رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2277

الأمم المتحدة تحيي ذكرى 19 آب في بغداد: مستمرون في إغاثة العراقيين

الثلاثاء - 20 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ العالم
في هذه الذكرى السنوية العاشرة لليوم العالمي للعمل الإنساني، ساهمت الأمم المتحدة في تكريم ما يقرب من ربع مليون موظفة إغاثة، ممن يُقدّمنَّ المساعدة الإنسانية إلى المحتاجين والنساء، اللواتي يعملنَّ في مجال إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة الإنسانية في العراق وباقي البلدان.
وكانت الأمم المتحدة، أحيت أمس الاثنين، اليوم العالمي للعمل الانساني، بالتزامن مع ذكرى الهجوم على فندق القناة في بغداد في 19 أغسطس/ آب عام 2003 والذي أدى إلى مقتل 22 شخصا وإصابة 150 آخرين، بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام في العراق، مشيرة إلى أنّ 4500 عامل اغاثة انسانية قتلوا أو أصيبوا أو اختطفوا خلال 16 عاما تلت التفجير، موضحة أن الأسر النازحة التي تعيلها إناث هي أكثر الفئات ضعفًا في العراق.
وأكدت أليس وولبول، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بمناسبة الذكرى السنوية لتفجير مقر البعثة في العراق في كلمة، طالعتها "العالم"، أمس، أن المنظمة الاممية عاقدة العزم ومصممة على التمسك بميثاق الأمم المتحدة والوفاء بوعدها للإنسانية.
واشارت إلى أنّه قبل ستة عشر عاماً، دُمرَ مقر الأمم المتحدة في بغداد بقنبلة كبيرة، ولقي اثنان وعشرون من زملائنا مصرعهم وجرح أكثر من 150 آخرون، في ذلك التفجير. وكان من بين الذين قتلوا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو دي ميلو، حيث "نحيي هذه الذكرى كل عام بحزن عميق ونشعر تماماً برحيل كل أولئك الذين سقطوا ومعاناة كل المصابين".
وأضافت، "نتساءل، مرة أخرى، كيف حدث ذلك؟ فموظفو الأمم المتحدة الدوليون من جميع أنحاء العالم جاؤوا إلى بغداد تاركين خلفهم بلدانهم وأُسرهم ليعيدوا بناء بلد مدمر، وموظفو الأمم المتحدة المحليون يعملون على مساعدة بلدهم لاسترداد عافيته بعد النزاع وجميعهم يحاولون، بموارد محدودة وعزم لا محدود ان ينفذوا مهمتهم النبيلة.. كيف سقطوا ضحايا للعنف الذي حاولوا إيقافه؟".
وأكدت، أن التفجير الذي حدث في بغداد في شهر أغسطس/ آب 2003 "شكل تغييراً كبيراً في التعامل العالمي مع العاملين في المجال الإنساني. لقد شهد العراق تفجيرات أخرى كثيرة على مدى الأعوام التي تلت 2003. ولقد شهد موظفو الأمم المتحدة والعاملون في مجال تقديم المساعدة الإنسانية في العراق وأماكن أخرى عدم استقرار ومخاطر كبيرة بسبب عملهم في الميدان، ومنذ ذلك الحين شهدت السنوات التي تلته هجمات متعددة في مختلف أنحاء العالم استهدفت العاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية وزملاء مدنيين آخرين يعملون من أجل السلام".
وأوضحت، انه منذ ذلك الشهر، تعرض أكثر من 4,500 فرد من العاملين في المجال الإنساني للقتل او الإصابة او الاعتقال او الاختطاف او منعوا من تنفيذ مهامهم المنقذة للحياة. أي بمعدل 280 حالة اعتداء ضد العاملين في المجال الإنساني في كل عام، او خمسة اعتداءات في كل أسبوع فيما سجل العام الماضي ثاني أعلى عدد من الاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني على الإطلاق إذ تعرض أكثر من 405 منهم إلى اعتداءات وقتل 131، وأصيب 144 وتعرض 130 للاختطاف فيما مجموعه 226 حادثة منفصلة.
وقالت المسؤولة الاممية في كلمتها "اليوم، وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، فحري بنا ان نتذكر، أيضاً، زملاءنا في الأمم المتحدة في بعثات ميدانية أخرى ممن ضحوا بأنفسهم: في تفجير مقر الأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية عام 2007 او تفجير مقر الأمم المتحدة في أبوجا، نيجيريا عام 2011 او -  وأن نأتي على ذكر ما حدث مؤخراً - مصرع ثلاثة من زملائنا من موظفي أمن الأمم المتحدة قبل أقل من عشرة أيام مضت بهجوم بسيارة مفخخة في مدينة بنغازي في ليبيا".
وبينت أنها تنتهز هذه الفرصة اليوم لتكريم ذكرى موظف التنسيق الذي كان يعمل في البعثة على مستوى المحافظة عامر القيسي الذي تعرض للاختطاف والقتل عام 2016.
ونوهت في الختام قائلة "إننا إذ نقف هنا اليوم، فإننا نجتمع ونحن عاقدو العزم ومصممون على التمسك بميثاق الأمم المتحدة والوفاء بوعدنا للإنسانية، فدعونا نحيي ذكرى التضحيات التي قدمها اصدقاؤنا وزملاؤنا ونشيد بالخدمات التي قدموها للسلام. ويستمر عملنا".
وقالت البعثة الاممية في العراق "يونامي" في تقرير تسلمته "العالم"، أمس، إن لليوم العالمي للعمل الإنساني في العراق أهمية خاصة حيث تم تحديده في ذكرى الهجوم الذي وقع في 19 أغسطس 2003 على فندق القناة في بغداد، في العراق والذي أسفر عن مقتل 22 شخصا، بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو.
وأشارت إلى أنّه على مدار الأعوام الستة عشر الماضية قُتل أكثر من 4 الاف و500 شخص من العاملين في المجال الإنساني أو أصيبوا أو احتُجزوا أو خُطفوا أو مُنعوا بأي طريقة أخرى من القيام بعملهم. منوهت إلى أنّ أكثر من 90 في المائة من جميع الهجمات في مختلف أنحاء العالم كانت على موظفين محليين، وفي عام 2009 حدّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 19 أغسطس يوماً عالمياً للعمل الإنساني.
وقالت مارتا رويدس، منسقة الشؤون الإنسانية في العراق، "بصفتي عضوًا في القيادة النسائية العُليا للأمم المتحدة حيث عملت في عدد من سياقات الطوارئ، فإن إحياء ذكرى اليوم يُعدُ أمراً مهماً بالنسبة لي شخصيًا.. لقد رأيت بنفسي التضحيات التي يتعين على المنظمات الإنسانية والمجتمعات تقديمها من أجل مساعدة المتضررين من الأزمات في بعض أكثر الأماكن خطورة في العالم".
وتُشكِّل العاملات في المجال الإنساني أكثر من 40 في المائة من إجمالي موظفي الإغاثة في جميع أنحاء العالم. وبشكل غير رسمي، فإن الأرقام أعلى من ذلك بكثير، لأن النساء غالبًا ما يكنَّ البطلات المجهولات في الخطوط الأمامية لأصعب وأخطر الأماكن في العالم. وبوصفهن عضوات من المجتمعات المحلية المتضررة، فإنهنَّ ينشطنَ في كل جانب من جوانب الاستجابة الإنسانية، من إدارة الكوارث إلى إيصال إمدادات الطوارئ؛ ومن توزيع المواد الغذائية إلى توفير الرعاية الطبية.
وبينت الامم المتحدة ان مشاركة النساء في الاستجابة الإنسانية تجعل عمليات الإغاثة أكثر فعالية من حيث الوصول الإنساني. وفي العديد من البيئات، تتمتع النساء العاملات في المجال الإنساني بفرص فريدة للوصول إلى النساء والفتيات ويمكنهن تقديم الدعم والخدمات الحيوية للأشخاص الذين قد يتعذر الوصول إليهم، حيث تعمل مشاركة المرأة على تحسين الاستجابة الإنسانية للعنف الجنسي، والذي يزيد خلال حالات الطوارئ ويمكن أن يكون هذا أمراً حاسماً بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في أزمات إنسانية طويلة الأمد، مثل النازحين في العراق حيث تعد الأسر النازحة التي تعيلها إناث من بين أكثر الفئات ضعفًا في العراق لا سيما تلك التي يُعتقد بأن لها صلات بتنظيم داعش فهنَّ يتحدين صعابا كبيرة وضغطا مجتمعيا هائلا لتوفير مأوى وغذاء وملابس وتعليم لأُسرهن.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي