رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 18 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2276

فريق حكومي ميداني لمكافحة "البيانات المضللة" وعبد المهدي ينتظر استضافة نيابية للتحقق من نسب الانجاز

الاثنين - 19 اب( اغسطس ) 2019

 بغداد ـ محمد الهادي
قالت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء، ان عبد المهدي اتجه الى تحريك فرق ميدانية لمتابعة نسب انجاز مشاريع الوزارات، التي لاحظ انها ترسل الى مكتبه الخاص "بيانات مضللة".
وتستعد لجنة مراقبة البرنامج الحكومي في مجلس النواب، الى استضافة عبد المهدي في البرلمان، فور استئناف العمل النيابي في الفصل التشريعي الثالث، للتحقق من نسب الانجاز الحكومية في مشاريع الوزارات.
ووفقا للمصادر فإن "بيانات وأرقام أغلب الوزارات، لا تتمتع بالمصداقية، خاصة المتعلقة بالمشروعات المدرجة ضمن البرنامج الحكومي".
وكان عدد من الكتل السياسية أحرجت رئيس الوزراء بأرقام حقيقية عن نسب الانجاز في مشاريع المحافظات، ما اضطر عبد المهدي الى تكليف فرق ميدانية لمتابعة المشاريع.
وكانت الامانة العامة لرئاسة الوزراء، أصدرت مؤخرا، تقريرا نصف سنوي عن نسب انجاز المشاريع المدرجة ضمن البرنامج الحكومي، والذي تضمن عبارات تظهر، بوضوح، عدم وجود تعاون وتفاهم بين الوزراء ورئيس مجلس الوزراء، إذ تضمن عبارة تقول "وزارة التخطيط لم تبين ذلك حتى بعد الاتصال بها".
وكان عدد من النواب توعدوا خلال اليومين الماضيين بسحب الثقة من عبد المهدي، إذا ما استمر على نفس الأداء في إدارة الدولة، متهمينه بالإخفاق في إدارة الدولة خاصة فيما يتعلق بإدارة مؤسسات الدولة بالوكالة.
ودافع رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، عن نسبة الانجاز ــ التي قال إنها بلغت 79% ــ في البرنامج الحكومي، ووجه بنشر نص البرنامج الحكومي ليكون وثيقة ملزمة أمام الشعب. 
وأكد مكتب عبد المهدي في بيان له، إن الحكومة أكملت برنامجها (2019 - 2022) الذي يمثل خارطة طريق لعملها ووثيقة عهد ملزمة التنفيذ على أعضاء الحكومة أمام الشعب ومجلس النواب، ويستدعي التعاون بين السلطات الثلاث لتنفيذه.
يقول الكاتب الصحافي والمختص الاقتصادي، علي الشرع، ان النسب التي تضمنها التقرير الحكومي "غير واقعية"، موضحا أن التقرير ذكر نسبة 79%، وهذه النسبة لا يمكن ان نحصل عليها الا اذا تم تقسيم نسبة عدم الإنجاز على الإنجاز الكلي للمشاريع (332/413 = 80% وليس 79%) ولن تأتي ابدا من حاصل قسمة نسبة الإنجاز الكلي على العدد الكلي للمشروعات (413/1065) الذي يساوي 38% (وليس 34% كما يقول المعترضون)؛ لأنه حتى اذا أضاف لها المشاريع المستمرة فلن تصل الا الى 57% فقط". 
ويضيف الشرع، "لو اردنا ان تحسب نسبة المنجز لا الإنجاز الكلي الى العدد الكلي (44/1065) لكانت فقط 4%".
وأوضحت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي النيابية، قبل أسبوع تقريبا، حقيقة انجاز 36 % من البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فيما حددت بداية الفصل التشريعي الثالث، موعدا لاستضافة عبد المهدي داخل مجلس النواب.
وقال عضو اللجنة محمد البلداوي، إن "الحكومة لم تنجز 36% من برنامجها الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب، بل ان تلك النسبة تمثل انجاز المشاريع المستهدفة خلال النصف الأول من العام الأول للحكومة"، لافتا إلى إن "تلك النسبة فهمت بشكل خاطئ لدى الجمهور والقوى السياسية".
وأضاف، أن "إعلان عبد المهدي بتحقق 80% من البرنامج الحكومي غير دقيق كون تلك النسبة تجعل من العراق مزدهرا ومتطورا"، مبينا أن "موعد استضافة عبد المهدي سيحدد بداية الفصل التشريعي الثالث لتقويم مسار العمل الحكومي".
وبحسب المصادر المقربة، فإن التباطؤ في تنفيذ المشروعات تعود إلى عدم توفر الأموال للشركات المكلفة بالتنفيذ وتأخير دفعاتها المستحقة لدى وزارة المالية، فضلا عن فساد كبير في تنفيذ بعض المشروعات.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي