رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

صقور الدعوة "يهجرون" اجتماعات القيادة إثر "مؤامرة كربلاء" والمالكي والعبادي يتسابقان لاقتحام انتخابات نيسان

الأربعاء - 18 ايلول( سبتمبر ) 2019

بغداد ـ العالم
هيمنة المالكي على قيادة حزب الدعوة الاسلامية، بعد مؤتمر كربلاء، جعلت أربعا الى تسعٍ من صقور الحزب، بينهم الزهيري وطارق نجم، ينفرون من اجتماعات مجلس القيادة. ومع ذلك يستعد المالكي لخوض الانتخابات المحلية المقبلة ضمن ائتلاف دولة القانون، بقوة، لـ"ترميم" صورته، أملا في استعادة زخمه السياسي والشعبي، لأنه يعتقد أن الاقتراع المحلي، يشكل عدة مناسبة لاقتحام الانتخابات العامة التي يفترض إجراؤها في 2022.
وعلى الطرف الاخر، خرج رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، رسميا، من قوائم حزب الدعوة، استعداداً لخوض انتخابات مجالس المحافظات المقررة في نيسان المقبل.
وكان حزب الدعوة الإسلامية، اختار محافظة كربلاء المقدسة لعقد مؤتمره العام، يومي 12 و13 من تموز الماضي، بعد تأجيلات متعددة وتشكيكاً في إمكانية انعقاده.
ونقل موقع "ناس" عن تلك المصادر، يوم أمس، أن "هيمنة المالكي على قيادة الحزب، بعد فوزه خلال مؤتمر كربلاء، نتج عنها قرار من الدعوة بخوض الانتخابات المحلية المقبلة ضمن ائتلاف دولة القانون، مع استبعاد العبادي".
ومنذ مؤتمر كربلاء، لم يعد العبادي أكثر من عضو في مجلس شورى الحزب، المكون من 70 شخصية، فيما جاء قرار الدعوة الأخير بالدخول ضمن قوائم دولة القانون خلال انتخابات مجالس المحافظات، ليؤكد انعدام تأثير زعيم ائتلاف النصر على التوجهات السياسية للحزب.
وتؤكد المصادر، أن 4 من أعضاء مجلس القيادة في الحزب، بينهم رجل الدين البارز عبدالحليم الزهيري، والمدير الأسبق لمكتب رئيس الوزراء في ولاية المالكي الأولى، طارق نجم، يقاطعون اجتماعات حزب الدعوة، احتجاجا على مخرجات مؤتمر كربلاء.
وقبيل انعقاد المؤتمر، سرت أنباء عن اتفاق الشخصيات القيادية في الدعوة، بينها المالكي، على عدم الترشح للمراكز القيادية في الحزب، لكن النتائج جاءت مختلفة، إذ ترشح زعيم ائتلاف دولة القانون لمنصب الأمين العام وفاز به، كما دفع بخمسة من حلفائه داخل الدعوة إلى مجلس القيادة، بما يضمن له الأغلبية.
لكن مقربين من المالكي أبلغوا “ناس” بأن رئيس الوزراء الأسبق، يجهز لخوض انتخابات مجالس المحافظات، ربما، بعيداً عن حزب الدعوة، إذ يراهن على تحالفات مع زعماء قبليين ورجال أعمال، مندفعاً إلى طموحات كبيرة.
فضلا عن ذلك، يبدو أن من بقي من قيادة الدعوة في واجهة المشهد، قد لا يهتم كثيرا بالانتخابات المحلية، مقارنة بالانتخابات البرلمانية.
ووفقا لأوساط سياسية فإن المالكي يرى أن توقيت انتخابات مجالس المحافظات، ربما يمثل فرصة مثالية لاستعادة زخمه السياسي، الذي تضرر كثيرا خلال الانتخابات البرلمانية الكبيرة، فبينما كان يتزعم بعد انتخابات 2014 كتلة قوامها يناهز المائة نائب، لم يفز في انتخابات 2018 سوى بأقل من 25 مقعدا.
ويعود رهان المالكي على التوقيت إلى الإشكاليات السياسية الكبيرة التي يعاني منها منافسوه المحتلمون في الانتخابات القادمة، وانشغالهم بإدارات أزمات راهنة، تتعلق بوضع الحكومة الحالية وتطورات النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يبدو زعيم ائتلاف دولة القانون بعيدا عن مثل هذه الانشغالات، متفرغا لترميم صورته السياسية وشعبيته الانتخابية.
ويعتقد المالكي، بحسب مقربين منه، أن انتخابات مجالس المحافظات ستمثل “بروفا” مهمة، لما سيكون عليه في الانتخابات العامة التي يفترض إجراءها في 2022، لذلك بدأ التحضير لها مبكرا، وربما يمكنه أن يحقق نتائج لافتة خلالها.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي