رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 18 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2276

نواب وأمنيون: أمريكا وإسرائيل متهمتان بقصف معسكر صقر.. والحكومة تتحمل المسؤولية

الاثنين - 19 اب( اغسطس ) 2019

بغداد ـ موج أحمد
حتى نهاية الأسبوع الجاري، ستعلن نتيجة التحقيقات الخاصة باستهداف معسكر صقر جنوب بغداد، فيما يحتمل قياديون وامنيون أن تكون التفجيرات ناتجة عن قصف أمريكي أو ربما إسرائيلي للمعسكر، محملين الحكومة مسؤولية عدم احكام سيطرتها على الاجواء العراقية، وسط مطالبات الاهالي بصرف التعويضات سريعا لمعالجة الاضرار التي طالت منازلهم.
ويقول عدد من المتضررين، ان أحد المسؤولين (لم يكشفوا عن اسمه) اصطحب مجموعة من المتضررين الى مركز شرطة ابو دشير، ووزع عليهم "تعويضا لا يزيد على 50 الف دينار لكل منهم"، معربين عن استيائهم من الاستخفاف بحقوقهم. 
وأضحى استهداف المعسكرات في العراق، مؤخرا، أزمة جديدة تواجه حكومة عwادل عبد المهدي، لأن إعلان استهدافها جوا يعني أن هناك دولة مسؤولة عن ذلك.
وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أصدر ليل الخميس الماضي جملة قرارات أمنية، بينها "إلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية من الاستطلاع، والاستطلاع المسلح، والطائرات المقاتلة، والطائرات المروحية، والطائرات المسيرة بكل أنواعها لجميع الجهات العراقية وغير العراقية".
وتأتي قرارات عبد المهدي بعيد انفجار وقع في مخزن للسلاح، تابع للقوات العراقية في جنوب بغداد، لم تعرف حتى الساعة أسبابه والذي لا تزال السلطات العراقية تحقق فيه، فيما سرت شائعات غير مؤكدة عن إمكانية استهدافه بطائرة مسيرة، من دون تأكيد رسمي.
وتؤكد الحكومة العراقية مراراً أن طيران التحالف يتحرك في الأجواء العراقية بإذن من الحكومة وبالتنسيق معها ومع قيادة العمليات المشتركة.
معين الكاظمي، القيادي في الحشد الشعبي، قال في تصريح لـ"العالم"، عبر الهاتف، يوم امس، أن "كل المؤشرات تؤكد أن سلاح الجو الأمريكي هو الذي استهدف المعسكر".
ووجد الكاظمي، إن "هناك محاولات لإلقاء التهمة على إسرائيل بتنفيذ هذا القصف"، مردفا "لكن أصابع الاتهام تشير إلى القوات الأمريكية، لأنها هي الوحيدة المتواجدة بالفعل داخل العراق، وتعلم جيدا تفاصيل خريطة الأجواء والملاحة العراقية دون غيرها".
وكان خبراء إسرائيليون، قالوا في تقرير نشرته "العالم" أول من أمس، إن "الحرب الجارية بين إيران وإسرائيل تحولت إلى حرب عالمية، لأن إسرائيل لا تستطيع مهاجمة إيران داخل أراضيها، وإنما باتت تصل هذه الهجمات إلى حديقتها الخلفية" في إشارة إلى تواجدها العسكري في العراق وسوريا.
وأضاف الخبراء، أنه "في حين تحولت الهجمات الإسرائيلية على القواعد الايرانية في سوريا إلى أمر طبيعي وأحداث اعتيادية، فقد بات الأمر ينطبق على العراق أيضا".
النائب عن تحالف القوى السنية، أحمد المساري، قال إن حكومة عبد المهدي "فشلت في مواجهة الدولة العميقة في العراق، ما تسبب في استهداف البلاد بقصف جوي إسرائيلي".
ويرى المساري، أن "الفشل الحكومي في مواجهة إحكام الدولة العميقة سيطرتها على موارد ومقدرات العراق، مكن إيران بشكل مباشر من تخزين أسلحتها وصواريخها في معسكرات عراقية تقع وسط أحياء المدنيين".
وطالب النائب، حكومة عبد المهدي بالكشف عن تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على مواقع صواريخ إيرانية في معسكر صقر ببغداد دون علم العراق بكل تفاصيل الهجوم، أو حتى معرفة الحكومة بأن هناك مخازن للسلاح الإيراني في تلك المناطق.
وخلص الى ان "القوى السياسية العراقية لن تسمح بتخزين إيران لأسلحتها على أرض العراق وكذلك لن ترضى باستهداف إسرائيل لأراضيها".
وكان عدد من المتضررين شكوا قلة التعويضات بالمقارنة مع حجم الاضرار التي طالت منازلهم من جراء انفجار مخزن العتاد في المعسكر.
وقال احد المواطنين في حديث صحافي، انه "بعد الانفجار جاء رتل عسكري من رئاسة الوزراء الى المنطقة ووعدونا بان تشكل لجنة للكشف عن الاضرار وتعويضهم عن طريق مركز شرطة ابو دشير، بعد تسجيل الشكوى فيها".
واكد أنه للآن لم تحضر أي لجنة او تكشف عن الاضرار.
وتابع، "تفاجئنا من حجم التعويضات التي تم توزيعها والتي تراوحت بين 25 و 50 الف دينار فقط"، مشيرا الى انها "وزعت عشوائيا من دون اية دراسة للموضوع".
إحدى المواطنات المتضررات قالت ان "التعويضات لا تكفي حتى لاصلاح زجاج المنازل".
وقالت انها "لا تمتلك الاموال الكافية لاصلاح ما تضرر في منزلها".
مواطن متضرر اخر، قال ان "احد المسؤولين اخذ المتضررين لمركز شرطة ابو دشير، ووزع لما يقارب من 20 متضررا بمبالغ تراوحت بين الـ25-50 الف دينار".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي