رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 15 تشرين الاول( اكتوبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2294

قريبا.. وفد حكومي الى سويسرا لبحث أزمة المهاجرين العراقيين ومنظمات محلية تطالب بـ"تسوية" الملف

الأربعاء - 18 ايلول( سبتمبر ) 2019

بغداد ـ العالم 
 أكد وكيل وزارة الهجرة، جاسم العطية امس الثلاثاء، رفض بلاده إعادة المهاجرين العراقيين من أوروبا وأمريكا قسرا، مشيرا إلى وجود تواصل مع عدد من الدول لوقف إجراءاتها.
وقال العطية في تصريح طالعته "العالم" يوم امس، إنه "سيترأس بعد أيام وفدا حكوميا عراقيا إلى العاصمة السويسرية جنيف لبحث ملف المهاجرين العراقيين، بالإضافة إلى التأكد من هويات الأشخاص الذين لا يحملون أي أوراق ثبوتية ويدعون بأنهم من المواطنين العراقيين".
وأضاف/ أن "الحكومة العراقية تشجع على إعادة المهاجرين العراقيين إلى العراق بشكل طوعي لا قسري، ونحاول أن نخفف من الإجراءات التي تتخذها بعض الدول بهذا الشأن".
ويتحدث مهاجرون ولاجئون عراقيون في أوروبا وأمريكا عن وجود إجراءات تتخذ بحقهم لإعادتهم إلى العراق قسرا.
الى ذلك، كشف احد المحامين، ان هناك آلاف اللاجئين العراقيين مهددون بالطرد من البلدان التي لجأوا اليها، فيما اشارت منظمات ببغداد انها بصدد تشكيل تحالف للضغط على الحكومة لتسوية ملفاتهم.
وقال مصدر مسؤول في الحكومة، ان "إجمالي العراقيين الموجودين خارج البلاد يصل إلى نحو ستة ملايين نسمة تتوزع غالبيتهم في الأردن وتركيا ولبنان ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا، إضافة إلى دول أوروبية عدة أبرزها ألمانيا وفنلندا والسويد"، مبينا ان "الكثير منهم حصلوا على جنسيات الدول التي يقيمون فيها".
 فيما اكد المحامي عاكف عبد الصمد القريشي ان "قسماً آخر من اللاجئين العراقيين ويقدّر عددهم بالآلاف، ما زالوا عالقين في الخارج ومهددين بالطرد وإعادتهم إلى العراق بشكل قسري، ما يعد خطراً على حياتهم"، مشيرا الى ان "الكثير من هؤلاء مهددين من قبل تنظيم داعش، أو من قبل جماعات سياسية اخرى".
 واضاف القريشي أنه "يتوسط حالياً لثلاثة عالقين ترفض النمسا استقبالهم، إذ تعتبر أن مدينتهم الموصل باتت آمنة بعد طرد داعش منها"، مشيرا الى "انني أقوم حالياً بمهام هي خارج إطار المحاماة والمحاكم، حيث أتوسط مع طرف آخر لرفع أسماء أحد الثلاثة من قائمة المطلوبين لاحدى الجماعات المسلحة، والاثنين الآخرين تشابه أسماء مع آخرين مطلوبين، ويجب إثبات أنهما ليسا المعنيين ويمكنهم العودة إلى العراق من دون أن يعتقلوا لأشهر عدة". وتابع ان "هؤلاء الثلاثة يخشون العودة إلى العراق والنزول في مطار بغداد"، لافتا الى ان "الحكومة العراقية مطالبة بحل إنساني لملف العراقيين العالقين، وضمان طريقة تحافظ فيها على حياتهم وكرامتهم".
 فيما تابع المصدر ان "العراق يرفض الإعادة القسرية لمواطنيه في الدول الأجنبية، الا ان هناك مساع لحل مشاكلهم التي تجعلهم يخافون العودة إلى العراق".
 واكد ان "أبرز تهم العراقيين العالقين في الخارج هي الانتماء ل‍حزب البعث المنحل في السابق، أو العمل مع الأميركيين كمترجمين وأخرى تتعلق بتنظيم داعش الذي يعتبر 99 في المائة من الأعمال محرمة وتستوجب القتل"، موضحا ان "غالبية العراقيين لا يملكون ما يثبتون به صحة ادعائهم".
 من جهته، اكد عضو منظمة بغداد لحقوق الإنسان فاضل الحميري "قرب تشكيل حلف من منظمات عدة في بغداد للضغط على الحكومة من أجل تسوية ملف العراقيين العالقين في الخارج"، مشيرا إلى "تشكيل الحكومة خلية عمل من وزارتي الداخلية والخارجية بهدف زيارة الدول التي علق فيها العراقيون حيث رُفضت إقامتهم وحل مشاكلهم القانونية أو توفير حماية لهم لإعادتهم".
 وتابع ان "هؤلاء يعانون من أوضاعاً مادية ونفسية سيئة، ويريدون العودة لوطنهم أكثر من أي شيء آخر، لكن الخوف من القتل يجعلهم عالقين في الخارج، حتى أن أهلهم يطلبون منهم ألا يعودوا إلى العراق خوفاً من أن يقتلوا"، موضحا ان "قسماً منهم لا يقدر حتى على بيع منزله في العراق لتدبر أموره المعيشية في الخارج أو الانتقال إلى دول أخرى أملاً في الحصول على إقامة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي