاف الرحلات الجوية مع دبي وحظر مواطنيها من السفر إلى إيران. 
وعموما، لا تسلط هذه التدابير الضوء على عزل إيران فحسب، وإنما أيضا على آثار فيروس كورونا على حركة الأشخاص والبضائع في المنطقة.
وأوردت الصحيفة أنه في إيران، لقي حوالي ثلاثة أشخاص مصرعهم بسبب الفيروس، من بينهم امرأتان مسنتان في محافظة مركزي وسط المدينة، إلى جانب شخص ثالث في محافظة ألبرز، وهو ما جعل عدد الوفيات يرتفع إلى حوالي 15 شخصا في البلاد. وبحسب آخر الأرقام الرسمية، وصل عدد المتضررين إلى حوالي 95 حالة، أغلبهم من مدينة قم. ومن المتوقع أن يكون عدد الإصابات أعلى من ذلك بكثير.
وأوضحت الصحيفة أنه في الوقت الراهن، طلبت وزارة الصحة من الإيرانيين عدم مغادرة منازلهم لتجنب العدوى. وأكد نائب وزير الصحة الإيراني، إيراج حريرجي، نفسه إصابته بالفيروس التاجي وأنه سيبقى في عزلة. علاوة على ذلك، تأثر نائب ومسؤول كبير آخر بهذا الوباء. من جهتها، لم تصرح إيران بعدد الأشخاص الموجودين في الحجر الصحي. ووفقا لوكالة مهر للأنباء الإيرانية، وقع نقل حوالي 320 حالة إلى المستشفى.
وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن الوضع في سوريا خطير للغاية أيضا، خاصة بعد تدمير النظام الصحي بسبب تسع سنوات من الحرب. وعلى الرغم من أنه لم يقع الإبلاغ عن أي حالة في هذا البلد في الوقت الراهن، إلا أن العلاقات المكثفة لنظام بشار الأسد مع إيران يجعلها تخشى أن الأمر ليس سوى مجرد مسألة وقت. وبالإضافة إلى المستشارين العسكريين والمتطوعين الذين تقدمهم طهران إلى دمشق، يتوجه الكثير من الإيرانيين لزيارة مقام السيدة زينب، تماما كما يزور الشيعة السوريون الأماكن المقدسة الإيرانية.
ترجمة "العالم" عن البايس الاسبانية

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي