رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

شرط كردي لتمرير موازنة 2020: تسديد ديوننا البالغة 80 مليار دولار

الأربعاء - 18 ايلول( سبتمبر ) 2019

بغداد ـ العالم
يستعد الاسبوع الجاري وفد كردي من كردستان، لزيارة العاصمة بغداد، لأجل "تقويض" النقاط الخلافية بين الاقليم والمركز، وكذلك التفاوض حول النفط والموازنة والبيشمركة والقروض.
ويطالب الجانب الكردي بتسديد "ديون الاقليم" البالغة 80 مليار دولار، ضمن موازنة العام المقبل، الى جانب ارجاع حصة الـ 17 بالمئة، لكن تخمينات الكرد ترجح عقد اتفاق مدته عام واحد، ويتضمن بنودا لصالح حكومة المركز، بسبب أن عبد المهدي يتعرض لضغوط كتلوية وحزبية تمنع عقد "اتفاق مرن".
ويتوقع مصدر سياسي مطلع، أن يجري "الاتفاق بشأن موازنة 2020 وتمريره في البرلمان".
ومنذ بدء المفاوضات بين إقليم كردستان وحكومة عبدالمهدي، لم ينجح الطرفان في تقليص الخلافات.
ووصل رئيس الجمهورية برهم صالح، أمس الثلاثاء، إلى مدينة أربيل للقاء قادة الإقليم، وبحث جملة من القضايا.
وكان في استقباله في مطار أربيل الدولي رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وعدد من مسؤولي الإقليم.
ومن المقرر ان يلتقي صالح، خلال الزيارة كبار المسؤولين في الإقليم، للتباحث حول عدد من القضايا.
ورافق صالح في زيارته وزير المالية العراقي فؤاد حسين.
وبصدد الزيارة، قال رئيس إقليم كردستان عبر ‹تويتر›، "سعدت باستقبال الرئيس العراقي برهم صالح في أربيل". وأضاف "آمل بمحادثات مثمرة مع الرئيس صالح والوفد المرافق له".
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، إنه لم يتم تحديد موعد الزيارة بعد، لكن خلال هذا الأسبوع سيتوجه وفد إقليم كردستان إلى بغداد "للتباحث بشأن المشكلات". 
ويتزامن ذهاب وفد كردستان إلى بغداد وتحرك الجانبين لإيجاد تسوية، مع استعدادات استكمال وضع مشروع قانون موازنة 2020، ووصوله إلى البرلمان بدون تفاهم مشترك يعني عودة أربيل وبغداد إلى المربع الأول من العهد سيء الصيت.
وقال عضو مجلس النواب عن كتلة الحزب الديمقراطي، دانا جزا، إن الخلافات تتمحور حول "بيع النفط والشركات النفطية والعقود، وموازنة البيشمركة ورواتب الموظفين، وقد تم تزويد بغداد بكل التفاصيل بما فيها تلك المتعلقة ببيع نفط حقلي هافانا وباي حسن في كركوك، لكن الحكومة العراقية لم ترد رسمياً على الورقة الكردية بعد". 
وتعكف لجنتان أساسيتان بين إقليم كردستان وبغداد على إجراء مفاوضات مكثفة، إحداهما خاصة بالمادة 140 والمناطق المعروفة رسمياً بـ"المناطق المتنازع عليها"، أما اللجنة الثانية فخاصة بالنفط والمسائل المالية والاقتصادية. 
وفيما يتعلق بالمادة 140، فإن الأمم المتحدة ووفداً عسكرياً أمريكياً يشاركان بشكل غير مباشر في المفاوضات ويحثان الجانبين على الاتفاق، وبالنسبة للمسألة الاقتصادية فإن وفدي الجانبين يعملان على إعلام كتل البرلمان العراقي بتفاصيل الخلافات.
وتحدث جزا عن النقاط الخلافية بين إقليم كردستان وبغداد بالقول: "حكومة إقليم كردستان تطالب الحكومة العراقية بـ 48 مليار دولار عن موازنات السنوات الخمس الماضية ونحو 7 ترليونات دينار عن موازنة 14 عاماً لقوات البيشمركة، ومستحقات الشركات النفطية لـ5 سنوات الماضية، وأكثر من 10 مليارات دولار عن حصة كردستان من القروض التي استلمتها بغداد".
ويوضح بشأن تفاصيل تلك القروض، أن "بغداد اقترضت 60 مليار دولار حتى الآن، وكان يجب أن تسلم منها 17% لإقليم كردستان"، مضيفاً "كما تطالب حكومة إقليم كردستان بتعويض المناطق المتضررة وتلك التي تمت أنفلة أهلها وحلبجة والشهداء الكرد، علاوة على مسألة التعداد السكاني في المناطق المتنازع عليها، والإيرادات الداخلية".
وأشار إلى أن بغداد غير مستعدة حتى الآن للمشاركة في إعادة الـ24 مليار دولار والتي اقترضتها حكومة إقليم كردستان خلال الأزمة المالية، مشيراً إلى "وجود مباحثات جادة للتوصل لاتفاق لـ3 سنوات وهي المتبقية من عمر الحكومة".
وكشف مصدر مطلع على المفاوضات، عن مضمونها بالقول إن حكومة العراق وقبل زيارة وفد كردستان إلى بغداد أرسلت تطالب بإخراج سداد الديون المترتبة على عاتق أربيل من المفاوضات، "وتهدف بغداد إلى منح مبلغ ضئيل من هذه الديون في النهاية، والاكتفاء بدفع الرواتب فقط مقابل أخذ 250 ألف برميل نفط، مع نسبة قليلة من موازنة المشاريع". 
وتابع، أن "بغداد تريد دفع مستحقات الشركات النفطية من عائدات النفط الذي ترسله إقليم كردستان"، مبيناً "بما أن إقليم كردستان أجبر بسبب قطع موازنته من قبل بغداد على اتباع نظام ادخار الرواتب، فإنها تطالب الحكومة الاتحادية بصرف تلك المبالغ للموظفين، لكن بغداد تعلق موافقتها على ذلك بعدم مطالبة أربيل بحصتها من القروض الخارجية وإرسال إيراداتها الداخلية إليها". 
وأشار المصدر إلى، أن "حكومة إقليم كردستان تواصل المفاوضات مع بغداد دون تراجع، لكنها لن تسلم النفط بسهولة، فكما لبغداد شروطها لدى أربيل شروط أيضاً". 
واجتمعت حكومة إقليم كردستان مع الكتل الكردستانية في البرلمان العراقي وبرلمان كردستان واستعرضت لها تفاصيل آخر ما توصلت إليه وفود الجانبين. 
وقال المتحدث باسم الحكومة، جوتيار عادل، إن هناك نية للاتفاق مع بغداد، والرغبة بعرض ملاحظات إقليم كردستان حول الموازنة قبل إرسال مشروع القانون إلى البرلمان، مشيراً إلى أن "بغداد مدينة لإقليم كردستان بـ80 مليار دولار". 
ولفت مثنى أمين إلى، أن النواب الشيعة يكثفون ضغوطهم على عبدالمهدي، مبيناً أن "عبدالمهدي غير مستعد لإبرام اتفاق مرن مع الكرد وهو لا يتجرأ على فعل ذلك، لذا يُتوقع التوصل لاتفاق مدته عام واحد ويميل لتحقيق مصلحة الحكومة العراقية أكثر".
جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي