رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

عبد المهدي "يخفق" في تسوية خلافات قادة الحشد والمهندس "يباغت" حملة "إرادة النصر"

الأحد - 25 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
قالت مصادر سياسية عليمة، إن هناك "خلافا عميقا" بين رئيس هيئة الحشد الشعبي ونائبه، على خلفية سلسلة الاستهدافات والحوادث التي طالت مخازن الاعتدة التابعة للوحدات الحشدية، مؤخرا.
وأضافت المصادر في حديث خصت به مراسل "العالم"، أمس السبت، ان الخلاف بين فالح الفياض وأبو مهدي المهندس، ترتب عليه "انقسام واضح بين الفصائل المؤيدة للفياض، من جهة، وبين فصائل أخرى تابعة للمهندس من جهة أخرى".
ولم يتمكن، ووفقا للمصادر، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من عقد اجتماع، لقادة فصائل الحشد الشعبي، لـ"تخفيف حدة التوتر الحالي بين رئيس هيئة الحشد فالح الفياض من جهة، وزعامات الحشد من جهة ثانية".
وبينت المصادر، أن "عدة فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بالحرس الثوري هددت بإعلان حلف جديد خارج إطار (الحشد الشعبي) ضمن تصنيف (المقاومة الإسلامية)، في حال تكررت الاعتداءات على مقراتها، ولم تقم الحكومة بواجبها في هذا المجال، من أبرزها،: (كتائب حزب الله، النجباء، سيد الشهداء، الإمام علي، سرايا عاشوراء، المختار الثقفي، لواء الطفوف، والخراساني وفصائل أخرى معها). بينما يبقى الوضع غامضا لموقف فصائل أخرى معروفة بارتباطها الحرس الثوري أيضا وحازت مناصب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة مثل حركة العصائب، وبدر.
وتزعم صحيفة خليجية، أن إيران استدعت بشكل عاجل رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ومدير مكتب رئيس الوزراء أبو مجاهد الهاشمي من أجل رأب صدع الخلاف بين المهندس والفياض.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية وسياسية في بغداد، قولهم إن طائرة خاصة أقلت الفياض والهاشمي إلى العاصمة الإيرانية طهران، بطلب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي قالت الصحيفة إنه فقد السيطرة كقائد أعلى للقوات المسلحة على الحشد الشعبي، وتحديدا على أبو مهدي المهندس الذي ورط الجميع بقرار منفرد باتهامه صراحة الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف مقرات الحشد الشعبي. الصحيفة لفتت إلى أن الفياض وعبد المهدي اتفقا على التأكيد أنهما لا علاقة لهما بتلك التصريحات وأن الحشد الشعبي لم يتوصل بعد لمستهدفي المعسكرات، من أجل رفع الحرج عن الحكومة العراقية وإظهار عبد المهدي كحليف مستمر للأمريكان وصديق للإيرانيين في الوقت نفسه.
الفياض الذي يشغل منصب مستشار الأمن الوطني أراد ان يبعد حكومة عبدالمهدي من اي تداعيات تترتب على تصريحات قادة الفصائل المرتبطين بإيران.
من جانبه، اتهم تحالف القرار قيادات الحشد الشعبي بالسعي إلى توريط العراق في معركة مع واشنطن تخدم المصالح الإيرانية.
يقول أثيل النجيفي، القيادي في التحالف، إن أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي يدلي بتصريحات ضد الولايات المتحدة من شأنها سحب العراق إلى معركة تمنح إيران ورقة تتفاوض بها مع واشنطن.
النجيفي أوضح أن الدولة العراقية يُنتظر أن يكون لها موقف واضح تجاه تصريحات المهندس، فقيام أي شخص سواء كان نائب رئيس هيئة الحشد أو غيره بجر العراق إلى صراعات غير محسومة وليست من مصلحة العراق والعراقيين، ويعتقد أنها من مصلحة الجهة التي يمثلها، أمر غير مقبول.
ومع هذا الحال تبدي المصادر العليمة، قلقا من الخلافات إلى "صدامات مسلحة".
وتؤكد، أن العمل العسكري داخل الهيئة أصبح فيه انقسام؛ فكل جهة تحرك القطعات كما تشاء، دون موقف عسكري موحد.
وفي تلك الاثناء، اصدر نائب رئيس الهيئة، أبو مهدي المهندس، يوم أمس، توجيها جديدا للحشد؛ حيث وجه بـ"تنفيذ تعرضات واسعة في كافة محاور العمليات، لمنع العدو من استغلال صعوبة المنطقة، ومباغتة قطعاتنا المنفذة للواجب في عملية ارادة النصر الرابعة".
وعد عملياته "مهمة" وسيكون مسرحها "جنوب نهر الفرات ووادي حوران، وصولا الى الطريق الدولي الرابط مع الأردن وسوريا"، مشيرا الى ان هذه المنطقة "تعد وكرا وملاذا لإدارة التنظيم".
ولفت الى "مشاركة 3500 مقاتل من الحشد الشعبي في العمليات، ممثلة بقيادة عمليات الأنبار للحشد الشعبي والتي تمثل تشكيلات (13، 17 ، 18 ، 19)، وأفواج حشد محافظة الأنبار بالإضافة إلى معاونيات الحشد والاستخبارات والدعم اللوجستي، والمديريات، العمليات، الامن، مقاومة الدروع، المدفعية، الطبابة، الاتصالات، الإعلام".
وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت أمس السبت، انطلاق المرحلة الأربعة من عملية (ارادة النصر) لتطهير مناطق وصحراء الانبار.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق قوات خاصة الركن عبد الامير رشيد يار الله، ان المرحلة الرابعة ستعمل على "تفتيش وتطهير كامل الصحراء، والمناطق المحددة في محافظة الانبار".
وأضاف، ان العمالية تجري "بمشاركة قيادة عمليات الجزيرة المتمثلة بفرقة المشاة السابعة وفرقة المشاة الالية الثامنة والحشد العشائري وقيادة عمليات الانبار المتمثلة بفرقة المشاة الاولى ولواء مغاوير قيادة العمليات وقيادة محور الحشد الشعبي الانبار ومحور غرب الانبار ومديرية شرطة الانبار وقيادة حرس الحدود الخامسة وبدعم واسناد من القوة الجوية وطيران الجيش العراقي وطيران التحالف الدولي".
وانتهت عملية إرادة النصر الرابعة في يومها الاول بقتل داعشيين اثنين، وتفكيك عبوات في صحراء الانباء.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي