رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 12 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2331

قانون (من أي لك هذا؟) يكشف "أكذوبة" الاحزاب في مكافحة الفساد

الأربعاء - 20 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
يواجه تشريع قانون (من أين لك هذا؟" اعتراضا شديدا في مجلس النواب، بسبب الخشية من كشف فساد المسؤولين في الحكومة والبرلمان، ما يجعل محاولات تمريره "شبه مستحيلة"، برغم التصعيد الشعبي ضد تفاقم ظاهرة الفساد في جسد الدولة.  
ويقول قانونيون، حتى في حال تشريع هذا القانون فإن العمل به يبدو صعبا، معللين ذلك بأن الكثير من التشريعات تضمنت الفقرات ذاتها في هذا القانون لكنها بقيت معطلة التنفيذ.
وكشفت لجنة النزاهة النيابية، أمس الثلاثاء، عن اعتراض الكتل السياسية السنية والكردية على تفعيل قانون "من اين لك هذا" لجميع القوى السياسية.
وقالت عضو اللجنة عالية نصيف، في تصريح صحافي، إن "قانون (من أين لك هذا) اعترضت على تفعيله الكتل السياسية السنية والكردية، كون القانون يؤثر على مصالحهم الحزبية والشخصية".
وأكدت، أن تلك الكتل وراء تعطيل تفعيل القانون، وتشير الى ان "الكثير من القوانين عطلت وستعطل، بسبب مزاجيات الكتل السياسية، داخل مجلس النواب".
ويجد النائب عن ائتلاف الفتح، حسن عرب، ان القانون كتب "بعجالة"، مشيرا الى انه يحمل "فقرات مبهمة".
ويؤكد عرب، وهو عضو في اللجنة القانونية النيابية، ان القانون يواجه بعض "الاعتراضات على بنوده".
ويؤكد أيضا، أن اقراره بهذا الشكل "يضر بشريحة من المواطنين".
ويؤشر الخبير القانوني علي التميمي، في مشروع قانون "من اين لك هذا" عدم تناوله مسألة استيلاء الاحزاب والمسؤولين على ممتلكات الدولة.
ويردف، ان "قانون العقوبات العراقي يتضمن 506 مواد. لم تترك صغيرة وكبيرة الا وتناولتها"، مضيف "وما يخص الموظفين عالجته المواد من 322 إلى 341 منه، ومنها الاثراء بلا سبب، والكسب غير المشروع ".
كما يؤكد، ان "قانون النزاهة عالج هذا الموضوع في المادة 19 منه بالتفصيل".
ويخلص الخبير القانوني الى القول ان "القوانين الجنائية تحتاج إلى التطبيق، وليس التشريع فقط".
ويعلق النائب عن الجماعة الاسلامية الكردستانية، عضو القانونية النيابية، زانا سعيد، على كلام التميمي، بأن "كشف الذمة المالية الموجود في قانون هيأة النزاهة، لا يحمل اي عقوبة لمن يتخلف عن الكشف"، لافتا الى ان "قانون الكسب غير المشروع وضع فقرة لمعاقبة من لم يقدم كشف ذمته المالية وهو ايقاف راتبه".
وتابع سعيد في تصريح لـ"العالم"، أمس، أن "بعض النواب اعترضوا على المقترح، وحاولوا عرقلته لأنه يتسبب بمشاكل كثيرة مع المسؤولين العراقيين من النواب وغيرهم".
وينص القانون في بعض مواده على أن يتم إيقاف راتب كل من تخلف عن تقديم تقرير الكشف عن ذمته المالية لهيأة النزاهة، بعد انذاره لمرتين خلال سنة واحدة، لحين الكشف عن ذمته. ونص أيضاً، على أن تصادر بقرار من المحكمة الأموال التي لا يستطيع المكلف اثبات حصوله عليها بطريقة قانونية مشروعة.
ويحاول البرلمان أن يصوت على 6 قوانين الاسبوع الجاري، من بينها الكسب غير المشروع ومجالس المحافظات والغاء الامتيازات، وقانون التقاعد الموحد.
ويوضح رئيس تحالف سائرون في محافظة ديالى، النائب برهان المعموري، أمس الثلاثاء، بان "مقترح قانون إلغاء امتيازات المسؤولين تضمن إلغاء كافة النصوص الواردة في القوانين الخاصة التي تمنحها"، مشيراً إلى أن "الامتيازات التي سيتم الغاؤها خاصة بالرئاسات الثلاث ورئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية ورئاسة مجلس القضاء الأعلى وأعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم ورؤساء الهيئات المستقلة والوكلاء ومن هم بدرجتهم والمستشارين ومن هم بدرجتهم والدرجات الخاصة والمدراء العامين ومن هم بدرجتهم".
وتابع أن "مقترح هذا القانون يأتي استناداً لقرار مجلس النواب في جلسته العاشرة المعقدة في 28/10/ 2019 واستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة من أبناء الشعب العراقي"، لافتا إلى أن "كتلة سائرون ستصوت على تشريع هذا القانون من أجل إلغاء الفوارق بين الموظفين في الدولة العراقية ولضمان تحقيق العدالة الاجتماعية بين ابناء الشعب العراقي.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي