رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

لجنة نيابية: "اتفاق سياسي" على إقرار "خدمة العلم".. والحكومة مستعدة

الثلاثاء - 20 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي
كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، أمس الاثنين، عن وجود "اتفاق سياسي" على تطبيق قانون التجنيد الإلزامي، خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أبدى استعداده لدراسة مشروع القانون، الذي أوقفته حكومة العبادي في وقت سابق، لانشغالها في محاربة "داعش" آنذاك.
وفي تلك الاثناء، تقول وزارة الدفاع، إنها لم تتلق أي توجيه من عبد المهدي بإعداد أو مراجعة مسودة قانون خدمة العلم، الذي كان قد تقدم به وزير الدفاع في حكومة العبادي، لكنه بقي في أروقة مجلس الوزراء، للآن.
وقال عضو اللجنة عباس سروط، لمراسل "العالم"، ان لجته مرارا ما تشدد "على ضرورة تطبيق قانون التجنيد الإلزامي"، مؤكدا وجود "اتفاق سياسي على إعادة تفعيل القانون".
وألغي قانون الخدمة الإلزامي في العام 2003 بعيد الغزو الأمريكي للعراق، بقرار من الحاكم المدني آنذاك بول برايمر الذي حلّ الجيش العراقي. وقد تم تشريع القانون لأول مرة منتصف عام 1935.
ويجد سروط، ان تطبيق هذا القانون "ينأى بالعراق عن الطائفية والمناطقية"، مستدلا على ذلك بأن "عندما يخدم ابن الموصل في البصرة، فهذا يعيد اللحمة الوطنية، واواصر الثقة ما بين ابناء الشعب العراقي".
ويصف سروط، المؤسسة العسكرية بأنها "مترهلة بشكل كبير"، بينما يجد الحل في ضخ "دماء جديدة".
والى جانب ذلك، يقول عضو اللجنة الامنية النيابية، إن "المشروع سيساهم في سحب البطالة، عبر توفير فرص عمل للعاطلين، من خلال تجنيدهم في الجيش، والقيام بمختلف المهام، وبالتالي القضاء على الانحراف الحاصل في صفوف الشباب، وإعدادهم بشكل سليم". ووفقا لزميل سروط في اللجنة ذاتها، وهو النائب عبدالخالق العزاوي، فإن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي "مستعد لدراسة مشروع القانون، بشروط معينة".
وأول من أمس، فاتحت لجنة الأمن والدفاع النيابية، القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، بشأن تشريع قانون "التجنيد الإلزامي".
وترى اللجنة، أن "التجنيد الإلزامي فرض وواجب وطني معمول به في معظم دول العالم الصغيرة والكبيرة".
بدورها، أكدت وزارة الدفاع أن "القائد العام للقوات المسلحة لم يكلفها حتى هذه اللحظة بإعداد أو مراجعة مسودة قانون خدمة العلم". وقال الناطق باسم الوزارة اللواء تحسين الخفاجي في تصريح صحفي، أن "التخمينات المالية تعود إلى الجهات المالية المعنية (وزارتي التخطيط والمالية ومكتب رئيس مجلس الوزراء) هي التي تقدر الميزانية الكافية لهذا التشريع". وأكد الخفاجي أن وزارته "تمتلك معسكرات قادرة على استيعاب كل الأعداد المشمولة في التجنيد الإلزامي التي ستنظم على شكل وجبات ومراحل لكن المشكلة تتمثل في إقرار هذا القانون داخل مجلس النواب وإمكانية تمريره". وبحسب لجنة الدفاع النيابية، فإن تطبيق القانون يحتاج الى معسكرات تدريب ومراكز معدة ومؤثثة وتجهيزات ومعدات وأدوات تدريب، كما أن التكلفة في الرواتب ستكون أعلى. في اشارة الى ضرورة ايجاد تخصيصات مالية للقانون، وهو ما يعني تأخر إقراره، لحين تعافي العراق من أزمته المالية وديونه التي تتراكم سنويا.
ويقول وزير الدفاع المقال في حكومة العبادي، أمس الاثنين، إن "وزارة الدفاع في الحكومة السابقة انتهت من إعداد مشروع قانون خدمة التجنيد الإلزامي وأرسلته إلى مجلس شورى الدولة بعد مناقشته في مجلس الدفاع"، لافتا إلى أن "مشروع القانون وصل إلى مجلس الوزراء في حينها وتوقف".
وأضاف العبيدي ـ الذي اشرف على إعداد قانون التجنيد الإلزامي عندما كان وزيرا للدفاع في حكومة العبادي السابقة ـ أن "وزارة الدفاع في الحكومة السابقة استغرقت عدة أشهر لمراجعة وإعداد قانون خدمة التجنيد الإلزامي"، معتبرا ان هذا القانون من القوانين المهمة والوطنية التي تصب في الصالح العام".
ورأى العبيدي، وهو حاليا عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان، أنه "لا ضير للحكومة أو مجلس النواب من التعاون سوية من اجل تشريع هذا القانون خلال الدورة البرلمانية الحالية"، منوها إلى أن "التحضيرات لتنفيذ هذا القانون في حال تشريعه تتطلب توفير أمور لوجستية كبيرة تتضمن ميزانية ومعسكرات ومعدات وتجهيزات".
وأكد وزير الدفاع السابق، أن الجيش العراقي يحتاج إلى قوات تعويضية بشكل دائما لسد اي نقص يحصل"، معتقدا ان "فكرة خدمة التجنيد الإلزامي هي أفضل بكثير من عملية التطوع الحاصلة في المؤسسة العسكرية".
وخلال زيارته، امس الأثنين، لمقر وزارة الدفاع، اكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، على دعم المؤسسة العسكرية والعمل على تشريع القوانين التي تسهم في تطوره.
وكان في استقبال الحلبوسي، الوزير نجاح الشمري وعدد من القادة والضباط.
وذكر بيان لمكتبه، تلقته "العالم"، إن "مجلس النواب داعم للمؤسسة العسكرية وأبناء الجيش العراقي بكل صنوفه، ويعمل على تشريع القوانين اللازمة التي تسهم في بنائها وتطويرها، مؤكدا تلبية احتياجاتها من خلال تعزيز تخصيصاتها في الموازنة القادمة". وأضاف، أن زيارته "جاءت تعبيرا لهذا الدعم، وأن هناك إجماعا وطنيا برفض كل محاولات النيل منه ومن بطولاته، وأن الانتقاص من تضحياته تمثل إساءة لكل العراق".
وتابع الحلبوسي، أن "الجيش العراقي الذي سطَّر تاريخه بمعارك الدفاع عن الوطن، وحقق الانتصار العظيم في مواجهة الإرهاب نيابة عن العالم كله، والذي مثَّل كل العراقيين بكل انتماءاتهم؛ يستحق كلَّ الإجلال والتقدير"، ردا على اتهامه بـ"الارتزاق" من قبل بعض قادة الحشد الشعبي، ما فجر موجة استنكار كبيرة من جهات سياسية عدة.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي